يَغْفُو عَلَى الشَّفَتَيْنِ،
يَنْسَى أَنَّ لِلْبَحْرِ امْتِدَادْ.
يَرْمِي سِلاَحَ جُنُونِهِ،
وَيَغُوصُ فِي دِفْءِ الشَّوَاطِئِ
عَارِياً إِلاَّ مِنَ الْأَشْوَاقِ،
تَحْتَضِنُ الْفُؤَادْ،
يَطْوِي مَسَافَاتٍ
تَبَعْثَرَ فِي لَيَالِيهَا
صَدَى الْعِشْقِ الْمُرَادْ،
يَدْنُو مِنَ الْأَحْلاَمِ،
يَزْرَعُ فِي بَقَايَا الْعُمْرِ
أَسْرَارَ الْبَقَاءْ،
يَلْوِي ذِرَاعَ الصَّمْتِ،
تَزْهُو الرُّوحُ فِي بَهْوِ الْكَلَامْ،
تَغْدُو أَنَامِلُهُ شُمُوعاً،
وَالْمَدَى يَغْدُو ضِيَاءْ،
يَسْتَيْقِظُ الْقَلْبُ الَّذِي…
غَطَّى جَنَاحَيْهِ الرَّمَادْ،
يَطْفُو عَلَى خَدِّ الْمَسَاءْ،
يَخْتَالُ زَهْواً،
يَقْطِفُ الْأَفْرَاحَ مِنْ وَجْهِ السَّمَاءْ.
تَتَعَانَقُ اْلأَهْوَاءُ فِي اْلأَعْمَاقِ،
تَرْقُصُ فِي رِيَاضِ اْلِاشْتِيَاقْ،
تَتَرَنَّمُ اْلأَحْدَاقُ فِي اْلأَحْدَاقِ،
تَهْمِسُ بِالدُّعَاءْ.
تَسْتَلُّ سَيْفَ الْبُعْدِ مِنْ صَدْرِ اللِّقَاءْ،
تَرْتَجُّ أَطْيَافُ الْحَنَانْ،
تَنْسَابُ سَكْرَى كَالْعُبَابْ،
تَسْمُو بِأَشْرِعَةِ اْلأَمَانِي،
فَوْقَ أَمْوَاجِ الْغِيَابْ،
تُحْيِي جَنِينَ الْحُبِّ
فِي رَحِمِ الْوَرِيدْ،
تَسْتَيْقِظُ اْلأَشْوَاقُ
فِي ثَغْرِ الزَّمَانْ،
تَجْنِي اْلأَيَادِي مَا تَشَاءْ،
كَالطِّفْلِ تَلْهُو فِي أَمَانْ،
تَغْتَالُ فِي مُقَلِ الْمُنَى،
مِلْحَ الْبُكَاءْ
تَتَنَفَّسُ الشَّفَتَانِ مُنْهَكَتَيْنِ،
بَيْنَ رَحِيقِ غَيْثٍ وَابْتِسَامْ.
يَا لَيْتَنَا…
يَا لَيْتَنَا...
يَا لَيْتَنَا !!!
قَبْلَ الرَّحِيلِ بِوَمْضَتَيْنْ،
مُتْنَا بِسُمٍّ فِي الرّضَابْ.