السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قديرنا صلاح
كلّ ما يكتبه قلمك هنا يحقّق فعله فينال حظوته من القراءة والمتابعة....
فهو مشرّع دوما للتّأويل ومفتوح على حقول دلالة قد نصيبها وقد نحيد عنها وهي لعمري الغاية من الكتابة.
الفاضل صلاح
نصّ رهيب جبّار متسلطن ببدعه وفي بدعه ....
كأنّي به من الكتب القديمة النّادرة تركض فيه المعاني لاهثة ينهكها ضيم بعيد في الزّمان والمكان والدّنيا كما تراها العين دفقا من الحياة مشوّه تارة برشح من دمعها وحالمة أخرى تحمل على الأكفّ ألقها.....
رعب....والرّعب يبعثرنا ومشاهده من حولنا تنام فينا فتختزن ذاكرتنا أهواله لتعيد أحلامنا تنميقه وتصريفه ليلا
خوف .....يلتفّ على مدننا وأرضنا ليشكل سواكن الفجيعة والفزعفلا تطلّ الشّمس إلاّ من أبواب الظّلام
الله أكبر...ملاذنا نرددها لتضيئ الدياجير ويشتدّ الإيمان ...علّ الوطن يخضرّ وتعود الشّمس وتشرق دون أفول
وماذا وماذا وماذا عن وعن وعن .....وهذا النّص الكسير ....أراه أعمق وأكبر من ان يفتّت الى ايقونات .....
ماذا أقول يا أخي الفاضل وكلّ ما في النّص يغلي وكلّ البدع تجترّ ما فات وترمي بنا في حرقة زمن رديئ
كيف لي أن أقول لك أنّي منبهرة وانبهاري من هذا النّص اتّسع الى حدود الهذيان فكل الكلام الذي قلت وبه هذيت وكتبت يغادر مراجع الكلام ليحذف بمتلقيه في دلالات وايحاءات تظلّ تعوي في فكره ....
النّص الذي كتبت يا قديرنا صلاح والحلم الذي رأيته يرمي بقارئه في عمليّة استبطان لزمن يستحضر طواياه وخفاياه وأشخاصه وحكاياه...
وهو يحيل الى أحوال ورؤى...ليحقّق المعادلة الصّعبة بين ما لايجتمع في الحسّ المشترك لأناس وأشخاص في أبعاد زمنية’ مترامية متباعدة في المطلق...
وهل تصدّق أنّ الأحلام الورديّة لم يعد لها زمان ولا مكان ...والفرح في الأحلام أصبح يخفي عنّا يا بابا صلاح وجهه لينبت على الوجع والهلع
فكلّ أحلامنا مرعبة ي...ولي عودة لأكتب حلما من الأحلام المزعجة التي تنتابني عند النّوم فقد نكون بها نؤرّخ لجهامة الحياة على أرضنا الطّيبة التي أستلبوا جمالها واخضرارها ولم تعد تسرّب غير اليبس
دعني سيدي أعلن لك انذهالي الكبير واعجابي بنصّك الذي حاصرتني منه لخبطة واشتباه في الزّمن والمكان الذي يطوّقنا ويحاصرنا .....