من خلال السطور الأولى تضعنا الأديبة ليلى بن صافي وجها لوجه أمام سحر الطبيعة الخلاب وتفاصيلها الدقيقة النابضة بكل ما هو جميل وفاتن . تكفي نظرة عامة على هذا النص الوارف لنكتشف الحضور الطاغي لموهبة قل نظيرها ، فأي خيال وأي جمال تحمله هذه المخلوقة لتتوحد هكذا مع جمال الطبيعة و تجسد عالما يحمل هذه اللمسات الساحرة التي أخذتنا بعيدا عن هموم الحياة و سمومها التي جعلتنا بالكاد نتنفس من شدة الاختناق . يا الله .. كم أدهشني هذا النص الرائع الذي استحوذ على ذهني وقلبي وسمعي أيضا ، لقد كنت جزءً من العالم الذي خلقته هذه المخلوقة الرقيقة حتى أني سمعت صوت البلابل .. صوت النقيق .. وصوت حفيف الشجر. مما لا شك فيه أن ليلى تمارس نوعا من الاستقلال الذاتي بهذا النوع من الكتابة ،حيث النضج والإبداع الفني والتناغم الراقي مع كل ما هو نبيل وسام. أصفق بحرارة و أنحني مطولا في حضرة الروح الليلاوية السامية .