منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   القصة القصيرة جدا (ق.ق.ج) (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=66)
-   -   حكاية الجندي المعلّق (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=14486)

انمار رحمة الله 12-29-2012 01:54 AM

حكاية الجندي المعلّق
 
يوما ما... بعد أن تنفض الحرب عباءتها ويعمَّ الهدوء، سأكتشف أنني فقدت يداً /رجلاً /صديقاً. ولن يعرفني سواي حين أتكلم ،فالوجوه النيادرتالية لا تضع الماكياج في ثكنات الجند المكتظة بالخوف والدخان.يوما ما...بعد أن تحزمَ الحربُ حقائبها،سأرجعُ إلى قريتي،فأجدني قد تزوَّجت كما أمروني، وأنجبت حفنة أطفال ،وأجلس منزوياً في مقهى بليد ،أراقب ...كما يراقب عالم الحيوانات غابته . لن اصدق ،سأدلك عينيَّ طويلاً ،لقد تركتني في القرية طفلاً أبول في الشوارع،وأتلصص خلسة على جارتنا فوق السطح،ويعلو بكائي في الأعياد؛ حين تنفد نقودي،وحين يضربني أكثرُ الأولاد قوةً في الحي .سأتعجب كثيراً،لقد تركتني قرب سدرةٍ ظليلة،وساقيةٍ وديعة،في بيت العائلة الكبير،قرب جدَّتي ذاتَ الرائحةِ المألوفة وقصصها الشتائية الطويلة.سأرمي حقيبتي /أركض نحو داري،ليستقبلني أخي الباحث عن عمل بأجر زهيد/أبي المقعد /أمّي الملتصقة بسجّادة الصلاة/زوجتي الشاحبة/أطفالي الباكون من الجوع. سأدقُّ الباب...أدخل،لن يهتموا لدخولي/لن يعانقوني.سأُذهل حين أجدني معلَّقاً على حائط (البراني) ،وقد الصقوا على جبيني، خرقةً سوداء مائلة.

شاكر السلمان 12-29-2012 06:35 AM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
في روعة هذا الإمتداد الفكري وتقصِّي خِصْب الخيال لا أجدني الا صامتاً رافعاً قبعتي احتراماً

سولاف هلال 12-30-2012 04:42 AM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انمار رحمة الله (المشاركة 189578)
يوما ما... بعد أن تنفض الحرب عباءتها ويعمَّ الهدوء، سأكتشف أنني فقدت يداً /رجلاً /صديقاً. ولن يعرفني سواي حين أتكلم ،فالوجوه النيادرتالية لا تضع الماكياج في ثكنات الجند المكتظة بالخوف والدخان.يوما ما...بعد أن تحزمَ الحربُ حقائبها،سأرجعُ إلى قريتي،فأجدني قد تزوَّجت كما أمروني، وأنجبت حفنة أطفال ،وأجلس منزوياً في مقهى بليد ،أراقب ...كما يراقب عالم الحيوانات غابته . لن اصدق ،سأدلك عينيَّ طويلاً ،لقد تركتني في القرية طفلاً أبول في الشوارع،وأتلصص خلسة على جارتنا فوق السطح،ويعلو بكائي في الأعياد؛ حين تنفد نقودي،وحين يضربني أكثرُ الأولاد قوةً في الحي .سأتعجب كثيراً،لقد تركتني قرب سدرةٍ ظليلة،وساقيةٍ وديعة،في بيت العائلة الكبير،قرب جدَّتي ذاتَ الرائحةِ المألوفة وقصصها الشتائية الطويلة.سأرمي حقيبتي /أركض نحو داري،ليستقبلني أخي الباحث عن عمل بأجر زهيد/أبي المقعد /أمّي الملتصقة بسجّادة الصلاة/زوجتي الشاحبة/أطفالي الباكون من الجوع. سأدقُّ الباب...أدخل،لن يهتموا لدخولي/لن يعانقوني.سأُذهل حين أجدني معلَّقاً على حائط (البراني) ،وقد الصقوا على جبيني، خرقةً سوداء مائلة.



الأستاذ القدير أنمار رحمة الله
لا يسعني الآن إلا أن أعلق نصك بين النجوم وأنصرف بصمت
وسأعود حتما بإذن الله
يثبت
مع التقدير

عمر مصلح 12-30-2012 05:05 AM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انمار رحمة الله (المشاركة 189578)
يوما ما... بعد أن تنفض الحرب عباءتها ويعمَّ الهدوء، سأكتشف أنني فقدت يداً /رجلاً /صديقاً. ولن يعرفني سواي حين أتكلم ،فالوجوه النيادرتالية لا تضع الماكياج في ثكنات الجند المكتظة بالخوف والدخان.يوما ما...بعد أن تحزمَ الحربُ حقائبها،سأرجعُ إلى قريتي،فأجدني قد تزوَّجت كما أمروني، وأنجبت حفنة أطفال ،وأجلس منزوياً في مقهى بليد ،أراقب ...كما يراقب عالم الحيوانات غابته . لن اصدق ،سأدلك عينيَّ طويلاً ،لقد تركتني في القرية طفلاً أبول في الشوارع،وأتلصص خلسة على جارتنا فوق السطح،ويعلو بكائي في الأعياد؛ حين تنفد نقودي،وحين يضربني أكثرُ الأولاد قوةً في الحي .سأتعجب كثيراً،لقد تركتني قرب سدرةٍ ظليلة،وساقيةٍ وديعة،في بيت العائلة الكبير،قرب جدَّتي ذاتَ الرائحةِ المألوفة وقصصها الشتائية الطويلة.سأرمي حقيبتي /أركض نحو داري،ليستقبلني أخي الباحث عن عمل بأجر زهيد/أبي المقعد /أمّي الملتصقة بسجّادة الصلاة/زوجتي الشاحبة/أطفالي الباكون من الجوع. سأدقُّ الباب...أدخل،لن يهتموا لدخولي/لن يعانقوني.سأُذهل حين أجدني معلَّقاً على حائط (البراني) ،وقد الصقوا على جبيني، خرقةً سوداء مائلة.

ضع أشعارك ها هنا
وانقشها على طرف لساني
ثم احكم إغلاق فمي
ولحِّنها على نَغَمِ الوَجَع
واعزف بأطراف بنانك على حنجرتي
لتخرج الآاااااااااه مدوزنه
ثم وزعها على جوقة الجسد.

انمار رحمة الله 01-15-2013 06:40 PM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاكر السلمان (المشاركة 189591)
في روعة هذا الإمتداد الفكري وتقصِّي خِصْب الخيال لا أجدني الا صامتاً رافعاً قبعتي احتراماً




تحياتي استاذ شاكر وشكر لمرورك

انمار رحمة الله 01-15-2013 06:41 PM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سولاف هلال (المشاركة 189829)


الأستاذ القدير أنمار رحمة الله
لا يسعني الآن إلا أن أعلق نصك بين النجوم وأنصرف بصمت
وسأعود حتما بإذن الله
يثبت
مع التقدير





كل الشكر لك سيدتي المبدعة القدير سولاف هلال
لك شكري ومودتي
انا مسرور لانها اعجبتك

انمار رحمة الله 01-15-2013 06:43 PM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر مصلح (المشاركة 189837)
ضع أشعارك ها هنا
وانقشها على طرف لساني
ثم احكم إغلاق فمي
ولحِّنها على نَغَمِ الوَجَع
واعزف بأطراف بنانك على حنجرتي
لتخرج الآاااااااااه مدوزنه
ثم وزعها على جوقة الجسد.





استاذ عمر...
لتخرج الآه........جوقة الجسد..!!
صا اصفق بحرارة هذه المرة
لعلني اصل با اعجابي الى مرفأ ابداعك

وقار الناصر 01-15-2013 07:15 PM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
خذ عباءتك الآن وانفضها ايها الكائن فقد اهتزت الصورة قبل ان تودع الحرب اسرارها
فالمشهد طاعن في الارتباك ،فحتى الاعمى صار يتلمس حفيف الحكايا المثقلات بالنتن
كيف وصلنا الى مرحلة الرغبة في أن [ لا أَذكُرَني ] ....!!!!

خذ تصوراتك الجميلة وعلقها على جدار التنحي عن حب الآتي في مشهد الارتجاج

ها هو ينكفيء الفانوس وتنطفيء الشمعة وحتى الضباب يكسر ضياء الشمس

الجندي مخاض معلق قيد الموت بحبله السري قبل الولادة
الصورة تنهدم
ويبقى الجدار يحمل اطار الصورة لوجه آخر حتما سيجيء .


ايها الجميل انمار / حكاية اجمل من الحقيقة نفسها / وقار


عواطف عبداللطيف 01-18-2013 12:06 PM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
جدران اكتضت بالصور
وخرق سوداء تدلت
والمنتصر هو اليتم والجوع والقهر
صورة موجعة تتكرر كلما دقت طبول الحرب فتملآ الروح الغصة

دمت بخير
تحياتي

انمار رحمة الله 02-22-2013 09:19 PM

رد: حكاية الجندي المعلّق
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وقار الناصر (المشاركة 192871)
خذ عباءتك الآن وانفضها ايها الكائن فقد اهتزت الصورة قبل ان تودع الحرب اسرارها
فالمشهد طاعن في الارتباك ،فحتى الاعمى صار يتلمس حفيف الحكايا المثقلات بالنتن
كيف وصلنا الى مرحلة الرغبة في أن [ لا أَذكُرَني ] ....!!!!

خذ تصوراتك الجميلة وعلقها على جدار التنحي عن حب الآتي في مشهد الارتجاج

ها هو ينكفيء الفانوس وتنطفيء الشمعة وحتى الضباب يكسر ضياء الشمس

الجندي مخاض معلق قيد الموت بحبله السري قبل الولادة
الصورة تنهدم
ويبقى الجدار يحمل اطار الصورة لوجه آخر حتما سيجيء .


ايها الجميل انمار / حكاية اجمل من الحقيقة نفسها / وقار








كل الود والتقدير لك سيدتي على مرورك الجميل
انا مسرور لان الحكاية اعجبتك


الساعة الآن 12:40 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.