في قهوة هذا المساء ، احاديثي الصامتة معك .. أرتشفها على مهل ، حتى لا اصمت طويلا ..
{ما كل ما يتمنى المرء يدركه } ليت شعري لو ادرك في احيان كثيرة .. ما تعني تلك العباره.. ما كنت يوماً لأنتظر شيئا مستحيلاً.. قط .!
انا يتيمة فقدك ، قلبي يلبس الليل معطف .. وتراودني الذكريات ، لِ أعانق وجودك في نص .. فَ هاك قُبلة ، على شفة الغياب الصامت .. ،
لا احتاج لان تقرأني، بحجم احتياجي لأن تشعر ب وجعي..!
يا صديقي، كم في أسباب الموت والحب ذنوب.. ؟ وكم في ازقة الاجوبة المنتظرة سؤال.. ؟ هل اكتفي من بعد تلك الصباحات الفاتنة الحضور، بأن يكون الرحيل هو المراد..؟ ام اكتفي بأن اصفع وجنتي في كل صبح، الف الف مرة لكي افيق من غفوة الحلم الذي حضنته ذات مساء كَ انت.. ؟ أما زلت تتساءل عن الصمت ، والغياب والحنين..؟ أما زلت تسأل عن الامكنة والتوقيت.. أما زلت تسأل عن كل وجع بك، وعن كل غصة وكل همسة.. أما زلت تسأل وتسأل، ونسيت اكثر الأسئلة غياباً.. صديقتي ، طفلتي.. كيف انتِ..؟ أنه الحنين الذي يجرني إليك في هذا المساء البائس.. كَ الحب تماماً.. فكلما هممت بالرحيل، أسير اليه، لاجدني بين يدي كلماتك ملطخة بالاشتياق.. الاشتياق موجع يا صديقي، في زمن الكاذبين، موجع في زمن العابرين الأرصفة الخالية.. أخبرني بأي الأشياء اتصبر بعد غيابك، وبأي شئ سابقى اناشدك ألا تغلق حقائب نصوصك بعد الرحيل.. ؟ سأترك لك كل شئ، لكن دع لي زاوية صغيرة في روحك اتنفس بها كلما اشتقت لك بعد الغياب..
ما زالت نافذة الحب الصامت مشرعة ، كما اليوم، حين سقطت وردة هناك، فَ قبلتها الف مرة، ألم تقرأ رسائلي خلف هذا الفرح الكاذب .. حيث كتبت لك بِ جراحاتي، تلك التي امتلأت بها روحي بِ غيابك في ليلة شتاء قارص.. ما زلت ارتجف من البرد يا عزيز قلبي
كيف لِ صوتك وهو يغني، " happy birthday to you " ان يشعل الحنين بداخلي، ويتغلغل لِ روحي ، وبصري.. وكأني أراك وجهاً لوجه، ونتقاسم ضحكات الأطفال من حولنا.. ونمنع بعضنا من الألم.. ، كل عام وهي بقربك ..
صباح خالي الملامح .. و الطرقات هادئة جداً، فأنا في هذا الصبح الصامت، وحدي.. وحرف هزيل، وهدوء مجنون.. يفتك بِ خاصرة الوجع.. حتى يقتلني الحنين.. أتشتاق إلى صدري، وَقد بات ممنوعاً عن الحب؟
حينما تطل شمس الصباح، تبقى وحدك معي.. يا طيفي الجميل.. يا من تعيش بادمعي.. ابقى معي..
وجدت المواساة في الكتابة، قد كانت تعتقد في تلك النصوص انها تفرغ ذاكرة حزنها.. تترك اوجاعها على ورق، لِ تُنهي أياماً قد حان لها أن تنتهي.. انتهت من آخر سطر، تنفست بعمق ، تأملت اعمدة انارة الشارع من نافذتها، جربت ان تبتسم كما وعدته الليلة الماضية، جربت ان توجد علامة الرضى على بوحها الموجوع.. بعد لحظة صمت، مزقت الأوراق، اطفأت إنارة الغرفة.. وعادت إلى سريرها مثقلة بالحزن.. ،
" وحين انتهينا من اغنيتنا، وافترقنا حين التقينا..." وحين عبرت بنا الايام.. حقائب سعادتي القصيرة، تستعد للرحيل.. حافلة الغياب في الانتظار.. حملت ذاكرتي المختومة بك، وحقائبي.. وما تبقى لي من صوتك الدافئ.. مررت في ظلك دون ارتداؤك.. أخبرني، كيف استطيع مواصلة ايامي المتبقية بِ ذاكرة لست فيها..؟