بينما يُغمضُ القمرُ اغماضته الاخيرة
يؤثثني الحنينُ إليكِ فكرة مـا
أتفحّصُ خرائطَ الوصولِ إليكِ بأيّمـا حيلة
فحينَ تُرِكتُ كطفلِ حبٍّ
لم ابلغِ الحولينِ من حبّكِ
مُنِعَ عنّي هواكِ ،
ما أسعفني ضرعُ حنانِ سواكِ
ما نفعني قطّ
معطفُ الذكريات دونكِ
فالمسافةُ شتاءٌ فتِيّ يفتكُ بأمثالي
ولا تسعفني خلا عينيك
صبيحةٌ مكتظةٌ بالورد
ولا بديلَ لصوتكِ
حينَ يسدلُ الصمتُ ستائرَ انطوائي
حين يحلّ اختناقي
فينعشُ مجرى الأنفاس
لا عِوضَ عن ملامحكِ
التي أورقتْ بها أوقاتي
وكأنني سجينُ عالمٍ
أعلّقُ وجهكِ على حائط يومياتي
أقوى به على بؤسي وفاقّتي
ليواسيني على فترةِ العمرِ الكئيبةِ
التي لا تطاقُ الا بكِ
وإنني يا حبيبتي
لا أملكُ أدوات مقاومتي بلا أنت
ليت بالإمكان إعلامكِ
كم تفزعني فكرة الابتعاد اللئيمة
كيف أستوحشُكِ في آناء الأيامِ الحميمـة
أنّى لي بثدي مُعجزةٍ أدرُّ منه أمنياتي
فأيُّ أناملَ ستفكّ عقدة هذه الأزمة
و مبادرتكِ منزوعة اللمس و الحسّ
أيّ فانوس سحري ،
أي ماردٍ يستصعب عليه أمر وصالنا
أي قرابين عليّ أن أدفع من دمي و دمعي
أي وعد ، أي رهانٍ ، أي سند على أن أدمغ
أي مقايضة نفيسة لزِم أن اعقد
لقاءَ فرصة التجوال في عينيكِ مرة أخرى
أو مرّة أخـيرة ..
.
.
.
عــلي ..
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي