والســــجن يعبـــــر مرتيــــن إنَّ الأسيرَ بموطني يَلِجُ الحياةَ بموسمينْ والسجنَ يَعبرُ مرتينْ في كلِّ دورٍ نقلتينْ الفرقُ بينهما ملامحُ لليدينْ قيدٌ يُزيِّنُ معصمينْ زنزانةُ الثوَّارِ يسكنها مع الألمِ الشموخْ والآهُ صرخةُ كبرياءْ وزعيقُ سجَّانٍ يعاني الخوفَ... من عينٍ تُلاحقهُ خَفاءْ في همهماتٍ تَعبرُ الجدرانَ من أمٍّ لفلذتها الدعاءْ هيَ فُرْجةٌ تأتي لِمنْ عانى بموطنهِ ابتلاءْ فيرى شعاعَ الشمسِ في زنزانةٍ معزولةٍ ويرى الضياءْ الزعترُ البرِّيُ أنتَ وأنتَ شمس المشرقينْ يُضفي بريقكَ في نضالِ الشعبِ حُمرةَ وجنتينْ أَعلى جبالِ النارِ تنتصبُ الكرامةُ فوقَ ذروةِ قمتينْ فلقدْ تجلَّى فيهما النور المقدَّسُ والصحافُ بمَوعدينْ آخرْهما لِيسوءَ وجهاً مِنهمو ولنا زمانُ الإنتصارْ الليلُ ظُلمتهُ لَهمْ ولنا صباحاتُ النهارْ يا هاجِراً للبيتِ والأولادِ مُعتكفاً بِغارْ في دفءِ قلبكَ يَنزوي غضبٌ ويَشتدُ الأَوارْ لنْ يفلتَ الباغي لزَيفٍ يستبيحُ بهِ الديارْ يا أيُّها الساري بليلكَ بينَ فَيضِ المسجدينْ إقرأ بَراءةَ خاشعاً واتلو بقلبكَ آيتينْ دمكَ المُقدسُ قد يُعمِّدُ بالفداءِ ومِغطسينْ فاقذف عصاكَ بوجههمْ واطلقْ عليهمْ صَليتينْ إِزرعْ بدربِ شرورهمْ لُغماً تَزوَّدّ صاعقينْ وانصُبْ كَميناً كي تنالهمو بسيفكَ مَقتلينْ