الله الله الله
ما أجمل الذي قرأته
ما
أج....مله
من ذاق من رحيق السماء لن يشرب من آنية الفانية
هذا عين الذي يسرني قراءته
حرف يأخذك للنور
بارك الله في مدادك
تقديري
كلما اشتدَّ سوادُ الليلِ
تقودني الفراشات إلى مسْرى النورِ
هي النّاسك المُوَلَّهُ
حدَّ الاحتراقِ
وأنا المريدُ
أتهجَّى في صمت أبجدية الإشراقِ.
تلك النار آنَسَها موسى
فمشى يرجو منها قبسا
وأنا لم أولد أعمى
كي أترك النور
يتسلل من فيض الروح
وعلى هوامش الفراغِ يُهْرَقُ و يُراقُ.
من ظنَّ أن النورَ
يتجلَّى ويُرى بحاسّة البصرِ
فقد كفر
يا حادِيَ النورِ
إن غاب الماء
تَيمَّمْ بترابٍ أو حجرٍ
وإن غاب نور الفكرِ
فتيمَّمْ في كفنٍ.
أنتَ كما المرايا
تعكس الضوء
ولا ينفذ الى داخلها المصقول.
أنا لا أعرف من المرايا
إلا انكسارها السريع
أما وجهي الذي تاهت ملامحه
فيُرى في وجع الريح
من أنتَ في المرآة
حين أنظر إليَّ؟
يا شبيهي !
أنا استعارة الزمن المسروق
انزياح حرف خَطَّهُ الشـــوق
وَأَجَّجَهُ وَهْجُ السؤال
تكسَّرَ مجدافُ أحلامي
يوم حَدَّقتُ في المرايا
مصقولة
لا تعكس تضاريس الوجع
كسرتها
وصرختُ :
يا ..... أنايَ
لا تثقِي في المرايا
وثقي في انعكاس صورتك
على صفحة الماء الجاري.
في المرايا
تتعدَّدُ الأشكال
وتموتُ الأصواتُ.
على المرايا
تظهر الحروف مقلوبةً
لن تقرأُ المِرآة كينونَتَكَ
وحروفها طلاسم كاهنة عمياء
سلاما للنور
إن تجَلَّى
قامت من مرقدها الأموات.
شاعرنا الأرقى القدير د.عبد الرحيم عيا
ما أجمل أن ألتقي حرفك الباذخ النور
عمق يستحيل على قارئه ألا يقف أمامه احتراماً
صور باذخة وتراكيب فاقت الجمال فكان اقتباسه كاملاً تقديراً له
هذه الفلسفة التي تطرحها بين سطورك بكل ما تحمل من ثراء
والسماوات العليا التي أخذنا إليها حرفك بتصاعدية رائعة
ليس غريباً على حرفك الراقي أن يكون نبعاً للنور
وما أجمل أن ألتقي حرفك هنا في نبع الجمال
تقبل تقديري الدائم لروحك الراقية
ولحرفك العالي سماء وحده تليق به
مودتي وتقديري
عايده
الله ما هذا الجمال والإبداع والأماني في حوار الذات وحوار المرايا
الهروب من المرايا لمرآة الماء الجاري هو محاولة الخروج مما هو صناعي إلى ما هو طبيعي العودة إلى حقيقة الشيء إلى الأصل تريح النفوس لك شكري أيها المبدع