الأستاذ القدير الكتور نجم السراجي تحية وتقدير لهذه المصافحة الراقية والأنيقة على صفحتي
مرحباً بك وهذا الحضور الجميل .
واسمح لي أن أرد على مداخلتك التي جعلت النص في نظري أكثر رقياً وهذا ما زادني فخراً وحبا به رغم انه من النصوص التي احبها حقاً
[1 ]
لمطرُ والثلج
بنفسِ اللحظةِ ينهمران على الأرض
يذوبان معاً
كيف ...؟؟؟
المصداقية هي ركن أساس من أركان النص وتتحقق المصداقية هنا بذوبان الثلج لكن ذوبان الماء يفتقد اليها فيجعل التساؤل غير مشروع .
استاذي المحترم ،،
حين نفترض أن التفسير علمياً بحت فبالتأكيد لا يكون التساؤل مشروعاً كون أن المادة ومتغيراتها معروفه والماء لا يذوب لأنه قابل للتبخر حين
تتغير حالته أو ينجمد وما غير ذلك . لكن المقطع هنا فيه صورة قابلة للتساؤل من منظور أن أي حالتين قد تختلفان في الشكل والتركيب بأمكانهما
ان يتوحدا في لحظة ما خارج حدود المفاهيم المادية وقد يشفع لي هذا وعذراً لعلم الفيزياء .
[2]
فَــكرَ أن يُصليفوقَالرملْ
ليس للصحراء وجــهٌ
حينتَغيبُ الشمس
كم كان غبياً
حين نسيَبوصلة الزمن ....؟؟
لاقف هنا قليلا فرتابة المشهد وقوته وفكرته وتكوينه وتركيبه ومضمونه الراقي المطعون بـ " غبيا " يدعوني للوقوف ... فـ " غبيا " هذه جاءت قاسية استفزازية وتوبيخية ودلالة المشهد هنا تتجه صوب " التردد " وصوب حالة " التيه "
التردد هنا تمثل بين نية الصلاة المسجلة بحالة التفكير وبين الفعل الغير منجز حين نسي بوصلة الزمان
" التيه " عبر عنه المشهد في مضمون المعنى العام لهذه القطعة والصورة الجميلة وأشارت اليه الشاعرة المتألقة حين فرزت حالة " النسيان " وحالة الارتباك النفسي وهي حالة قد نعيرها نحن الأطباء أهمية اكثر حين تتداخل دلائل علم النفس بين الطب والأدب ، وعليه فإننا بحاجة إلى كلمة بديلة عن الـ " غبيا " تؤكد حالة التيه والارتباك وعدم التركيز والنسيان ليتحقق المعنى وتكتمل الصورة في الشكل والمضمون ...
نعم استاذي كثيراً ما نوبخ أنفسنا لحظة نسيان الأدوات التي تستوجب إنجاز فعل ما ،، في الوقت الذي نعجز فيه عن إيجاد بديل لكون الحالة هنا لا بديل لها . وربما تقصد أن كلمة غبياً قد لا تنفع
من الناحية الجمالية في اقحامها في نص شعري .
استاذي الدكتور نجم ،،
قراءة رائعة مُبهرة جعلتني أزهو من جديد بتلك التساؤلات . شكرا لكل الملاحظات التي أبديتها ويشرفني أنك كنت هنا ، لكن ما يغمر المكان الآن هو هذا الكم من الفرح .
مرور عذب وحضور فخم تقديري / وقار