لقد جاءت هذه القصيدة الوجدانية منك غاية في الروعة و أنت تحمّلها لأستاذتي عواطف أمانة قبل توجهها لتلبية نداء الله بحج بيته
و أذكر أنني يوم قرأتها و أنت تهديها لأستاذتي قبل سفرها قد استوقفتني كثيرا لأنها معبأة بكلمات مؤلمة
ترجوها أن توصلها شكوى منك لحال ما عدت تستطيع احتماله - مثلك مثل كل عربي أصيل غيور على أمته و أرضه- لرسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم
فرجوتها أن تقول له كل الحقيقة : و ما أقساها من حقيقة نعيشها اليوم :
العراق قد استبيح، و الردة و النفاق قد استبدا فينا... بل و استفحل الأمر أستاذي فقد صار البعض يطبل للخائن و العميل و يشتم أصحاب المبادئ و يسكت عن الإساءة لهم.
اليهود تسيدوا علينا... و هنا قد شبهت الحال بتشبيه غاية في الدقة بأنهم قد عقدوا و استحال طلاق و ندعو الله ان يتحقق أبغض الحلال فيتم الطلاق !! .
المجوس قد عادوا لديارنا و نارهم اليوم حطبها شبابنا و أغصان أشجارنا و كل أخضر في ربوعنا... و كم من مناصر لهم و معين من أحفاد ابن العلقمي لعنة الله عليه و عليهم جميعا.
و أبلغ ما جئت به لتنقله عنك أستاذتي هو أننا لم نندحر من قلة فنحن أمة النصف مليار عربي و لكن فينا من عشاق العدو الكثير ! .
و من المحزن لما ستنقل عنك شكواك و شكوى الملايين كيف اغتيل الرفاق و كيف ذبح الحبيب فأحرقوا قلب أحبته...
و كم من حبيب بات اليوم مذبوحا، و كم من منافح عن الحق قد اغتيل غدرا أو زج به خلف القضبان !!.
و ختمتها بالمسك لما للنبي أسرجت عبر القصيدة أشواقك !!
أستاذي الفاضل عدي، شكرا جزيلا لأنك أشركت كل الماجدات العراقيات من أخواتك و أمهاتك و عماتك و خالاتك بهذه الوجدانية
التي قدمتها هدية أسعدت أستاذتي عواطف و التي ولدت خلال دقائق عندما علمت بموعد سفرها في قسم المشرفين.
و شكرا لأنك بهذه القصيدة تبث فينا الأمل بأن العرب ما زالوا بخير طالما فيهم من لهم صوت يصل لكل الدنيا ليسمعوا ما فيه الخير لنا.
رزقك الله و إيانا حج بيت الله و زيارة قبر رسوله الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم
و أثبت هذه الهدية الثمينة إكراما للحرف النبيل فيها و لك و لأستاذني عواطف التي تستحق كل الحروف النيرة ...
و لك تحياتي و تقديري و تحيات كل أخواتك في عراق الرافدين.
شاعرتنا الوارفة وطن النمراوي
أظن بأنك كنت أول من قرأ هذه الأبيات التي خرجت مجردة من أي قيد
لقد كانت لحظة انفعال سرعان ما استوعبتها البحور
لا أعرف ماذا أقول.. وكل الكلام يفر مني
وكيف أشكرك يا أصيلة على طيب ما نثرت
لعذريني لأنني لم أجد ردا يليق بك وبكلماتك الدافئة
لك ولماجدات العراق العظيم أحلى تحية
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يفرج كربكن ويجبر كسوركن ويكحل عيونكن بنصر من الله وفتح قريب
ويثلج صدوركن