المربي الفاضل والشأعر القدير العربي حاج صحراوي
قصيدة ابحار وانشغال ورصد واستنتاج مرّرت فيها فكر مربّ وصوته وتجربته الإبداعيّة وأبعادها ...
وقد جاء العنوان فيها وحل التّعليم كعتبة من أهمّ عتبات النّص لافتا لإنتباه المتلقّي فاتحا عوالم وظلال المعاني ...
فهوعنوان يدخّر مخزونا وافرا من التّأويلات ذات الصّلة بالحمولة الدلالية لقصيدتك وجماليتها
وإذا رمنا التّعريج على بعضها فإنّ أبرزها يرتّب صلة المربّي أخذا وعطاء مدّا وجزرا تنافرا والتحاما مع فكره وفكر المحيطين به لا سيّما سلطة الإشراف التي يظلّ معها كلّ مربّ حرّ في صراع حتّى لا يستلب فكره في مستوى قدرته على العطاء والإبداع
وهو ما ترجمته بوضوح في هذه الأبيات الرّائعة
وحــولــك الـجــهــل يـمــشــي دون ألـبــســةوعــثــرة الـفـكــر تــبـــدي ســـــوءة الــرجـــل
ولا تــوقــف عــــن نــقـــص و عـــــن عــبـــثبـــل خـطــوة نــحــو مـهـواهــم بــــلا خــجــل
وفــيـــه تـحــيــا ذلــيـــلا أو فـــتـــى وقـــحـــاأو غـــيـــر مــكــتــرث بــالــربــح و الــفــشـــل
مـارســنــه مـثـلـمــا يـحــلــو بــــــلا حــــــرجوكــنــت ســيـــد نـفــســي دونــمـــا وجـــــل
ووجــــه مـدرسـتــي مــــن نــــور شـارعــهــاولـــيـــس قـــســـم تــلامــيــذي بـمـعـتــقــل
فالتّعليم سيدب الكريم مهنة لحرّة لا تحشر نا في زنزانة القيد والإملاءات والبذل فيها يظلّ دوما مرتبطا بإخلاص المربي ووعيه وقوّة شخصيته وما سواه فرياء وخنوع يعتنقه من لا مبدأ له في هذه المهنة مهنة العطاء الثّرّ
هنيئا لك بمنجزاتك في الحقل التّربوي وحسبنا ما قدّمنا لأجيال تربوا على أيدينا من ثمار المعرفة ...
قراءة مأخوذة من دفتر التأمل و الايضاح للأديبة القديرة دعد كامل ...و يوقفني هنا أن لقب - كامل - يحمله كثير من طلبتي عبر مختلف محطاتي الزمنية و المكانية ، وهنا ليس جديدا أن يكون هذا مما يشرفنا من الأسماء الأدبية ...شكرا لتحليل رائع .
التوقيع
تـذكّـــــري مَـن لم تُحِـــــبِّيـه = والقلبُ أنتِ دائِــمًا فــيـهِ
ديْن عليكِ سوف يبقَى عالقًا = وليس مِن شيءٍ سيُلغيهِ
العربي حاج صحراوي .