روى أحمد بن حنبل والطبراني والترمذي والنسائي وكثير من المحدثين حديث رسول الله(ص):
(من كنتُ مولاهُ فهذا علي مولاه) فإلى بطل الإسلام الخالد
أوما رأوكَ يضيءُ فيكَ ويكبرُ=أفقُ الحقيقةِ من سمائكَ يسْفرُ
أم جئتَ ممتلئاً غموضَ قصيدةٍ=خضراءَ كم بكَ أوّلوا .. وتحيروا
ها أنتَ تبتكرُ المسافةَ بلسماً=لمّا رأيتَ جراحنا تتعثرُ
وأتيتَ تشربكَ العيونُ مدامعاً=ولأنتَ تنبضكَ القلوبُ وتهدرُ
هامتْ بكَ الأرواحُ مذْ ناغيتها=حتى غدت "بعليّها" تتجذّرُ
أوما رأوكَ بكلِّ ما بكَ مفْردٌ=كالبيتِ حينَ أضأتَ فيهِ ... وكبروا
هو ذا الغديرُ محدّثاً بإمامنا=والكونُ يرقبُ أيّ شيءٍ يُخْبرُ
هو ذا رسول اللهِ يرْفعُ عالياً=كفّاً بها المستضعفونَ لينصروا
"بلّغ".. وأُرسلتْ الملائكُ سجّداً=(من كنتُ مولاهُ) غدتْ تتحدّرُ
فتبسمتْ شفة الجراحِ وأومأتْ=حيرى شفاهٌ حينَ ذاكَ تفسِّرُ
تبعوا خطاكَ وكنْتَ لغزاً واضحاً=بصروكَ، أمّا السائلون تقهقروا
وغضضتَ طرفاً دونَ إرثكَ حينما=مدّتْ أكفٌّ والقلوبُ تحجرُ
خالوكَ صوتاً ما يردُّ لهُ الصدى=واستسهلوكَ وأنتَ صعْبٌ معْسرُ
جاهرْتَ حينَ تضاءلتْ أصواتهمْ=وتلبّدوا وبقيتَ وحْدكَ تزهرُ
وتطاولوا فأتوا بفكْرٍ ظامئٍ=فعموا ونهْجكَ للحقيقةِ مصْدرُ
كانوا... وكنتَ بجمعهمْ ليثَ الوغى=ومنادياً جبريلُ باسمكَ حيدرُ
أعلاكَ سيفٌ أم علوتَ على الظبى=أزلاً تناغيكَ العصور فتبصرُ
من أينَ أدخلُ في القصيدةِ دلّني=مولاي فاعذرْ إنَّ مثلي يعذرُ