وداعاَ عبدالرسول معله الشاعر جميل داري \ مـات الـذي كــان يهـوانـي وأهــواه مات الذي طولَ عمري لسـت أنسـاه قــد كــان يشعـرنـي أنــي قصـيـدتـه كـم صـاغ مـن درر الأشـعـار دنـيـاه وكان قلبـاً رقيـق البـوح فـي شغـفٍ يـبـثّ لـلـحـب... لـلإنـسـان نـجــواه وكـان بــرداً لقلـبـي وهــو محـتـرقٌ فـحـيـن أبـصــره تـخـبـو شـظـايــاه عبدَ الرسول قصصتَ اليوم أجنحتي وإنـنـي عــارف كـــم كـنــتَ تـأبــاه تركـتـنـي كيـتـيـمٍ مــــا لــــه أحــــد تـرنـو إلــى أفــق الأوهـــام عـيـنـاه هل كان دورك في مـوت يحاصرنـي متـى يـجـيء؟ فـإنـي اشتـقـت إيّــاه يا ليتني مـا قـرأت النعـيَ أو عمِيِـتْ عينـاي... مـا زلـت مأخـوذاً ببـلـواه مـاذا يفيـد التمنـي والرحـى طحنـت قلـبـي فـلـم يـبــق لـــي إلا بـقـايـاه؟ لا... لا أصدق أن الموت يسخـر بـي كطائـر هيـض فـي البلـوى جنـاحـاه مـالـي أعـربـد كالسـكـران منتـشـيـاً بـأدمــعٍ تـتـشـظـى مــثــل ذكــــراه؟ إني أراك... فأنـت النبـع فـي ظمئـي وأنـــــت قـافـيــتــي فـلـيــرعَــكَ الله فهـو الكريـم الــذي فـاضـت مناقـبـه إن الكـريـم الـــذي عـــدت خـطـايـاه ارحمـه يـا رب واغـفـر كــل مثلـبـةٍ واجعـل لـه الجنـةَ الفـردوس مـأواه المـوت... أفٍّ لَـهـذا الـمـوت كـارثـةّ الـكـلّ فــي هـــذه الـدنـيـا ضـحـايـاه فـلا يُـفـرق بـيـن الـنـاس ..يأخـذهـم فإنـهـم فــي مـجـال الـمـوت أشـبـاه عدالةُ المـوت ليـس الخلـق ينكرهـا ظلـم الحيـاة... هـو الإنسـان ســواه مالـي أفلـسـف أمــراً لـسـت أدركــه ولـسـت أدرك شيـئـاً مــن خـبـايـاه؟ لكـنـهـا الـنـفـسُ لا تـألــو مـجـادَلـة إن الـمـجـادل ســـر الـمــوت تــيّــاه فاخـفـض جـنـاحـك لـلأقــدار آتـيــةً فــلــن يـفـيــدك بــعــد الــيــوم أوّاه عبدَ الرسـول ستبقـى فـي مجالسنـا فـشِـعـرك الـنـبـع نُـسـقـاه ونُـسـقـاه لا لـم تمـت... أنـت حـيٌّ بينـنـا أبــدا لسـت الـذي بمـرور الـوقـت ننـسـاه