لهذا الشتاء الملبد أقصوصة سلسبيل
ريح تصهل بين الخصال كالأصيل
والرذاذ كروان يختلس صوته من لثغة الهديل
وجهك يا أجمل حكايات الشتاء
مزنة تجلو وجه السماء
كنبوءة زمزم فوق أرض خرير
إنها الكلمات
تداعب الشفاه
وترسم الحروف
همس ذكريات
ثار القلم
أعيدولي ماضيي
ولو ظلم
بحث عن لونه
الرصاصي القاتم
فما استجاب القدر
ترى نسي الزمن
كم كان يحاكيني
كم كان يلفني
وقصتي البيضاء
تطارد الأوهام
وتحكي للزمن
قصصا من ألف عام
واللون الرصاصي
هناك يراقب الأيام
هاجت أفكاري
احتضنتها روحي
والقلب يحتضر
ببسمة ولهان
رأفا بحالك
يا ساتر الأسرار
فالموقف ما عاد
يخطف الأبصار
روح تعانق الافكار
والموت هناك
عاشق للأطيار
وبسمة الربيع
مرسومةعلى الجدار
والأفواه الجائعة
لازالت في انتظار
تساوم السجان
على قطع أجساد
صفراء سوداء
صنعتها النيران
ما جدوى الازهار
ورقرقة الوديان
وخرير الأنهار
واخضرار الأشجار
والربيع هناك
في لوحة الاقدار
يسال الأمطار
متى تتبدل الأدوار؟