من خلال هذه القراءة الراقية للأديب والناقد المتميز عمرمصلح استطيع أن
اجزم أنه قد نجح بكل بهاء لسبر غوري ورافق يراعي كغواص ماهر ..
يعرف الغوص في المحيطات بكل ابهار ..يلتقط من القاع الياقوت واللآلئ
ويزيل عنها كل ما علق بها من غموض ليقدمها للقارئ براقة تدهش كل
من يلمحها ..ويعترف ببهاء ما نظمه قلمي و ما قدمه لنا من ألق ..حيث
تحولت الحواس هنا لرؤيا منقادة والتي عن طريقها تمتد لتحديد الاستعارة
لكل ما هوموجودة في المحيط الذاتي وعوالمه ..ولعل العنوان يحكي الكثير..
لكونه أسس للبنية الداخلية للنص من حيث المعنى والدلالة والتعبير..
بدأ من العنوان "أحزان معلقة على مشاجب الألم "الذي حدد التصورات
الدلالية وعبر عن الديناميكية اللازمة لاستمرارية صيرورة الحزن الناتج
عنه واللحظات القاحلة المسكونة بالوجع ..وارتطامات الحلم على عتبات
الالم ..من خلال فك شيفرة الرمز الملازم للتعبير عن المخزون الداخلي ..
و انعكاس الحالة الوجدانية قبل و أثناء نثر الحروف ..وجس نبض الانفعال
وارتداداته وما عزفته الر وح من الحان شجية وتثبيت حالة اليأس ..
والصراع بين العقل والقلب ..مع الإصرار على استمرار الرحلة بكل ما حملته
من أثقال وتعب ..
الراقي عمر مصلح بقدر ما فاجأتني قراءتك هذه كان دوما يقيني أنك دائم
البحث على إبداع من نوع خاص ..لتنفض عنه الغبار وتعيده للواجهة بشكل
براق ورائع ..بأسلوب فريد في سبر غور المعاني ..وصدقا أسعدتني قراءتك
كثيرا وسوف احتفظ بها في الذاكرة وفي القلب ..مع رفقتها الأكيدة للقصيدة
حين ينبلج النور من ديواني الخاص..لمَ لرأيك من قيمة أدبية خاصة ومتميزة ..
لذا سيكون هذا الديوان محظوظا عندما تزينه لوحتك الباذخة هذه ..
فألف شكر على ما قمت به من مجهود بديع في دهاليز الإبداع ..تقديري لك
واحترامي مع قوافل من الياسمين الدمشقي
سيدتي المبدعة سفانه
تحية عطرة
ألنص المستوفي لشروط الأناقة يجبر المتلقي على الكتابة
ولا يكون نصاً مجاوراً بل يكون تذييلاً له
وأنا أختتمت قراءتي بجملة
ستكون مفتتحاً لقراءتي الثانية عن نص ثان بالغ الروعة
تمنياتي أن أكون موفقاً.
لك بالغ التقدير.