ميلادك الميمون
مصطفى السنجاري
لها في ميلادها أهدي هذه الأبيات المتواضعة
هذي حروفي قلوبٌ ملؤها غزل
هبّت بميلادكِ الميمون .. تحتفلُ
*
جاءت تُحَيّيكِ والأشواقُ تحمِلُها
يا ورد ُ، يا بدرُ ، يا عنّابُ ، يا عَسَلُ
*
هذي حروفي اقرَئيها اليومَ سيدتي
على صدى تمتماتِ الثغرِ تغتسلُ
*
جاءت لترشفَ منك الشهدَ في لَهَفٍ
فأنتِ في شفتيكِ النحلُ يعتملُ
*
الأربعون مضى مِن عمرِ غاليتي
وحبلُ فتنتِها بالسِّحْرِ مُتّصلُ
*
لا زلتِ بين الجموعِ البدرَ في أفُقٍ
وفيكِ كلّ بهيّ الزهوِ يمتثلُ
*
ما نارُ حاتمَ في الظلماءِ شُعْلَتُها
كمثلِ حُسْنِكِ في الخَدّينِ يشتعلُ
*
الحسنُ فيك يذيبُ القلبَ من خجلٍ
لا خيرَ في حُسُنٍ ما زانه خَجَلُ
*
إني أحبّك لا ألوي على أحدٍ
فكلّ ما ، عنكِ ، يُثْني لهفتي دَجَلُ
*
وهذه كعكةُ الميلادِ قد عُجِنَت
من قمحِ عاطفَتي ، ما شابَهُ دَغَلُ
*
ومِن أصابع أشعاري وقافيتي
هذي الشموعُ ، إلى عينيكِ ، تبتهلُ
*
يا لابتسامتك الخجلى تطالعنا
كأنّها ، فوق خدّ الملتقى،قبَلُ
*
تهمي مشعشعة ، تزهو مرفرفةً
فوق المشاعر ، فانداحت لها السبُلُ
*
فكلّ عام وأنت الحبُّ أجمعهُ
وكل عام وأنت السعدُ والأملُ
*
والله لو بيدي يا نور مملكتي
لهبّت اليوم مثلي تحتفي الدّولُ
11/8/2011