الموضوع: ما عدت أدري..
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-26-2012, 06:40 PM   رقم المشاركة : 20
شاعر
 
الصورة الرمزية خالد شوملي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :خالد شوملي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: ما عدت أدري..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الحوراني نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   ما عدت أدري..



صمتوا وليت الفكرَ يُشْعلُ ذاتي= تسمو إلى العلياء بالإنصاتِ
هي لحظة الفكر الشّرود ترودني=وتشدّ أنظاري عن الهمساتِ
مرّت كأن النّوم في أحضانها= حلم أتى في أحلك اللحظات
خمسون عاما قد مضت في غربة= والباب مفتوحٌ على العثرات
والهمُّ يُشْرِعُ بابهُ لتوجسي=والنّوم يجْذبني لخدر فتاتي
ولطالما نظمَ القصيدُ هواجسي=شعراً مصفّى دافق النّغمات
غنّيتُ فيهِ اللحنَ يقطرهُ الأسى= والحرفَ مكبوتاً من النّكبات
نامت عيون العرب عن أوطانها=ركبت سفين تخاذلٍ وسبات
لم يوقفوا ليلاً تعرْبد سادرا=لم يكتبوا حرفاً يُعمّق ذاتي
قالوا تصبّر فالحياة قصيرة=والموت منتشرٌ بكل جهات
والقهرُ ما في القهر غير تحسّر=يمضي وتبقى عثرة الوثبات
قلت استبدّ النّوم ؛سلطان الهوى=فالنّاس تأخذها على الإسكات
والفعلُ ويح الفعل محبوسٌ يداً= والقول مأفون على الطرقات
لكنهم شُغلوا بالف تأفف=فنيت وكان النّصر بالعزمات
كل يغنّي ليلهُ متأوّها =ياليت أيامي تردّ مهاتي
حَسْب الأماني قد أثرن قصائدي= والقلب منشغل برسم جهاتي
ماعدت أعرف أين أمضي ياترى= هل أطرد الآهات بالعبرات
أم أجعل الدّرب الطويل منارتي=كي أرشد المنكوب بالنّكسات
أقسمت أن الحقّ ينصره الأُلى=رسموا طريق المجْدِ بالآيات
مستبشراً يا أمتى بهطولهم= فالماء يهطل من علٍ لقناة
ولتشربي ماءً فراتاً صافيا=من بعد كدْرٍ يابسٍ وشتات
هي (أمةٌ )والأمُّ تحلم بالهنا=كي يفرح الأحفاد بالقبلات
تحنو عليهم بالحنان وإنّها=في نشوة من حالة الثورات
هذا الربيع الغضّ أنبت زرعها= فالضرع ممتلئ من الإنبات
والنّاس كالطفل الرضيع حياتها=لَبَؤٌ يغذّيها من النبعات
إنّي أردد ما سمعت حكايتي= فليحذر اللاهون من إخباتي
قُوتُ الشّعوب كرامة مسلوبة=هلاّ تُعاد كرامتي لحياتي
وأنا السّجين ودارنا في كرمة= أفلا يزالُ السّكرُ في رُدهاتي
تبكي علينا موجة في موجة=والبحر منغمسٌ ببعض هِناتي
يا سعدها أيّام كنّا نحتسي= حلو الكلام يفيض بالهمسات
وأنا المتابع همسها وسكونها=وأنا المذكّى في عيون عداتي
مرّت عليّ بحلوها وبمرّها=مرّ الكرام تروغ بالخطوات
وكذا الشعوب تسوقها أحلامها =مثلي تلوب بنكهة الحسرات
ما عدت أدري أصل كل حكايتي=أهو التجلّي أم من النّزوات
أم أنّه الفرحُ المعطّرُ بالشّذى= طبعَ الربيعَ على مباهج ذاتي


أخي الشاعر القدير
علي الحوراني


قصيدة بديعة جدا. معزوفة روحانية تغوص في كينونة الذات. أبدعت كثيرا في إشعال المشاعر من خلال الأسئلة التي زينت القصيدة. تصفحت سنوات العمر المديد بشاعرية مرهفة. أسلوب جميل جدا شيق ونفس شعري طويل.

إعجابا بالقصيدة وتقديرا للشاعر تثبت!


دمت بألف خير وشعر!

محبتي وتقديري

خالد شوملي












التوقيع

وَكَمِ اقْتَرَبْتُ مِنَ الْقَصيدَةِ حائراً !
ثُمَّ ابْتَعَدْتُ مُبَعْثَرَ الأَفْكارِ




وَأَعَدْتُ تَرْتيبَ الْحُروفِ مُجَدّداً
فَقَرَأْتُ ما بَيْنَ الرَّمادِ دَماري




فَأَدَرْتُ نَرْدَ الشِّعْرِ أرْجو حَظَّهُ
فَرَأَيْتُ بَدْراً ساحِراً بِمَداري
  رد مع اقتباس