منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   شعر التفعيلة (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=176)
-   -   ودقت أجراسُ الرحيل.. (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=7836)

ندى نصر 06-20-2011 09:15 PM

ودقت أجراسُ الرحيل..
 

ما عاد ينفعُ في هواك تصبُّرُ
ما عدتُ أحتملُ الرياحَ تُريقُ عمريَ في مداك...وتَفجرُ
لهبٌ يراودُ مُهجَةً سَفَكت دياجيرُ العبوسِ هُيامَها
، واستوقدت آلامَها
،وبها الحنينُ المُهْدرُ
ومضت تجذُّ بقاءكَ الأبديَّ في صدري
تزيلُ نقوشَكَ السمراءَ من رسمي ومن شعري
ومن أشيائيَ الصُغرى
ومن آماليَ الكبرى
كأضغاثٍ يباغتُهَا الصباحُ فتَعْبُرُ...
عامٌ مضى
وكأنّهُ حِقَبٌ توالَت تحملُ الشُحَّ القبيحَ ،
وتحتمي بحماقتي
تذوي لفرطِ جفافِها أشجارُ حبِّيَ..بالقَسَاوةِ تُقْهَرُ
وهي التي قد أقسمت ألا تَمُدَّ ظلالَهَا إلا إليكْ
قد كنت تصفعُ ما تبقّى من صلابتِهَا
،وتُهرقُ دمعَهَا أسفاً عليكْ
حطّمتَ أعشاشَ التسامحِ خلسةً
أزهقت دفئاً آمناً
هادنتَ خوفيَ مُجْحِفاً
كي تقتلَ التوقَ المهاجرَ في دمي
ألآن أخبرني وقلْ...
ماذا تبقّى في يديك؟!
ما عدتُ حملاً للبقاءِ بربقة الأرضِ الخواءْ
ولديك أشواقي
وأوجاعي
وأشعاري
وثوْراتي
وأحلامي
وكلُّ دقيقةٍ عشتُ الحنينَ بها...سواءْ
كيف التجلُّدُ والأمانيَ كلُّها صارت غُثاءْ؟!
وروائحُ الزمنِ الرديءِ تفوحُ من شرفاتكَ المنزوعةِ الأملِ...الضياءْ
أُوْهِمتُ أنّكَ فرحةُ العمرِ الذي عانى التوجُّسَ والعياءْ
فمضيتُ أحملُ حبّكَ المحفورَ في كبدي
أوسِّدُهُ اشتياقاتي
ألقِّنُهُ تعاليمَ الوفاءْ..
رغمَ انتوائكَ زرع أشواك القطيعةِ بيننا
وقّعتُ راضيةً على ميثاقِ حلْمٍ...
لم يكنْ إلا هُراءْ
ما كنتُ أعلمُ سيِّدي أن العطاءَ بعصرِنا
أعتى اقترافاتِ الغباءْ
أنا لستُ جسراً تصطفيهِ
لتمحوَ العهد القديمَ وتبدأ العهدَ الجديدْ..
أنا لستُ إسماً تاه في زخمِ انطلاقكَ نحو آفاق الركودْ...
هل كنتَ تروي غُلّةَ الثأرِ العتيدةِ من دمايَ وحرقتي؟!
ألأَجلِ ماضيكَ الحزينِ تركتني
ألقى السرابَ بِقِيعَةٍ
تمتدُّ من أقصى التحيُّرِ والونى...
حتّى ارتعاشاتِ الوريدْ؟!
ما زلتَ تجهلُ يا صغيريَ أننّي
بحرٌ عصيٌّ لايهادنُ جُرحَهُ
وإنِ استبدّتْ عاصفاتُ الظلمِ تُلهبُ موجَهُ
لا تنتظرْ منهُ الحنوَّ...وإنّما
وجِّهْ سفائنَكَ الشقيَّةَ - رأفةً - نحو البعيدْ
لستَ الذي أحببْتُهُ
ما كنتَ إلا زَوْبَعَهْ
عصفتْ بكلِّ دواخلي
قصدتْ جُنُوحَ الأشرِعَهْ
وتمخَّضّتْ عنها الشجونُ
المُحْبِطَاتُ المُوجِعَهْ
أوقفتَ نبضَ مشاعرٍ
كانت بحبِّكَ مُترَعَهْ
أفرطْتَ عِقدَ موَدّتي
أين السماحُ ليجمَعَهْ؟!
لا..لم يُضِعْهُ تَعَسُّفي
بل أنتَ من قد ضيَّعَهْ
حضّرتَ كأسَ هزيمتي
لكنّني لن أجرَعَهْ
إنْ كنتَ صبراً شفّني
فاليومُ غَدرُكَ أجزَعَهْ
مالعمرُ إلا...بعضُ يومٍ قد شَقَقْنَا أضلُعَهْ
ما عدتُ أملكُ سيِّدي
منهُ المزيدَ لأدفَعَهْ
وغداً سَتَلْفِظُنا الحياةُ وتزْدرينا الأقنعَهْ
سنساومُ الزمن اتِّقاءً للخطوب المُفجِعَهْ
ويضيعُ منّا حبُّنَا
هيهاتَ أنْ نسترْجِعَهْ
أزفَتْ نهايةُ قصّةٍ
ظلّتْ لقلبيَ مدْمَعَهْ
جرسُ الرحيلِ أهَابَ بي
آنَ الأوانُ لأقرَعَهْ...


بقلم/ ندى نصر


خالدالبهكلي 06-20-2011 10:25 PM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 
الأخت الشاعرة ندى نصر
نص بديع ومعزوفة فريدة
لقد صورت حرفك فنا
نعم ما أروعها من دقات
مروري وإعجابي
ولك خالص ودي

عبد الرسول معله 06-21-2011 12:29 AM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 
الشاعرة الرائعة ندى نصر

الآن أشرقت شمس الشعر وتألق بدره وعاد للنبع سناه

انتشيت لهذا العزف وطربت فأنت من يجعل النفس تتمايل طربا

خيال حلق بنا في آفاق الشعر الجميلة وهمسات ومناجاة عذبة

بحروف وإن كانت متلفعة بالعتاب إلا أنها رغم ذلك رقيقة

نص تسلل إلى القلب برقة واستمتعت الروح بجماله

وارتويت من زلاله فهو نبض قلب جريح وهمسات روح هائمة

أزفَتْ نهايةُ قصّةٍ
ظلّتْ لقلبيَ مدْمَعَهْ
جرسُ الرحيلِ أهَابَ بي
آنَ الأوانُ لأقرَعَهْ...

أجمل خاتمة لمعلقة شعرية لا تنسى لما لها من جمال أخاذ

أحييك على العناية التامة بشكل القصيدة فقد خرجت تزهو

بثيابها الرائعة وتشكيلات الحروف الجميلة ولم أجد فيها إلا ذرتين

كيف التجلُّدُ والأمانيَ كلُّها = الأماني لأنها اسم مقصور مرفوع

أنا لستُ إسماً تاه = اِسما .. حتى لو كان يقرأ بهمزة مقطوعة وإنما توضع كسرة تحت الألف

بارك الله فيك وسدد خطاك لتعتلي قمة الشعر لأنك جديرة بها


رمزت ابراهيم عليا 06-21-2011 09:25 AM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 
الشاعرة ندى
تحيتي لك ولحرفك الذي سمق بفكره وعلا ببوحه
وراح ياخذني إلى مشاهد الجمال تتوالى
فتمت اللوحة بجميع تضاريسها
وتعرجاتها وألوانها
وكان الحرف يعرف اللحن الجميل
أسعدتني أسعدك الله

رمزت

مصطفى السنجاري 06-21-2011 06:51 PM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 


صرخة مدوية من أنثى تتنفس الكبرياء

وتعتلي قمة الموقف لتشهر سيف الحق بوجه ظالمها

وتعلن القرار الذي يجب أن يتّخذ

لأن الانسان موقف وليس تمرّد على واقع معاش

وان يجب التمرد على الخطأ حيث يكون

ليمنع الخطأ من التمادي

قصيدة رائعة بفكرتها وطرحها ولغتها

أهلا فيك سيدتي على ضفاف نبعك

تحياتي وتقديري


ندى نصر 06-21-2011 07:48 PM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالدالبهكلي (المشاركة 91684)
الأخت الشاعرة ندى نصر
نص بديع ومعزوفة فريدة
لقد صورت حرفك فنا
نعم ما أروعها من دقات
مروري وإعجابي
ولك خالص ودي


الأخ الفاضل خالد البهكلي
أشكر لك زيارتك الأنيقة وحضورك الوريف
خالص التقدير والإحترام ...وتحية بعطر الكنانة

ندى نصر 06-21-2011 07:56 PM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرسول معله (المشاركة 91717)
الشاعرة الرائعة ندى نصر

الآن أشرقت شمس الشعر وتألق بدره وعاد للنبع سناه

انتشيت لهذا العزف وطربت فأنت من يجعل النفس تتمايل طربا

خيال حلق بنا في آفاق الشعر الجميلة وهمسات ومناجاة عذبة

بحروف وإن كانت متلفعة بالعتاب إلا أنها رغم ذلك رقيقة

نص تسلل إلى القلب برقة واستمتعت الروح بجماله

وارتويت من زلاله فهو نبض قلب جريح وهمسات روح هائمة

أزفَتْ نهايةُ قصّةٍ
ظلّتْ لقلبيَ مدْمَعَهْ
جرسُ الرحيلِ أهَابَ بي
آنَ الأوانُ لأقرَعَهْ...

أجمل خاتمة لمعلقة شعرية لا تنسى لما لها من جمال أخاذ

أحييك على العناية التامة بشكل القصيدة فقد خرجت تزهو

بثيابها الرائعة وتشكيلات الحروف الجميلة ولم أجد فيها إلا ذرتين

كيف التجلُّدُ والأمانيَ كلُّها = الأماني لأنها اسم مقصور مرفوع

أنا لستُ إسماً تاه = اِسما .. حتى لو كان يقرأ بهمزة مقطوعة وإنما توضع كسرة تحت الألف

بارك الله فيك وسدد خطاك لتعتلي قمة الشعر لأنك جديرة بها



أستاذي الكريم عبد الرسول معلة..
أخجلت تواضعي يا أستاذي بهذا الرد العذب
فقد افتقدت كثيراً تشجيعكم ونقدكم البناء
أتمنى أن أكون دائماً عند حسن الظن
وشكراً جزيلاً على تنبيهي لأخطائي
فما أجمل أن نخطئ ونجد من يصحِّحُ لنا
خالص المودة والتقدير لك أيها الأب الفاضل..
وتحية بعطر الكنانة

شاكر السلمان 06-21-2011 09:34 PM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 
والله منذ زمن ليس بالقليل وأنا لم أقرأ أو بالأحرى لم استمتع مثلما استمتعت هنا بين رياحين هذا الحرف البهي الشامخ بنداه

(أنا لستُ اِسماً تاه في زخمِ انطلاقكَ نحو آفاق الركودْ...

هل كنتَ تروي غُلّةَ الثأرِ العتيدةِ من دمايَ وحرقتي؟!
ألأَجلِ ماضيكَ الحزينِ تركتني
ألقى السرابَ بِقِيعَةٍ
تمتدُّ من أقصى التحيُّرِ والونى...
حتّى ارتعاشاتِ الوريدْ؟!

لم يكن هذا شعراً فحسب بل هو بركان تفجر من بين حنايا قلب موجوع

لك يا ندى مني ألف تحية وانحناءة اعجاب

خالد صبر سالم 06-21-2011 11:16 PM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى نصر (المشاركة 91658)

ما عاد ينفعُ في هواك تصبُّرُ
ما عدتُ أحتملُ الرياحَ تُريقُ عمريَ في مداك...وتَفجرُ
لهبٌ يراودُ مُهجَةً سَفَكت دياجيرُ العبوسِ هُيامَها
، واستوقدت آلامَها
،وبها الحنينُ المُهْدرُ
ومضت تجذُّ بقاءكَ الأبديَّ في صدري
تزيلُ نقوشَكَ السمراءَ من رسمي ومن شعري
ومن أشيائيَ الصُغرى
ومن آماليَ الكبرى
كأضغاثٍ يباغتُهَا الصباحُ فتَعْبُرُ...
عامٌ مضى
وكأنّهُ حِقَبٌ توالَت تحملُ الشُحَّ القبيحَ ،
وتحتمي بحماقتي
تذوي لفرطِ جفافِها أشجارُ حبِّيَ..بالقَسَاوةِ تُقْهَرُ
وهي التي قد أقسمت ألا تَمُدَّ ظلالَهَا إلا إليكْ
قد كنت تصفعُ ما تبقّى من صلابتِهَا
،وتُهرقُ دمعَهَا أسفاً عليكْ
حطّمتَ أعشاشَ التسامحِ خلسةً
أزهقت دفئاً آمناً
هادنتَ خوفيَ مُجْحِفاً
كي تقتلَ التوقَ المهاجرَ في دمي
ألآن أخبرني وقلْ...
ماذا تبقّى في يديك؟!
ما عدتُ حملاً للبقاءِ بربقة الأرضِ الخواءْ
ولديك أشواقي
وأوجاعي
وأشعاري
وثوْراتي
وأحلامي
وكلُّ دقيقةٍ عشتُ الحنينَ بها...سواءْ
كيف التجلُّدُ والأمانيَ كلُّها صارت غُثاءْ؟!
وروائحُ الزمنِ الرديءِ تفوحُ من شرفاتكَ المنزوعةِ الأملِ...الضياءْ
أُوْهِمتُ أنّكَ فرحةُ العمرِ الذي عانى التوجُّسَ والعياءْ
فمضيتُ أحملُ حبّكَ المحفورَ في كبدي
أوسِّدُهُ اشتياقاتي
ألقِّنُهُ تعاليمَ الوفاءْ..
رغمَ انتوائكَ زرع أشواك القطيعةِ بيننا
وقّعتُ راضيةً على ميثاقِ حلْمٍ...
لم يكنْ إلا هُراءْ
ما كنتُ أعلمُ سيِّدي أن العطاءَ بعصرِنا
أعتى اقترافاتِ الغباءْ
أنا لستُ جسراً تصطفيهِ
لتمحوَ العهد القديمَ وتبدأ العهدَ الجديدْ..
أنا لستُ إسماً تاه في زخمِ انطلاقكَ نحو آفاق الركودْ...
هل كنتَ تروي غُلّةَ الثأرِ العتيدةِ من دمايَ وحرقتي؟!
ألأَجلِ ماضيكَ الحزينِ تركتني
ألقى السرابَ بِقِيعَةٍ
تمتدُّ من أقصى التحيُّرِ والونى...
حتّى ارتعاشاتِ الوريدْ؟!
ما زلتَ تجهلُ يا صغيريَ أننّي
بحرٌ عصيٌّ لايهادنُ جُرحَهُ
وإنِ استبدّتْ عاصفاتُ الظلمِ تُلهبُ موجَهُ
لا تنتظرْ منهُ الحنوَّ...وإنّما
وجِّهْ سفائنَكَ الشقيَّةَ - رأفةً - نحو البعيدْ
لستَ الذي أحببْتُهُ
ما كنتَ إلا زَوْبَعَهْ
عصفتْ بكلِّ دواخلي
قصدتْ جُنُوحَ الأشرِعَهْ
وتمخَّضّتْ عنها الشجونُ
المُحْبِطَاتُ المُوجِعَهْ
أوقفتَ نبضَ مشاعرٍ
كانت بحبِّكَ مُترَعَهْ
أفرطْتَ عِقدَ موَدّتي
أين السماحُ ليجمَعَهْ؟!
لا..لم يُضِعْهُ تَعَسُّفي
بل أنتَ من قد ضيَّعَهْ
حضّرتَ كأسَ هزيمتي
لكنّني لن أجرَعَهْ
إنْ كنتَ صبراً شفّني
فاليومُ غَدرُكَ أجزَعَهْ
مالعمرُ إلا...بعضُ يومٍ قد شَقَقْنَا أضلُعَهْ
ما عدتُ أملكُ سيِّدي
منهُ المزيدَ لأدفَعَهْ
وغداً سَتَلْفِظُنا الحياةُ وتزْدرينا الأقنعَهْ
سنساومُ الزمن اتِّقاءً للخطوب المُفجِعَهْ
ويضيعُ منّا حبُّنَا
هيهاتَ أنْ نسترْجِعَهْ
أزفَتْ نهايةُ قصّةٍ
ظلّتْ لقلبيَ مدْمَعَهْ
جرسُ الرحيلِ أهَابَ بي
آنَ الأوانُ لأقرَعَهْ...


بقلم/ ندى نصر



الاخت الشاعرة الجميلة ندى
لم اقتبس من هذا النص
سأتركه كما هو يتبختر ببوحه الانثوي الشفيف
لا اريد ان امزق الوردة الملونة بالوان الدهشة
دمت بابداع وجمال
لك خالص احترامي مع عبق مودتي

سفانة بنت ابن الشاطئ 06-22-2011 05:27 AM

رد: ودقت أجراسُ الرحيل..
 
الشاعرة ندى نصر صباحك يرفل بالسعادة وأوقاتك مواسم محبة
توسمت الكلمات فرحة قلب وحزن نبضه .. وتدفقت الآلام
لتنثر الحروف بشكل جميل وتتوسد الكلمات لتعبرها بها إلى
ذائقتنا فنسجل إعجابنا بها ونرتشف ما تقاطر منها من
شهد المعاني لك ولقلمك البهي كل التقدير والتألق

مودتي المخلصة

سفـــــانة


الساعة الآن 06:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.