ملَّ انتظاري والدروبُ مخادعة والحلم تُتعبه محطاتي وتُرهقه السنينُ المسرعة أترقبُ الآتين في وجلٍ يؤرقني وتتركني السنينُ مودعة في كل قادمةٍ تمرُ على محطاتي أقول. هيَ التي تُبْقي النوافذَ مشرعة هي من ستأخذني على مهلٍ وتمسحُ عن فؤادٍ منهكٍ ما أوجعه تغتالُ تاريخي ترممُني وتصنعُ من جراحي أشرعة تجتاحُني مِثل الضياء تعيدني إنسانة تمتصُ أوجاعي وتكتبني حروفا يانعة لأنام في أفيائها طفلا تهدهدني وتمنحني السلام تعيدهُ فلقدْ جهلتُ منابعه فأنا ولِدْتُ من الكوارثِ لم أجدْ وقتاً لتجربةٍ وصوتي لم يَجدْ من يسمعه أنا ذلك الرجل الذي ضاعت خطاهُ تبعثرتْ أجزاؤهُ في أوحشِ الوديانِ حتى لم يجدْ ما يَجمعه أضناه عمرٌ لا شراعَ يديرُ دفتَه به نحو الخلاصِ ولا سواحل تشتهيه ولا رياح تدفعه متوجسٌ من كل شيء خيفة فاليومُ يرعبه يرى حتى الحجارة في الدروب مقنعة أنا ذلك الظل الذي تخشاه راحته إذا ما مس شيئا.. أو أشارَ تخافُ مِنه أصابعه أنا ذلكَ الأتي أجرجرُ عمريَ المنهوك من كلِ الحروبِ من الخنادقِ والبنادقِ والسيوفِ القاطعة بيعَتْ ميادين القتال ولم يجد سعرا لنزف كان فيها غير أنقاض بها كانت زمان مدافعه يا أيها النزف الرخيص العمر معجزة تضيع وتضمحل وتلك أرض واسعة ليست حروبُك أيها المسكين بل كانت حروبا للسياسة والتجارة والدعارة والوعود الخادعة كانت دمائُك سكةً في لعبةِ الحربِ الخبيثةِ كل محتالٍ بناها كي تمرَ بضائعه فلقد خُدعتَ وأنتَ تدري كيفَ تدفعُكَ الرياحُ وكيفَ تلعبُ دوركَ المجنون في نصٍ يسجلُ للزمانِ فضائعة هل كُنت تقدِرُ أن تمانعَ فهو إجماع لشخصٍ لا يجد نِدا وكل المؤمنين تبايعه هل لي بأن أجد السلام ولا تزال الأرض تخشى من خطاي تضيق مما حملوني من سعة