وأنا أرتب أوراقي استعدادا لرحلة ممتعة
اخترت نصا قد دوّنته ذاكرتي من زمن عتيق وبعيد
لأضعه في صفحاتكم الرائعة وأرجو أن ينال استحسانكم ورضاكم
ذاكرة صالحة للأكل
في ذاكرتي
امرأة وطفلة
وشباك من الخشب
يطلُّ على
أوجاعي البعيدة المدى
التي تناثرت
هنا , وهناك
في الأفق البعيد
تئن جراحاتي
ت ئـ ن.. ت ئـ ن
كأنها الخريف
طفلة , تلعب , ترقص , تغني
أبي مرّ على الدرب
لعلّي أسكت اللوعة
مرّ على الشباك
لعلّي أمسك الدمعة
أبي مرّ على
مرّ على ..
أبي مرّ عليّ
لعلّي احترق شمعة
و يشدني الأنين
امرأة تصارع الوجع
تحتضر من فرط الجوع
والذل والضياع
تردد بوجع كبير
تهزني الجراح
ويضحك القمر
وتنبت الزهور
فيفتح السَحَر
وتصرخ الرياح
فينزل
ينزل
ينزل
المطر
ذاكرتي
ما زالت صالحة
للأكل
رغم الحرارة,
وضوء الشمس,
وبعد الأمل .
حسن الشيخ ناصر