ماهي برأيك المقاييس اللغوية والفنية بالنسبة للقصة القصيرة
في أي مناخ تكتب عايدة
بمن تأثرث
ما الذي يشد عايدة أكثر من فنون الأدب
من يقرأ لها أولاً
ما هي عوائق الكتابة اليوم
أكتفي بهذا على ان أعود من جديد
محبتي
ماهي برأيك المقاييس اللغوية والفنية بالنسبة للقصة القصيرة
ظهرت القصة القصيرة في عالمنا العربي في فترة متقدمة نسبيا لكنها سرعان ما حازت على اهتمام الكُتاب ليس لأنها الأسهل أو الأقرب في الكتابة و لكن لأنها جاءت في وقت تحتاج فيه المجتمعات إلى وسيلة تتناسب مع التغيرات الاقتصادية و الاجتماعية التي طرأت على المجتمعات مع الانتباه الى عامل الوقت الذي تقلص أمام القارىء فكان يهدف إلى عرض قضاياه بصورة لا تأخذ من وقته الكثير و في نفس الوقت تقدم صورة واعية و مدركة لما يلم به و بمجتمعه
جاءت القصة القصيرة بما تحمل من تكثيف و تركيز على الحدث بطريقة فنية و مختزلة لكثير من تفاصيل ربما لا يهتم بها القارىء لتقدم له ما يريد .. و القصة القصيرة تجمع إلى جانب عنصري التكثيف والتركيز استخدام فني متقن للدلالات اللفظية المناسبة لطبيعة السرد المحكي عنه كذلك ابراز الشخصيات بصورة تتناسب مع معطيات السرد و الحبكة السردية مع عدم اغفالنا للغة الشاعرية التي تتسم بها لغة القصة القصيرة دون أن تنجرف نحو الشعر
أو كما يقول المتخصصون أن القصة القصيرةتقوم على مظهرين : مظهر القصّ وعناصره المتعددة: الحدث والشخصية والحبكة والحوار والسرد والعقدة والحل والزمان والمكان
و المظهر الانطباعى/ وحدة الانطباع الذى تحققه القصة القصيرة فى العادة لعدم تعدد الأحداث وتنوع الشخوص فيها ولتركيزها على أزمة واحدة.
في أي مناخ تكتب عايدة
الكتابة في الغالب ليس لها مناخ محدد لأن الفكرة تطرأ على الذهن دون تحديد أو اتخاذ مسبق للقرار بالكتابة في حينها فربما تأتيني فكرة ما و يكون علي تدوينها سريعا لأني أنسى بسرعة أيضا .. لكن بالطبع إذا كان هناك عنصرا مهما في عملية الكتابة فربما يكون للهدوءو الإنزواء بالنفس بعيدا عن المحيط أثرا لا يستهان به و هو أمر مهم بالنسبة لي بصفة عامة لأني افضل الوحدة أكثر و يكون للحزن نصيب أكبر ربما عند أغلب من يكتبون فحين يرافقنا الحزن يصقل كثير مما نكتبه و يصبغه بصبغة إنسانية أكثر .
بمن تأثرث
بمن تأثرت ستكون الإجابة هنا بالكثيرين لكن في البداية لابد من الاعتراف بفضل الأعمال المترجمة التي تفتحت على قرأتها فهي أول درجات سلم القراءة عندي و من خلالها وعيت لأمر القراءة في سن مبكر جدا و تعرفت لاسماء عالمية في وقتها لم أكن أدرك بعد قيمتها و ربما هم من تركوا في نفسي أثرا بالغا إلى اليوم هذا بالاضافة الى قرأتي فيما بعد للملاحم و الأساطير عند مختلف الشعوب و خاصة الشعوب الشرقية و الملاحم اليونانية ..كذلك الكتابات الفلسفية و ما تتعرض للتاريخ و الأديان ووو
في مجال الأدب ربما كانت المترجمات عن الآداب العالمية: تولستوي و جوجول و دستويفسكي و موباسان وستندال و بلزاك و هوجووسارتر وبالطبع شكسبير و ديكنز و همنجواي و بو و ويلز ووو كثير من الاسماء العالمية / طبعا بالاضافة الى كتابنا العرب / المازني / تيمور / الرافعي / طه حسين /العقاد / محمد عبد الحليم / توفيق الحكيم / نجيب محفوظ/ يوسف ادريس / يحي حقي / بهاء طاهر / جمال الغيطاني و غيرهم مما لا تسعفني ذاكرتي و من الكتاب المحدثون من الكتاب الإيرانيين و الأتراك و الكورد
هذه كانت قرأتي الشخصية لأعمال كثيرة لهؤلاء العظام لكن ما درجة تأثري بهم ربما لا أستطيع أنا تحديد ذلك لكن أنا على ثقة أن كل حرف أقرؤه لابد و تارك بداخلي أثرا يخرج فيما بعد سواء منفردا أو متحدا مع غيره ليشكل ما أكتب و إن كنت لا ازال في بداية طريقي و ألتمس في هؤلاء جميعا و غيرهم النبع الدائم للمعرفة
ما الذي يشد عايدة أكثر من فنون الأدب
أحب الحرف في كل شكل له مقروء أم مكتوب ، سواء كنت صاحبته أو مرافقة له لكن يجذبني الشعر و خاصة قصائد النثر أراها تعبر عني أكثر ، أحب فنون السرد و القصة و الرواية و بالطبع القصة القصيرة جدا التي أراها ستأخذ حيزا يتناسب و قيمتها التي تستحقها و لم تظهر بشكل واضح في مشرقنا العربي .. هذا في القراءة أما الكتابة فربما كان تركيزي على قصائد النثر و الخاطرة أوضح و في مجال السرد كانت القصة القصيرة و القصة القصيرة جدا بشكل أكبر و المقال بصورة بعيدة نوعا .
من يقرأ لها أولاً
أنا أقرأ لنفسي أولا كناقد و ليس كصاحب حرف ، ونادرا ما يقرا لي أصدقائي إلا إذا تصادف وجودهم معي لأني أحب أن تتم قراءة أعمالي بعد الانتهاء منها و نشرها بكل ما فيها و أهتم بالرأي الذي يقدم لها و خاصة النقد الذي أستفيد منه وأتقبل تماما أي نقد يوجه للحرف بكل صدر رحب ..
ما هي عوائق الكتابة اليوم
الكتابة اليوم أظنها ليست تختلف عن قبل و لا عن بعد تلزمها روح متقدة و نفس شقيقة تستطيع أن تلتقط كل ما يدور حولها و تخرجه في صورة متميزة ليصبح هناك جديد نقدمه و إلا أصبحنا صورا مكررة من بعضنا و ممن سبقونا
طبعا يتأثر الكاتب بما حوله من بيئة و مجتمع يعيش فيه و تقدم المجتمع أو تأخره ليس بمقياس لصلاحية ما يقدم المبدع لأنه أولا و أخيرا مطالب بالتعبير عن مجتمعه بما فيه لكن كما قلت و أقول يظل العامل الاقتصادي يفرض نفسه و بقوة في عصرنا الحالي على تهيئة الأمر للكاتب الذي من المفترض أنه متميز في مجتمعه و عليه يقع عبء تنوير هذا المجتمع و ربما إعادة هيكلته و رسم إحداثياته بصورة متجددة .. لذلك كانت الصعوبة اليوم أنه على الكاتب أن يكون كاتبا و ساعيا خلف اساسيات الحياة بشكل ربما يولد لديه إحباطات كثيرة خاصة حين يتعذر خروج ما يكتبه للنور ربما لضعف الامكانات أو لاشكالات ما في مجتمعه من نحو حروب و غزو ووو فيصبح هنا العبء مضاعفا على الكاتب ..
أستاذتي الغالية عواطف
عذرا لتأخري بالرد هنا لظروف عملي من فترة و أرجو أن تكون إجاباتي وافية قدر الامكان
كل تقديري لك و لرقيك في استضافتي و لرائع أسئلتك هنا
محبتي و كل التقدير
عايده
لازال موقعك في القلب ولم تغادريه أخيتي عايده المكرمة
وهاهو النبع وقد أنيرت أركانه
و لهذا نغيب أخي الرائع و أستاذي
شاكر السلمان
و ما بأيدينا الغياب
و نعود و كلنا اشتياق للمكان
و رفاقنا الرائعين
لكم في الروح مكان العلا و التفرد
أدام الله عليكم و على النبع المحبة الصادقة
كل التقدير و الامتنان لرقي روحك الكريمة
عايده