.... تتذكّر فينتابها احتجاج شديد.
تظلّ واجمة تلتمس تبريرا لموقف ما لم يعجبها ولم تكن فيه ردّة فعلها قويّة...
ذكريات قاتمة منسيّة ...
احترفت فيها فنّ الصّمت فلم تنفلت لزمن طويل من سجنها.
نامت عليها ظلال وضبابيّة ...
واليوم أعلنت تمرّدها عن سطوة الكتمان تأمّلا واسترجاعا
تجمعها.. تسويها ...ترتّب مشاهدها بعناء كأنّها حبّات عقد انفرطت عن خيطها..أو شظايا زجاج مكسور مهشّم
كانت فارهة القوام وعمرها لم يتجاوز خمسة عشر عاما
ممتلئة مكتنزة ناهد...
ملامح أنوثتها شهيّة مثيرة
عمدت أمّها خوفا عليها من الذّكور الى عصب صدرها بلفافة قماش سميكة حتّى يستوي صدرها ....
وتطمئنّ عليها من صدر يستفزّ ويثير شهوة النّاظر لها.
فظلّ احساسها بأنوثتها مطموسا مغمورا ....
.........
التوقيع
لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ:
سيِّدةً حُرَّةً
وصديقاً وفيّاً’
لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن
لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن
ومُنْفَصِلَيْن’
ولا شيءَ يُوجِعُنا
درويش
آخر تعديل منوبية كامل الغضباني يوم 08-28-2017 في 04:54 PM.
ربما فات الأوان على التمرد كما استشعرت من شجن الخاتمة
تعمق في مرايا النفس اعتدناه نصوص اللؤلؤة البهية الحرف
نص على هئية قصيدة النثر في مفاصل.. والبوح الخاطري في أخرى
امتزج ليؤدي ما كلف به من سرد لواعج الأعماق وخبايا الرؤى
ما بين الروح والمرآة.. في همهمات يتوقف عندها القارئ مليا..
لأنها تمسه بطريقة أو بأخرى
وهذه هي سمة يراع دعدنا الغالية..
سلمتم أمي الحانية
محبتي الكبيرة
ألبير العزيز
هي بعض النّصوص التي غلبها التّخفي والتّكتّم فتمرّدت عليه بما فيها من تلقائيّة وصدق...
نفصح عنها حتّى لا تنتهي عند اندثار...وهي على حميميتها ترنو الى متلقّ جيّد في حجمك يا ألبير ليموقعها في عالمها الخاصّ.
وهي كما قال عنها علماء النفس تظل تتجلى عبر محاولات للإفصاح عنها وبين كرّ وفرّ تفلت منّا ..
شكرا لهذا البهاء ورقيّ الفكر الذي تغوص به في نصّ قد يبدو غريبا .
يُسعدني دوما حضورك بنيّ الحبيب.
سلمت وسلمت ذائقتك .
ليتها بقيت "هي" دون مؤثرات خارجية
لتكسب تجربتها بنفسها
فالضغط يولد انفجارا مهما كانت درجة التحمّل
نصّ شيّق يعالج علّة يعاني منها الكثيرون في واقعنا هذا
ويجهلون التعامل معها كما ينبغي ويجب
أنيقة.. لمّاحة كـ عادتكِ يا نقاء
محبتي التي تعرفين
شهادتك تُسعدُني ففصيلة هذه النّصوص بحميميتها قد تكون صعبة التّلقي ..
أشكرك حنونتي الغالية على عمق تفاعلك وهو ما يشي برجاحة عقلك في تقصّي مقاصد هذه الكتابات التي أصبحت مباحة .
شكرا بحجم بهاء روحك الجميلة .
[QUOTE=عواطف عبداللطيف;436953]بدافع الخوف كانت تفرض الكثير من القيود
حرص الأم جعلها تفعل ذلك بحب وبدون تفكير من النتائج
تمرد بعد فوات الآوان
نص فيه الكثير عن المرأة في مجتمعاتنا الذكورية
دمت بألق
تحياتي[/QUOTE
شكرا سيدتي الكريمة على مرورك البليغ الذي يشي بعمق تفاعل وتجاوب مع هذا النّص وما حمل .
فبعض العقليات تواجه المجتمع الذّكوري بما هو أسوأ ...
ونحمد اللّه على تغيّر وانفراج هذه الأوضاع وتمدّن العقليات ومواكبته لمكانة ودور المرأة واحترام كينونتها .
الذاكرة ايتها العاتق المصفى و هدير نسمات من وهيج الأيام الهادرة مهما كانت مرارتك نستقي من حلم البرزخ فيك ما يصنع دهشتنا و يفجر فينا السؤال المبتسم ...
هي القراءات الأخرى سيدتي منوبية لذات تعرف كيف ترسم للزمن على صفحاتها ما تشتهيه النفس في كل المقامات بحلوها و مرها ..
و لهذا يقول أكثر المتذوقين أن أكثرالروائع حتى ولو كانت مؤلمة تصنعها ريشة المشاعر الجميلة المشاعر السليمة المشاعر الصادقة ..
دام الوصل الجميل و دام الألق الذي تنحني له كل الكلمات الجميلة
تحياتي و تقديري أستاذتنا الغالية منوبية كامل الغضباني