نصّ كالماء يتسلّل في شقوق الكينونة
لا لون له ولا طعم لكنه يترك في القلب أثرًا يشبه اللمس الخفي
إنه تأمّل في ماهية الانعتاق حين يصبح الفناء ظلاً لا نخشاه وفي صفاء يتعرّى حتى من نفسه ليتجلّى
يتبدّى الحزن هنا رفيقًا للسمو لا نقيضًا له
فكأن الروح لا تبلغ نورها إلا بعد أن تمرّ بسحاب كثيف وكأن النيرفانا التي نبحث عنها ليست انطفاء بل تجريدًا للطهر من ظلاله
الماء يتحوّل رمزًا للجوهر المطلق لا هيئة لا رائحة لا لون ومع ذلك فهو أصل الحياة وسرّ الاتساع
ومرآة تُرى بها النفس حين تنفض عنها أثقال الصفات
وفي الخاتمة يتصاعد المعنى إلى نقطة التوحّد حيث يصبح القرب من الله بعدًا والبعد قربًا لأنّ المقاييس تنحل في حضرة المطلق
هناك حيث لا سمة ولا شكل يصبح الإدراك نفسه مجرّد ظلّ لحضور أعظم
صوت السلام وبوح الحمام
ال هديل الأغلى ..
الكثير الكثير من التحايا لروحك الطيبة .
يا أختاه ..الحزن والسمو متلازمة وهنا أعني الحزن الناتج عن آلام عامة ..
أكثر الأنبياء والعلماء والفلاسفة والحكماء والشعراء كانت تلازمهم الآلام ويرافقهم الحزن ..
وخير مثال على ذلك سيدنا المسيح عليه السلام .
ونوح ويعقوب ويوسف وادريس وسقراط و و و و
أما حالة الانعتاق فهي تحتاج لقدرة كبيرة من الإرادة
أن نكون في لجة بحر هائل من الرغبات والشهوات والمتعة ولا ننغمس بها كي لا تتلوث ارواحنا ولا يشوب نقاءنا شائبة فنحيا حالة النيرفانا ونحن هنا في مجتمعاتنا وبين الناس ودون أن يدري بنا أحد ..
أشكرك جدا على كلامك العميق الأنيق..وفقك الله وحرسك بعينه التي لا تنام .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
ماء عذب \ حين يسمو بنا التحليق إلى حيث الانعتاق .. هل ستجتذبنا ذرّات رمادنا. ونذوب بشبح الفناء الأكيد ليت كلّ ما هناك ،يسكننا كيف لتلك المزجة أن تودي بلطافتنا في أكوام الكثافة وأن تتعرّى ذات صفاء. جميل ذاك الصيام يحيط القلب بخواء فتختلج أرواحنا بنزاعات بين الذات والذات وعمق وسمو من قال بأن النيرفانا لا تعري الطهر من الظلال وكيف لظلٍ أن ينمو بلاشبح يبتلع النور حائمة روح الأنين بين الحزن والسعادة والنفس الهادئة ستعرب عن كل خفايا الخاطر بصمت حزين لن يكف يوما عن بعث الحكمة في مرايا انعكاسات اللّامرئي من أسّ الماء ماء الأعماق لا يرى الأشعة لا لون له وثمّة لا طعم أيضا من دون ريح أو عبق أو عطر وبغير صفات ولا سمات يسكن كل الأكوان تعشقه جميع الكائنات ماذا لو كان بريح المسك أو العنبر أو كان بلون الورد أو طهم الشهد؟؟؟ ماذا لو كان بطعم العلقم أو تسكنه ظلال سوداء قاتمة الظل تعتري مساماته ريح تخرّش لون الصخر وكيف ستبدو حصوات الجدول؟؟؟ في قعر النفس المتبرّئة من كل شياطين الملكات . وكدر الإجاج . كيف ستعشقه جذور الأرض وتحضنه طبقات السموات برفق هل كان سيروي ظمأ الحنطة وعروق النفس هل ستغرد حنجرة الحسون العاشق في أسحار صباحاتي الحبلى بحبّات الطلّ ما أعذب ذاك العذب لا للون ولا للطعم ولا للعطر لا للحجم ولا للشكل لا للطول ولا للعرض ولكلّ ما يكسو الروح الرفض ما أعذب أن نشعر أنّا لا نشعر نحسّ بعدم الاحساس ما أروع أن نسمو فوق صفات المخلوقات حيث لا صفة هناك لا سمة تكسو بشائرنا ولا أوصاف تقربنا ، تبّاعدنا . أو تدنينا أو تقصينا ما أجملك يا الله ما أقربك لكل الأنفس وبذات البعد أو اللابعد..!!!
24\1\2012
أستاذي ..
هل يُعقل أنك تكتب كما نكتب نحن فوق ذات الأرض وتُظلّك ذات السماء
بأي حالة تكون حتى تخرج الكلمات لكأنها ليست من صنع بشر..
لا بد من عودة مطوّلة إلى عذوبة مائك التي تزيد الظمأ توهجا.
أستاذي كريم ..أتمنى أن ألقاك دوما
وفيض عطر ونور .
أستاذي ..
هل يُعقل أنك تكتب كما نكتب نحن فوق ذات الأرض وتُظلّك ذات السماء
بأي حالة تكون حتى تخرج الكلمات لكأنها ليست من صنع بشر..
لا بد من عودة مطوّلة إلى عذوبة مائك التي تزيد الظمأ توهجا.
أستاذي كريم ..أتمنى أن ألقاك دوما
وفيض عطر ونور .
ما كل هذا يا أختاه يابنة الأرز الشامخ
هي عبارة عن حالة صدق غير خاضعة للصناعة والتعديل مع الحفاظ الشديد على البيئة المحيطة ما يشبه العزلة خاصةعن البشر ..
أشكر لك هذا الإطراء الباذخ ..علما أن شهادتك بي مجروحة ههههه
داليا الغالية ..كم كنت رائعة هنا وفي كل مكان طبعا .
سلامي للأهل جميعا .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون