في غيابة العُمرِ الراحل في لغط السكوت
وخلف سويعات شابكت بالدفء أحلامنا الفتيّة، وصقلت أمانينا الخضراء بتبر اليقين
تطلّ أنت فاتحاً سَكينة وجهكَ على نافذة صمتي الطويل
تتهادى كنغمة خالدة كخلود الياسمين الجريح ، تُلبي بياض الروح في مهجع الدم
مابين النور والنار ..
تمسح رماد ظلّي ، وتقرأ الماء المدفون في ملامحي
تعاتب خمود مسامعي بهمسك المخمور بشوق السنين
وتعزف ضمور شفاهي لحناً مُبللاً بالحنين
أشعر بك ..
تنشد في حطامي مكامن الروح ، بصيحةٍ خضراء تقشرني من الوريد للوريد
بسيف الحياة ..!!
؛
يامن تسيّد آفاقي برجفة نداءات زلزلت أركاني واستعصمت ذاكرة قلبي
بعذب الرذاذ ،
لاموت في حضرة الحب
وكيف يجرؤ و أنا أستنسخ أزلية روحي من خصوبة أنفاسك
كيف .. ؟
وأنا أذوب في تلاوات المطر فوق لمعة أعشابك كلما حصحص عناق الخفق
حدّ التلاشي في اشتعال مرمره ..
وماذا ياهناك غير اجتماع الشتيتين بمباركة ملائكة الصفو
حيث تنثر السماء فضتها في شرفة الروح ، ويفور النور من حضن لحيظات
سليبة الوقت ..نازفة الدفء
تتصاعد أبخرة القهوة الممزوجة بالغرق ، ويتلاطم موج الشعر شهيّا
يقذف برطبهِ للهفة الشاطئ
أسْقيتَ يانبع الحنانِ عروقي
من كفّكَ المغموس بالأشواقِ
واريتَ من سطو الكرى أنفاسي
كفكفتَ دمعاً سال من أحداقي
أبـــــــــدلتَ حزني بانـــشراحٍ دافـئ
وبذرتَ وجهكَ في ثرى الأعماقِ
لافراق الآن يُقرئ الحواس لهيب الدمع ،لازمان ولامكان يكدسان التجاعيد
في مساماتنا المفتوحة
وبُعداً لصراخ يرشح جوارحنا فوق أشواك الصبار
أنا وأنت ياعمري الشهيّ ووعد يؤمه ربيع الهوى في واحة العِتق
أنا وأنتَ وهيمنات سِحرٍ تحملنا على هودج النسمات
وحيديْن .. إلا من ازدحام الهمس في شغاف الوجد
غريبين .. إلا عن بعضهما
فهيا ياتاج الوفاء
اشطب فصول الغروب ، واعزفنا لحناً للخلود