رحلت كسيفٍ في الخواصِرِ الشاعر مصطفى السنجاري \ أعبـدَ الرسـول الفَـذِّ نزجـيـك دمعَـنـا وأنــت مــن الدنـيـا إلــى الله سـائــرُ رَحلـتَ تركـتَ النـبـعَ دونــك مُقـفِـراً كأطـلالِـهـم دارت علـيـهـا الــدوائــرُ رحلت كَسَيـفٍ فـي الخَواصِـرِ مُغمَـدٍ وجـرحٍ بأغـوار الحشـا وهـو غـائـرُ وسافـرْتَ حتّـى كنـتَ خـيـرَ مسـافـرٍ تبـاهـي بلقـيـاكَ القـصـورَ المـقـابـرُ وغَيَّبْـتَ فـي صـدر المُحبّيـن شَهقـةً وقـد بـك كانـت تستطيـبُ المشـاعـرُ تركـتَ علـى وجــه القـريـضِ كـآبـةً وكــمْ بــك كـانـت لـلــزوال تـهـاجـرُ قدِ اختارَكَ الموتُ الـذي نحـنُ دونَـه ومَـنْ ليـسَ يختـارُ الـذي هـو فـاخـرُ فسابقتـنـا نـحــو الـعــلا كـنــتَ أوّلاً لأنّـــك أحـرانــا ونــحــنُ الأواخــــرُ عزاء الألـى نهـش الدّمـوع تركتهـم بـأنّــك فـــي دار الـخـلــودِ تـسـامَــرُ ألا إن تركتَ الركْنَ في النبعِ شاغـراً ففي القلبِ يا تربَ النّدى أنت حاضرُ ومـا زلـتَ بيـن الأصـدقـاء أنيسَـهـم لـذكـرِكَ فيـهـم تستفـيـقُ الـخـواطـرُ