منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   دواوين شعراء النبع (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=73)
-   -   ديوان الشاعرة / كوكب البدري (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=8109)

عواطف عبداللطيف 07-04-2011 02:21 PM

ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
على بركة الله أبدأ
تدوين قصائد الشاعرة

كوكب البدري

عواطف عبداللطيف 07-04-2011 02:23 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
ولبغداد أغنية
رايتُ وجهكِ مذبوح الهوى وَجِلا = وقد بكى الصّمتُ في عينيكِ مؤتمِلا ؟
لأنتِ بغداد ،قد سالت نوائبها = من كل فجٍّ مطير الحزنِ إذ هطلا
فشهرزاد حداءُ الوجدِ غنوتها = وشهريارُ غَروبَ الدمّع إن ســـُئلا
وكنت أنت ِ كنبع الماء في عطشي = جعلت من جنّــة الأشـــواق ِ لي نزلا
وكنت ِ وعدي على مَرِّ الجراح ، وفي = دجى الدروب ، ضربت ِ الحب لي مثلا
فمن صنيع الهوى ، شعرا وقافية = على عيون المها ، فليُسكب الغزلا
فأيـــن نخلك مـــن شمـــس تمشطه ؟= على مرايا الغروب ضوءها ً وَجِلا
وأين بابل َ من عشتار تملؤها = شوقا لألوان حبٍّ لو يجيء ؛ – هلا-
أأستقيل من الأفراح يا وجعي = وأنزف الدمع يوم ألتقي المقلا؟
أم يرتدي النخل جرحي ، أم أغني ما = أضاع ليلي ، وما تقوّل الجهلا ؟
أرقت ُ يا لون ميلادي على ألمي = وما سلاك سؤال القلب أو غفلا
على مناديلك الزرقاء أحلامي = ترفُّ لي ، وتغني لي هوى رحلا
ألملم الشوك َ عن حبري وأقلامي = وعن عصافير حزنٍ أثقلت مُقَلا
وحول جفني َّ يرسم السلام يدا = وبين أسىً ودمي يمّدها أمــــــلا

عواطف عبداللطيف 07-04-2011 02:24 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
إليك ..


بهمس ٍكتبت :
أقبلْ
يديك
لأنك انت الفرات
وقصة عمري
ولون
فصولي
وجئت بسري إليك :
بأنّي
رسمتكَ بين عيوني جنوب
وعانقتُ بين يديك
نخيلي "


بوجد ٍ رسمت :
أماني لقاء
على صدر درب
يفيض محال


بليل ٍغفوت :


" وفجري على باب غيمة
تسافر بين وهادي مطر
وليلي على باب بسمة
تسافر في
جراح بلادي وتر
يحط الرّحال على مقلتيك "
أقبل ْ
يديك

عواطف عبداللطيف 07-04-2011 02:26 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 

إلى مسافر


حتى م َ يأخذكَ المساء إلى المساء
ودمي يسربله انتظارك في الخفاء
ويظلُّ يمضغني السّؤال
ذاتُ السّؤال..متى تعود ؟
ذا ألف فجرٍ عاد من أحزانه
وحصان فجرك لم يعد
مازال يوميء من بعيد
ولا جديد
وأظل انتظر الصباح إلى الصّباح
ولا تعود...
عادت إلى أعشاشها كل الطّيور
وهفت إلى أحضانها الأطفال
الكل عاد إلى وطن
إلا أنا ..مازال حضني باردا
يلتف بالذكرى كفن ...
فمتى تعود ؟
هرمت نهاراتي
وسال العمر يركض للزوال
وأنا انتظارك ما أزال
مازلت أقتسم الرغيف
وأحطّ ملعقتين فوق المائدة
وأظل أمعن في الجدار
أتذكر الضحكات
والقبلة النّدية في النّهار
وأعود أصرخ في السّراب
بلا جواب
لم كلما آنست ُ بابا
سُدّ في وجهي باب
آه قد ولى الشباب
وأطل من غدك الخريف
ولا يزال الصمت منسيا
ينام على الرّصيف ... متى تعود


.
.
ذبلت عناقيد الصّبا
وتهدل الجسد الجميل
وتهامس َ الواشون
عن طول انتظاري في الطريق
وحدي أعود بلا رفيق
وحدي تهدهدني الظنون
ويقلقني الجنون
وصمتُّ احتسب الغد الموعود
في كل الوعود
متى تعود

عواطف عبداللطيف 07-23-2011 02:47 AM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
عشرون صيفا لغيمة

سأحلُم ُأنَّ الغيومَ وطن
تسابقني نجمة ٌ ؛
تباعد ُ بيني وبين دروبي إليكْ
وتقطفُ جمرَ انتظاري يديك ْ
وأحلمُ أن البريد َ
بليل المنافي
صلاة سنابل ْ
فتهمس لي نسمة ٌ ؛
تتوقُ لتاج النّخيل ْ
وصَمْتِ الفراتِ الجليل ْ،
لبوحٍ تغنّى
بورد تمنّى لقاء ً
لقلب ٍ معنّى
وأحلم أن المرايا شظايا اليقين ْ
فتجرحني غيمة ٌ
تخافُ رحيلَ المسافر ْ
بلا ذكريات ٍ
لحبٍّ حزين ْ
بدون دفاتر ْ
نساها على
زجاج قطار - الغرام السريع –
تنبئني أن:
- فصولا من الجمر تدخلُ هذا المساء من النّافذة ْ
- قليلا من الغيمِ ينمو
على ريش طير ٍ أضاع َالدّروب ْ
إلى فيء دجلة ْ
فكيف يؤوبْ ؟
وكيف تؤوبُ إلي ّ البلاد التي ؛
سينبع من حزنها
حريقُ المياه ِوعشرونَ صيفاً لغيمهْ
وينبتُ ماءٌ على جرحِها
وسبعُ سنابلَ خضر ٍ
وبسمهْ

عواطف عبداللطيف 09-30-2011 01:43 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
مع تحية للأستاذ جميل داري

أغنية للغياب
مازلت تجرحُ صمتي َ المقتولا = وتزيد في وجع الغرام عويلا
وتهيلُ بالحرمان ِ فوق َ رسائلي = عطشا ، تزيد به السّطور ذبولا
وتشدُّ في وتر العناد ، فيرتخي = جفناي إذ أمسى هواك عليلا
فكأنني الحُلُم الذي مزقته = أسفا ، تمر ُّ على الدروب مَلولا
وكأن خطوك َ إذ بدا متثاقلا = سفن ٌ تدق ُّ إلى الرّحيل طبولا
تطأ النّدى وألوذ ُ بي من زفرتي=مزَقَاً أُذَرُّ على التّراب ،مهيلا
أجد الصّباح على نواك معاندا=والليل - إلا في مداك - ثقيلا
فإلامَ تأسرني الهواجس أيُّها الـ= مرسوم في لون المساء رحيلا
وإلام َيمضغني انتظارك في الخفا= وخيول حزنيَ لاتكفَّ صهيلا
ألأنّك الموشوم في قلبي أنا =أبكيتَ وردي في الغروب طويلا
ستظل يا من لست أسلو حبه= قمرا ينام على العيون كسولا
وتظلُّ في طيّات ثوبي لمسةً= دقّت على باب السّماءِ رسولا
وسترتمي بيني وبين دفاتري =زمن الغياب حكاية وفصولا
يا غصة ً أبت الرّقاد وسافرت = في لوح عمري ، ما أردت ُ بديلا

عواطف عبداللطيف 01-03-2012 03:41 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
سأكبرُ تحت ظلال زيد الشّهيد

إلى المصلوب على جذع نخلة الإمام زيد بن علي رضي الله عنه
ألقيت في 29/12/2011 على قاعة المكتبة الأدبية المختصة / النجف

سُجِنْتُ مَعَكْ
وجِعْتُ مَعَكْ
فكيفَ تموتُ ولستُ مَعَكْ ؟
وكيف يغورُ الفراتُ وضوعُ النّخيلِ بملء يديك َ؟!
ودمعُ الحريقِ يسيلُ على محجريكَ
شظايا وطنْ ..؟!

سُجِنْتُ مَعَكْ
فكيف تموتُ وكنتَ وعدتَ البلادَ ؛
خلود َ المطرْ
وكنتُ أراك
عنيدا كوجهِ السّماء
كبيراً كجرح المياه
حزينا كسرب حمامٍ يحلّقُ فوق َضريحِ الحسين

سأبقى معكْ
وكلّي يتمتمُ بين يديك َ
فمالي أراك ْ
نبيا ً ، ولستُ ملاك ْ
وكم لذتُ عمراً أرجو حماك ْ
ومازلتُ أذكرُ ؛
كيف َ منحتَ قيودي سلاما لصوتَ المصاحف ِ لمّا
تُرَتَّلُ عند خشوع المساء ِ
وكيف جعلتَ جبيني أعزّا ، أغرّا ،
شديدَ الحياء ِ
***
سيعرف ُ موتُكْ
بأنّي ذرفتُكَ دمعا على كربلاء
ويشهدُ خِنجرْ
بأني حملتكَ جرحا بوجه الطّغاة
وأنّي سألتُكَ – عطفا – بقايا الرّفاة
فحينَ يكون الجنوب ُ رحيلا
سَيُنْبِتُ طينُ الشّهيد ِ.. قباب ْ



28/12/2011

عواطف عبداللطيف 02-24-2012 10:48 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
في البالِ يا شاعر
في البالِ يا مطرَ الدّروبِ حكايا=عن شاعرٍ ملأَ الفؤادَ شظايا
عن شاعر ٍ نسََجَ المساءَ قصيدةً =رسَمَ النّخيلَ أهِلّة ً ورَبَايا
لا يرثيَ الوطنَ المعاندَ عندما =يتهاطلُ الموتُ الرّزيء ُ سَرَايا
هَمَسَ الفراتُ بشِعْرِهِ متمايلاً = لقد ارتضيتُكَ يانَجِيُّ هَوَايا
فاكتبْ عنِ الوطنِ الجريحِ لطالما = يأبى النّخيل ُ بأن ْ يُقادَ سَبايا
في البالِ ياصمتَ العيونِ شموعه = أوقِدْنَ دهرا ماأنِسْنَ بُكَايا
قد كانَ لي مكتوبَ جمرٍ حبرُهُ = وندى الصّباحِ بعينهِ ، ولظايا
هبّتْ قصائده هوى فكأنّما = يبعدنَ عن زمنِ الغياب ِ خطايا
في القلبِ ياوطنَ النّحيب ِ منايا = لو يشرحُ القمرُ الخجولُ رؤايا
يا لهفتي ؛ عطرُ العناقِ يدورُ بي = وتناثرتْ لهف اللقاء ِ مرايا

عواطف عبداللطيف 02-24-2012 10:55 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
من هواجس دجلة / لمناسبة رحيل الاحتلال
عامٌ مَضَى مذْ كانَ يأتي مُمْطِرا =بِدُموعِهِ ضَفتايَ صيفا أخْضَــــرَا

وأنا هنَا مذْ كان يَمْسي مُسْفرا = عن دمعهِ متسائلا عمّا جَـــــــرَى

لِمَ كلُّ حرفٍ في السّطورِ روايةٌ=عن ذا الذي ذبحَ البلادَ وأدبــــَرَا

ما للحروبُ تهزُّ في وتر الدّما=ءوتنزوي عند السّلامِ تَذَمّـــــرَا

لا لونَ للمكتوبِ في بلدِ اللظى =فَقَد ارتضى زمنُ الرّدى ان يُـعْقَرَا

ياأيُّها البلدُ المضرّجُ بالجَنا=زاتِ الطويلة والخيام تَصَبُّـــرَا

مالي أرَقّعُ فيك فجراً يرتدي=ثوبَ النهاياتِ الحزينَ المقفـــــــــِرَا

وتُعِيدُنا دمعاً على باب الزّما = ن ِوليتهُ غيرَ الضّنى ماأضْمَـــــــــرَا

خُذْنا إلى مطرٍ يعيدُ لنا الحيا = ةَ ودجلتين من الحنين وكوثـــرَا

فدعاؤنا : مطرٌ على جرح السّنا= بلِ مرسَلا ،كيما تُضيءُ وتُخْضِرَا

ونشيدنا حجر ٌعلى دربِ الحرو = ب ِ ؛ لتنطــوي وبجــورها فَلِتَعْثـــرَا

عواطف عبداللطيف 05-22-2012 01:20 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
ناءٍ عَنِ الدّارِ
للنّهارِ الذي لاتكون به شَمْسُكَ أفـُقـي الملوّنَ بالشّعرِ؛ وماأطولهُ هذا النّهار..!

غافٍ على حَجَرٍ في هدأةِ الأرقِ = سِيانِ أنْ ذّبُلّتْ عينايَ في الغَسَقِ
أو بلّـلَ المطرُ الأحلامَ في رَحِلي= عندَ التماعِ النّدى جرحاً على حَدَقي
كلّ الدّروبِ لها أنشودةٌ وسنا = إلا دروبي بدتْ ملتاعةَ الشّفَقِ
فكم أويتُ إلى صمتي أسامرُهُ =وكم سَكَبْتُ على ظلي من الحَنَقِ
ناءٍ عن الدّارِ سلطانا أعاتبه = بجمرِ دمعٍ على الأيامِ ِمندلقِ
فكيفَ بي لو مضتْ ريحُ النّوى قُدُما = تقتاتني وأنا أقتاتُ من رَمَقي
أأصمتُ الدّهرَ والأمطارُ تشرَبُني = ويُنْبُتُ العشبُ أحزاني على طبقي؟
ففي عيوني عصافيرٌ مكبلةٌ = وفي خطاكَ مواعيدٌ من الورقِ
وذي أنا في رحابِ الفجرِ سنبلة ٌ = تمايسُ الرّيحَ والأنوارُ لم تفِقِ
مرّ النّهارُ وعيناك اخضرارُ ندى = أو جدب قلب إلى لقياكَ محترقِ
تضَرّجَتْ بانتظاري ألف مَحرَقةٍ = من الغيابِ الذي يغفو على طُرُقي
منَ الرّحيلِ الذي قد عاثَ في سُحُبٍ =يأوي لها مدمعي المبتلّ بالأرق ِ

ياشاعر َ الوجدِ كم ليلٍ أعانِدُهُ =تاقتْ إليك أزاهيري ولم تَتُقِ
أدمنتُ صوتَكَ يدنيني ويبعدني = وكبّلتْ مُدُني في كفِّكَ العبِقِ
آمنتُ أنّ نِبالَ الشّوق ِ تذبحني = فجيء بالصّبر معقودا على أفقي

عواطف عبداللطيف 03-05-2013 12:55 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
سيمضغني الضّما

إليه .. من جديد


ألوذُ إلى صمتي فيمضغُني الضّما = ومازلتُ بين الرّيحِ غصناً محطّما
فلي شجني إذ ماتولى دفاتري = ستأبى سطورُ الوجدِ أن تتبسما
ولي دمعةُ الأنهارِ عند جفافها= وشوكُ صحاري الليلِ لو مسّ مغرما
على مرجِ الشّطرينِ جفّت قصائدي= وكلُّ القوافي حبرُها قد تلعثما
فمنذُ استفاق الصّمتُ يجرحُني الصّدى= وصوتُكَ يبكيني غراماً مُكَتّما
فأعدو وراءَ الظلِّ أو خلف لحظةٍ = بها همسُكَ المجنونُ مأوى ومنتمى
فلستُ بمن تسلو خيالَ مسافرٍ = اضاءَ ليَ القلبَ الذي كان معتما
ولمَّ عذابا ً عن عيوني مخيما= على صدرِ أيام الغياب ليرسما
ظلالاً على عينيَّ تنعى بريقَها= وتُخفي بطيّ الدّمعِ جمرا وعلقما
فياشمسَ أشعاري التي إن تغيبتْ = ستشرقُ من كحلِ العيون إذا هما
وياضحكةَ الذّكرى البعيدةِ للدّرو= بِ ، هل زاركِ الطّيفُ الحزينُ ليلثما
قناديلَ قدْ صبّت على ظلّ خطوِنا = حجابا من الواشي العذولِ وأنجما

عواطف عبداللطيف 10-19-2013 03:20 AM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
"من دفتر المطر"


أأظلُّ يجرحني الهديلُ
بقصةِ الطّوفانِ
في زمنِ الشّظايا الممطراتِ دفاتري
وجعاً نبيلاً
خالدا
بين الهواجسِ والسّطورْ ؟
***
إلامَ تكتبُني السّماءُ
بفضّةِ اللونِ المسافرِ
في شتاءاتِ العيونِ الغافياتِ
على وشاحٍ من رؤى
بينَ المعابرِ والسّعيرْ؟
***
أنأى ويؤنسني الغرامُ
فأرسمُ الأحلامَ
في قصص الهوى
كحمامةٍ
طافتْ على الليلِ المسربلِ بالعبيدِ
وظل ناي التّائهين ْ
حطّتْ هنا .. دارتْ هناكَ
بخطوةٍ أو خطوتينْ
فتمايلتْ معها السّنابلُ تندبُ
الغيمَ الأخيرْ ..
***
أُشقى وتغمُرُني القصائد رهبةً
من نغمةِ الموجِ المسافرِ في الشّجنْ
من دمعةِ الحبِّ المعاندِ
كالوطنْ
من يتمِ أسماءِ القمرْ
من ثقلْ حبّاتِ المطرْ
لو لامست شعري المضرّجَ بالنّوى
من سرِّ لحنٍ ماانطوى
إلا على آهٍ يرتلها الضّجر ْ:
" وطني هنا
ملقىً على الدّربِ الطّويل
وذي أنا
جرحٌ على خدّ النّخيل؛
سماؤه قد أُ ُ نْضِجَتْ في شمسها
بئرُ الخراب ْ
مساؤه يهفو إلى
هَمْسٍ تَنَهَّدَ ياسمينْ؛
ليلمّ عن أهدابه
صيفاً تلّون بالسّرابْ
صبحا تربّصهُ الضّباب
ووردةٍ
تجْثو على باب الرّبابِ
إذا همى
ليردَّ في أنفاسِها
زمنَ العبيرْ..

عواطف عبداللطيف 11-23-2014 08:52 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
ارتحال

الإهداء :

إلى بيتي الذي صار ذكرى


خُطَى وجدي تُقَاسِمُنِي اشتِعَالي
وتَطْحَنُ في رَحى المنأى ظلالي

فلي ذكرى تُمَايِسُني عذاباً
لبيتٍ في السّرى وهماً بدا لي

أطوفُ بلا مفاتيحٍ حماه
فَتَسْبِقُني عناوين ارتحالي

ولي عينُ مُجَرَّحَةٌ سَهودٌ
تُباكيني ؛ وكفُّ منايَ خالِ

وكم زانت لواحظها رموشٌ
تُفَتِّشُ عن عصافيرِ الدّلالِ

تُزَخرِفُها عناقيد النّجومِ
وزادَ سواد كحلي من جمالي

فلا سهر يؤرقني ليالِ
ولا صمتٌ سيسكنني ببالي

*****
أعارتني العنادلُ صوتَ قلبي
وزيـَّنْتُ القصيدَ بكلِّ غالي

فَرَشتُ الوردَ بين الشّعرِ حبّا
وأطْرِبَت الرّبابةُ من خيالي

وما فَطَنَ الفؤادُ إلِامَ يسعى
رعاةُ القهرِ في سُنَنِ الضّلالِ

فمن بعد الضّحى داسوا دياري
على أيٍّ سنبكي يا سلالي

على بلَـدٍ تهدّلَ ساعداهُ
وغِيضَ سناهَ في غَورِ الرّمالِ ؟

على صحبٍ وراء الليلِ غابوا
وما تَرَكُوا سُوَى دمع الرِّجالِ ؟

يُشيرُ إلى ضياع طريق بيتي
تَسَرْبـَلَ بالشـّظايا والقتالِ

فلا وردٌ على الأغصانِ باقٍ
ولا شَجَرٌ يلوِّحُ للهلالِ

****

سألتُ عن الطّريق خطوطَ كفّي
ولم تقرأ سوى شدِّ الرّحالِ

ولكنّي غَضَضْتُ الدَّمعَ صبرا
وكمْ كانَ اللّظَى فوقَ احتمالي

ولمْ تستعذبِ العبراتِ عيني
لتروي في المعابرِ ما جرى لي

فذا صدري تصدّع من عذابي
وما ادّخرّ الصّلا في كلّ حالِ



15 تشرين الثّاني 2014

كوكب البدري

عواطف عبداللطيف 09-26-2015 02:56 AM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
هجرة

مثلَ شمسٍ في مساءٍ مدبرَه
غارَ صوتي في عيون المحبرَه
وتراءى لي بأضغاثِ الكرى
طيف قومي في طريقٍ مقفرَه
سامها الدّهرُ عذاباً واصباً
ألف ريحٍ في صداها مبحرَه
هدّها العصفُ وأبلاها الرّدى
فتنادتْ بنشيجٍ منذرَه:
أيّها المصلوب ُ في جذعِ النّوى
تلكَ حربٌ للضّحايا منكرَه
أنتَ كالمنزوعِ من أغصانه
فاحترسْ من كل وغدٍ خنجرَه
يسملُ الغيمَ بلا ذنبٍ سوى
أنّه يحملُ لونَ المغفرَه
لبلادٍ ضلّت المأوى ضحى
وتلاشت طيّ دمعي مأثرَه
......
أيقظتني في المرايا دمعةٌ
كبقايا الذكرياتِ المسفرَه
عن سبايا الليلِ في كهفِ الصّدى
عن جراحٍ في رنين الأسورَه
عن فراتِ العمرِ ، عن جرحِ المدى
هل لقلبي من ليالٍ ممطرَه ؟
تتركُ الأوطانَ رهوا للنّدى
للأغاني ، للسّماءِ المقمرَه؟!

عواطف عبداللطيف 06-23-2016 02:30 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
عتب...

بعثرِ الليل َ وأحزاني معه
مل ّ قلبي ذكرياتي الموجعه

بعثرِ الليلَ بعيداً في المدى
فكؤوسي بشقائي مترعه

ظلّ وجهي في المرايا ناحلاً
لاتَسَلْني عن غرامٍ ضَيَّعه

يادروبي جلّ مايربكني
سرُّ وجدٍ ، للنّدى ، لن أطلعَه
**********
نشرَ البحرُ شِراعاً للنّوى
وتهادى في خطاه المسرعه

صوبَ عهدٍ باسطِ الكفِّ سدى
ويل قلبي من جفا ، ماأوجعه!

كم أطال الصّد دهراً مضّني
أرتجي من طيفه أن أتبعه

كلما فجرٌ تدلى خيطه
كذّبت ْ شمسُ عذابي مطلعه



*******
نازعتني في غرامي دمعةٌ
أسهدت ْ كحلَ العيون المُولعه

غمرتني في سهادي ظُلّة ٌ
أجلّتْ بوح َ الفصول الممرعه

أيقظ ِ الصبح سريعا ملّني
إنكساري خلف باب الصومعه

سوف يسلو عنه قلبي طالما
كلّ دمعٍ كان كان صدري منبعه

عواطف عبداللطيف 08-17-2016 02:18 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
هو العراق

وكانَ الهمُّ ماكان العراقُ

إليه كلّ مرزئة تُساقُ



وقد عاث الخرابُ برافديهِ

وبعثرهُ التّباغضُ والشّقاقُ



غفا ليلاً ولم ْ يُدرٍكْ صباحاً

وأمسَكَهُ على هَونٍ وثاقُ



ولمْ تُمْطِرْ سماء الرّوحِ فيه

وغيضَ الماءُ وانحسرَ العِناقُ

.

......

على أي ّ سأدعو ياعراقُ

وأكتبُ أنّ بثّي لايُطاقُ



على قومٍ رعاع الخلقِ?... جاءوا

بسحرٍ حول نُضْرَتِه أراقوا



؟

وسالتْ دمعةُ الأنهار ِحيرى

تسائلني :متى يسمو الوفاقُ

؟

فأسرابُ الشّتاتِ بلا سماء

على وقع الضحايا هم أفاقوا



أضاعوك القبائل ُ ياعراقُ

وماأسْرَى بك المسرى براقُ



وماحفظوا نخيلكِ يا بلادي

فصفحاً أيُّها الوطنُ المراقُ



ستخلدُ أيّها المكتوب سِفرا

وتنصركَ المغيرات العتاقُ







عواطف عبداللطيف 08-18-2016 01:46 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
أطياف

أشدو القوافي صوبَ مجدِكْ

فأنالُ صدَّكَ قبل ودِّكْ

وألوذُ بالشّوق المُقي

مِ بظلِّ شوكِكَ ، لا بوردِكْ

أهوى الهوى لكنني

أجدُ الوعيدَ بطيّ وعدِكْ

وأظل أهديكَ المُنَى

وتظلُّ تُشْقيني بزهدِكْ

كَتَمَتْ جروحي ذُلَّهَا

وَتَعَبّدَتْ في ظلِّ خَدِّكْ

هَمَلَتْ عُيُوني بحرَها

وَتَسْرْبَلَتْ في فيضِ مدِّكْ

فَعَلامَ تَسْألُنِي إذا

خَفَقَ الفؤادُ صباً بقدِّكْ

مَنْ لي إذا عَبَقَ المسا

ءُ، ومَنْ سَيَحْمِلُني لعندِكْ

اجدُ الحياةَ نسائما

تنثالُ منْ أحلامِ مهدِكْ

ياليتني كنتُ الفدى

لجمالِكَ الأبهى وشهدِكْ

سأظلُّ في مُقَلِ المدى

مسجونةً في دربِ بعدِكْ

وأجوبُ في ليل الصدى

فَتَلُفَّني أطيافُ عهدِكْ

وَذِهِلْتُ من دمعِ الغَرَا

مِ إذا تجلى سيفُ فقدِكْ

آهٍ فقد ولّى الشّبا

بُ وما حَضَيتُ بنارِ وجدِكْ

وَتَحَشّدَتْ روحي على

سورِ النَّوى , لا مثلَ حشدِكْ

متناسياً قلبي هنا

مُتَعَطّشاً لحنانِ زندِكْ

عواطف عبداللطيف 07-08-2017 09:28 AM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
سلاما جميلا ، 26 حزيران و29 حزيران 2014 من الأيام التي لاتفارق ذاكرتي ساعة ؛فهما أوّل الحطام الذي دونته اليوم بأبيات ؛لعلي أشفى من تلك الذكريات .


(من أوّل الحطام
في حضرة الموسيقار عثمان الموصلي )

أوقدْ رمادَك ماعليك جناحُ...إن الليالي همُّها ذبّاحُ

أبناءُ زهوِكَ من خلافٍ صُلِّبوا...خَلِفُوا ظِباءً مالهنّ وشاحُ

شربوا سُلافةَ موتِهم وتخيّروا...درباً يمورُ بسالكيهِ نواحُ

كم ليلةٍ مضغوا حصى أحلامهم ... كيتيمِ ليلٍ لايراهُ صباحُ

ذكراهمو غيمٌ يرنّمُ حزنَهُ...بمرارةٍ تبكي لها الأرواحُ

فإذا تشظّى في البرايا صمتُهُمْ ...فاحضن نحيبَكَ إن طوَتكَ رماحُ

في كل قافيةٍ رحيلكَ مخبر ...عن دمعةٍ حتفٌ بها صدّاحُ

أو وردةٍ لثمَ الغيابُ ربيعَها... فتسابقت صوب الرّحيقِ رياحُ

فسكنتَ من رملِ البلادِ خيامَها...ليلاً عقيماً تقتفيهُ بَراحُ

وعزفتَ في وترِ الحطامِ محَطَّمَاً ...لغةَ الفناءِ فخانني الإفصاحُ

الانك الابهي سناءً في المدى ...قادت خيولَك للرّحيلِ جراحُ

ليطل من نزف الهوان منقبٌ...وجهٌ يميسُ بحزنه من راحوا


كوكب



الكامل

عواطف عبداللطيف 08-10-2019 12:58 PM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
موشّح (عطر الغروب)
كوكب البدري

يومانِ عمرُ الغيابِ...والليلُ شمعٌ يذوبُ
والحبّ أفنى شبابي..وخافقي لايتوبُ
،،،،
تلك العيونُ عجيبة...مرّت بدرب الأغاني
تُغري المدى فتذيبه...مسكونةٌ بالحنان
بها المنايا قريبة...ياويلَ من أبكاني

فيها خفايا السّرابِ...والظّلُ خِلٌ غريبُ
كخطوةٍ في الضّبابِ...تتيهُ عنها الدّروبُ
،،،،،
أخشى الضياعَ لأنّي...وحيدةٌ مثلُ نجمة
مسجونةٌ بالتمنّي....وأحسَبُ الوصلَ نعمة
فإن مضى بالتجنّي... فلن أضيّعَ رسمه

وإن غشاني اكتئابي...أو شردتني الحروبُ
فقد أعيشُ ارتيابي...وقد يزيدُ الوجيبُ
،،،،،،
حين التقينا لمرّة...بين النّدى والغروبٍ
وَسَامَنا الحبُّ جمرَه..وفاحَ عطرُ الطّيوبِ
صرنا نلبيَ أمرَه...رغم الجوى والنّدوبِ

فهل أتاك كتابي....وهل عليه تُجيبُ
وهل قرأتَ خطابي...إنّ الوداعَ خطوبُ
،،،،

مرّ المساء ثقيلا...كموعدٍ لايجيءُ
والنّاي أنّ طويلا...واللحنُ جرحٌ مضيءُ
أمسى الضياءُ قتيلا...فهل حبيبي مسيءُ

أم غاضبٌ كالسّحابِ... له العذابُ يطيبُ
لقد أضعتُ صوابي...وماأفادَ الهروبُ

عواطف عبداللطيف 11-10-2019 09:43 AM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
ياعاصب الدّمعِ

يا عاصب الدمع قد ضجّت منايانا
فيك الفداء غدا فرضا وإيمانا


ماأقرب الصّبح لو شُدّتْ عزائمنا
كل البحار طغت من فيضِ شكوانا

نمشي على مجمر الأحزانِ نوقده
من غضبةِ القهر في كفّ لدنيانا

نحن الأباة ولا نرضى بمثلبة
ماأعظم الخطب لو هبّت سجايانا

هم يأسرون سدىً بالقيدِ ثائرنا
لانام من جزعٍ وغدٌ ولا كانا

نستنصرُ المُزنَ كي ترعى طلائعَنا
فمن يجيركمو من ثار قتلانا

لاعاصمَ اليومَ من ريح لغضبتنا
إنّ الرياحَ غدت للعزّ رُبّانا

دمع من الشّرف المصلوب يلهمنا
درب المروءة كي نختار مرسانا

نزيف أنهارنا يلهو به عطشٌ
هل نرتدي الصّمت أثوابا وأكفانا؟

بل نرتدي وجعا والملح زخرفه
كي يستقي أملا من بات ظمآنا؟


وأنت ياعاليا كالطّود نحسبهُ
وتحسبُ الشعبَ إخوانا وتيجانا

أهلوك قد نفضوا خوفا يكبلهم
وفجروا غيظهم جمرا وبركانا

كن كالملاذ إذا تاهت بنا سفن
ياجيشنا لاتهب للجور سلطانا

كوكب

عواطف عبداللطيف 11-17-2019 09:25 AM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
مسلّة التّحرير

(المطعم التركيُّ) والعين الكحيلة والعراقْ
ورسائل الأحرار للأحرار والخيل العتاقْ
وهتاف من نامت على كفيه أحلام العصافير التي مدّت جناح الشمس للشعب العنيدْ،
لمنازل التاريخ لو سكن الغياب بلا منابر أو نشيدْ؛
قد كفّنوا زمن الخيانة والشّقاقْ
ومَضَوا إلى زمنٍ يدوسُ على الظلامْ
وعلى العمالة واللئام
بل أوقدوا في الرّوح غاشية السّلام

و(التُكتُك) المركون في ذاك الزقاق؛
صاح : العراق!
بُرّئتَ من سيف الأعاجم والطغاةْ
أدعوك للصّبر المكابر والثّبات
فتحطّمَ اليأسُ المكبِّلُ والوثاق
وتعمدت سُحُبُ المروءة بالحياة
إذ مدّ للأكوان من إصراره طوق النّجاة
إذ قال ما قالت الأنباء في صحف الرّواة
إذ قال للخذلان أتعبني البكاء
سأعيد للنهر العظيم ضحى السماء
فلقد تركتُ الليل منسحق السواد وماأفاق

أمّا الذين تسابقوا نحو القنابل والمسيل بلا رجوع أو عتاد
قد أطفأوا دمع الثكالى والأيامى بالعناد
قد أرجعوا خُلُقا تمنته السّجايا للعراق
قد أيقظوا روح التّحدي في الصّبايا والمآق
بل روّضوا الدّخان والنيران في كفّ الغرام
بشراك يابلدا يرتّله الحمام وقد تعمّد بالغمام
وبدمعة الأطفال في درس الرّجولة والصّباح
بشراك ياوطنا تزاحمه البرايا والسنابل للكفاح
بشراك ياجسرا تشوّق للملاح
من كل صوب للعلاء لنا هتاف
عن كل جرح نازف تشكو الضفاف
ونصيرها شعب تعهد للحضارة بانبثاق

كوكب البدري

عواطف عبداللطيف 01-07-2025 07:57 AM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
تسبيحُ نازحٍ غزّاوي

موشّح شعري تام - من النّوع المخمّس - على بحر الوافر

إلهي إنّني في العشق هائمْ ...ودمعي في هواكَ يسيلُ ساهمْ
وإنّي بلا رعايتك اللطيفة
تضيع خطايَ في الدنيا المخيفة
وترهقني مدامعيَ الرّهيفة
فليس سواك يستمعُ المظالمْ .... وليس سواك يقبل قلبَ نادمْ

إلهي ذبت وجدًا في حماكا
وكلّ أضالعي ترجو رضاكا
فهبْ لي رحمة يامَن ضياكا
سيغمرني بكلّ ندى المواسمْ ....ويحفظني فيُبعدُ كلّ آثمْ
إلهي غطّت الآهات غزّة
وقلبي تعتريه ألف وخزة
وليس على قُرانا ثوب عزّة
وضلّ العُرب عن جود المكارمْ... وتاهوا بين محتَلٍ وظالمْ

إلهي إنّ أطفالي جياعُ
بكيت لهم وقومي لم يراعوا
فأنزل رحمة فيها الشّراعُ
لترزقنا النّدى ياخير راحمْ...فهذا الخوف فوق الصّدر جاثمْ

عواطف عبداللطيف 03-23-2025 01:50 AM

رد: ديوان الشاعرة / كوكب البدري
 
هل آن الموعد ياغزّة؟
هل آن الموعد ياغزّة؟

هل آنَ الموعدُ كي أبكي
كي أعبر سور الأزمنةِ
وأجيء إليك بأشرعتي
وأقولَ بأنّي لم أصمتْ يومًا في شعري
وبأنّي كنت أواري خجلا مكتومًا في سرّي
لم أنسَ دعاءً للفرَجِ
لم أكتمْ دمعًا في المُهَجِ
لم أسلك في أقصى فجر ٍ
دربًا تأخذني للشّكِ

ياقبح العالم لو تدري (إنَّ الأنسان لفي خسر)
حين الموت الموشوم على شفق الأشلاء يسيل بلا ذنبِ
حينَ الوردُ المذبوح يذوب على الدّربِ
لما ذئب الجوع القاسي ليلًا يعوي ليعضّ الثّكلى في القلبِ
ياقبح العالم لن تنجو من صمتك أثناء القصفِ
لن تنجو ..لن
أبدًا من دعوة شيخٍ فاق جلالا كلّ الوصفِ
لن تعفو عنك ظفيرةُ بنتٍ قامت من تحت الرّدمِ
لن تعفو عاشقةٌ فقدت أهلًا وحبيبًا كالبدرِ
صارت ذكراه أحجيةً ، نقشِت في ذاكرة الزمن الأوّل كالوشمِ
لن تعفو عن عربٍ نفروا عند الأهوال إلى الضّحكِ

لن تنسى غزّةُ من صدقا
في الحبّ ولم يسأمْ ، مفتونًا بات ومحترقا
يتمنّى وصلا من لهبٍ كي تغفر عجزًا أرّقهُ
كي تحضن دمعًا أغرقه
فيباهي الكون بأجمعهِ
وينادي النّصر بأصبعهِ
حمدًا لله ويبتهلُ
شكرا لله ويرتجلُ
شعرًا في الشّهداء ولم يهدأْ
شعرًا في الجرحِ عسى يبرأْ
شعرا في بيت لم يَسْلَمْ من ثلم ،من هدم...
من نار أشعلها المحتلُّ
شعرا معجونًا بالشّوكِ

لن تنسى غزّة من ثقلت أيّام السّهدِ بعينيه
لن تنسى غزّة من لجأت من طول الجوع لكفّيه
لن تنسى من عشق الزّيتون وسمرتَه
من أوقد في محراب الحبّ شموع الوصل وزينتَه
فالعاشقُ فزّ لساحته
فارضي ياغزّة بالعشق المرسوم ولادةْ
فالبحر نجا ، والشّعب نجا
ومضى ذللًا يختال سيادةْ
فارضي ياغزّة وابتهجي
كي أروي في بحر الدّنيا قصصًا من ياقوتٍ عنكِ


الساعة الآن 01:02 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.