منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   النصوص المفتوحة (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=162)
-   -   دمشق الآن (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=14779)

سوسن أحمد 02-01-2013 03:55 AM

دمشق الآن
 
ينظرون إلى معالمها ....
يتفرسون في كل تضاريسها التي تصلها أعينهم ...
أعينهم تدور في فضاءاتاها كمن يبحث عن طل ابتلعه الغيم ورحل ...
ماعاد بإمكانهم تفنيد مايعتمل في الصدور ...
تبدو المشاعر باردة ...باهتة ...مصفرة ...تماما كحركة سيرهم ورتابة عملهم التي أضيف لها خواء متعة التداول والبيع والشراء ...بل وحتى الربح ...بل وحتى الحركة ...
لعلهم يتحركون ليثبتوا لأنفسهم التي تعاين الموت في كل لحظة أنهم مازالوا أحياء ....أحياء برسم الموت ...مع الـتأجيل ....إلى إشعار كأنهم يدركون أنه بات قريب التنفيذ ...مع أمل ضئيل بمعجزة قد تحصل كما في أفلام السينما حين يأتي الفرج والعفو في اللحظات الأخيرة وقبل شد الحبل على العنق ونزع الكرسي من تحت الأقدام ...فينادي المنادي ....براءة ...
حينها سيعود ذاك الذي حصل على البراءة ...ربما ليتمنى لو لم تحصل المعجزة ...حين يعي حجم الفقد الذي سيعيشه لاعنا صك براءته آَنَ جعل منه كبش فداء لحياة لم يرسم لها ولم يشتهيها حين بقي في لوحات أيامه مشهدا وحيدا ...بعد أن فرغ معرض الصور من كل اللوحات المرافقة له على جدران العمر الماضي والتي ستبقى جرحا وألما فيما تبقى على سطور صك البراءة .
رأيتهم اليوم ...كل الذين صادفتهم ...وجوها أعرفها ولاأعرفها ...أشكالا أحفظها ...لكنها تغيرت ...أصوات أحبها ...لكنها مبحوحة ...وبعضها قد أصابه الخرس ...صرت أقرأ في حركات أيديهم حيرة وعجزا ....في نظرات أعينهم خوفا ....في أصواتهم سمعت صوت ناي وقيثارة وقانون ....في مقطوعة تسكر الروح حد البكاء والصراخ ...
الكل يبحث ...الكل شارد عما يبحث عنه ...الكل لايجد مايبحث عنه ...
ومن مازال منهم على قيد عقله ...بات ينظر إلى كل شئ نظرة مودع ... ويشعر كل لقاء هو الأخير ....قلت لأخي الذي كان يمشي في شوارعها معي ....
تدري ....أشعر وكأني في عزاء ...الفقيد شاب غلا على الجميع ...وأهله في صدمتهم الأولى ...لا أنا قادرة على النطق بكلمات تليق بالملمة ...ولاهم قادرين على القيام بأقل واجبات الاستقبال من هول المصاب ...ولو كان نظرة إلى من أتت به محبته إليهم ليشاركهم مصابهم ...
كل شئ يبكي ...
الحياة تنتحب على أبوابها ...
دمشق ...
لوحة مرسومة على لوح زجاجي ...بات يتشظى ويزرع في كل قلب جرحا ...بلل دمه منابت الياسمين ...فكُسِرَتْ الوانها واحتلها اللون الأحمر ...حتى خجلت الجارات أن تفوح رائحة قهوتهن المهيلة والممسكة في أزقتها كل صباح حزنا على كل قطرة من دماء الجراح ...ولأجل خاطر الياسمين المحزون على فقد أهله حد الذبول ..
عدت أدراجي ...
أسير ولاأمشي ...أنتحب ولاأبكي ...أركض ولاأصل ...حاضرة غائبة ...
أعي ولاأفهم...آَمَلُ ولاأثق ...أتنفس الموت كل شهيق ...أصل إلى زفيره وأنا من وصولي إليه في ذهول .

عواطف عبداللطيف 02-01-2013 09:05 AM

رد: دمشق الآن
 
ولا أحد يعي حجم ما يحصل غير من يحب الوطن بصدق
كل شيء يتغيير وتبهت الصور وتتبدل المعالم والنفوس لا تعرف كيف تسير في منحنيات الطرق وزحام الوجع
والجدران ملطخة بدماء الأبرياء


صورة عميقة لمعاناة وطن
حماها الله ومن فيها من كل سوء
دمت بخير
محبتي

آيسل عبدالله 02-01-2013 01:26 PM

رد: دمشق الآن
 
دمشقيّة كانت ولم تزلِ .!
حروفٌ خرجت من صميم ألم ..
من عمق المُعاناة ..
والأهم أنّ الياسمين الدّمشقيّ ما زالَ شامخاً ..
لم يمُت ..
.
.
دامَ لنا حرفُك المتألِّق
ودمتِ بخير

جميل داري 02-03-2013 06:56 PM

رد: دمشق الآن
 
بوح من شغاف القلب
دمت ودامت دمشق

عبدالناصرطاووس 02-03-2013 08:20 PM

رد: دمشق الآن
 
الأخت: سوسن أحمد
دمشق ...
لوحة مرسومة على لوح زجاجي ...بات يتشظى ويزرع في كل قلب جرحا ...بلل دمه منابت الياسمين.
كنت هنا بين السطور

دمت ودامت أمنا الشام

تقبلي مروري

جودت الانصاري 02-03-2013 09:08 PM

رد: دمشق الآن
 
مساؤكم الورد
وللصامدين بوجه الريح الصفراء المجد


دمشق

عهدناها ربيعا من ,, وصال ,,,,,,,,, وقد لذّ المقام بها وطابا

وإذ كانت لغربتنا ,, ملاذ ,,,,,,,,,,,, فأربعنا وأفنينا الشبابا

وقد فتحت ذراعيها ,,احتفاء ,,,,,,,, بمقدمنا ولم تبد ارتيابا

دمشق محطة الآتين ,, شوقا ,,,,, على عتباتها ,تجد انتسابا

مزار للتبتل في رباها ,,,,,,,, لبنت الليث يستسقي السحابا

على جدرانه انصرمت ,,قرون ,,, وقد ولد الزمان به وشابا

دمشق والحوادث ممطرات ,,,,,,,,على اجوائها حقدا وصابا


سفانة بنت ابن الشاطئ 02-24-2013 12:18 AM

رد: دمشق الآن
 
هنا كان النقل مباشرا لواقع أدمى القلوب وفرق الأفكار و شتت المشاعر .. و دماء صبغت نهر برى بالأحمر .. و أردت الياسمين صريعا من رائعة الموت الذي فرض سطوته على عطره الأخآذ .. ولكن هي دمشق المجد التليد .. الفيحاء .. بلد الياسمين بلا منازع .. بقاسيونها .. و حاراتها .. بساحة المرجة والامويين .. ستقاوم شبح الموت لتفك حاصرها .. وتلملم ما تكسر وتشظى و سقط من وجع وألم .. لحظة بزوغ شمس الأمل .. كلمات تلامس شغاف القلب .. لك ولدمشق كل التحايا .. وكل المحبة

مودتي وبيادر من ياسمين الشآم

سفــانة

احمدطاووس 03-02-2013 11:09 PM

رد: دمشق الآن
 
الاخت سوسن برغم كل الجروح اللتي سببتها لي كلماتك لا يسعني الا أن أقول لك

سيموت كل نهر عطشاً اذا لم ينحني أمام كلماتك
دمت ودامت دمشق
حماك وحماها الله من كل سوء

عبد الكريم سمعون 03-04-2013 08:53 AM

رد: دمشق الآن
 
كثيرة تلك الأفلام التي جاء فرجها قبل ركل الكرسي من تحت أقدام الرقاب المعلّقة على أراجيح السخرية ..
وما أكثر الوقائع التي ركلت كراسيها وصرمت فيها أعناق ولم يأت من يوقف ذاك المشهد من مهازل التاريخ
مرحبا سوسن كنت رائعة الوصف والتوصيف ومشاعرك تصبغ الحروف بصدق معاناتك ..
ولكن بالإمكان الإشتغال على اللغة أيضا لك محبتي وتقديري يا الغالية ..


الساعة الآن 09:55 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.