غسيل الورق الملون
غسل عمرو رزم أوراقه الملونة ونشرها ، فتدلت حبلى من الحبل
الممتد على طول البلد ...
وسرعان ما تساقطت في عز الربيع ، وانغرست في صدورنا فنادقَ ، علب
ليل ، مطاعمَ ، ملاهي ، مقاهي ، حانات ...
قالت فئة منا : عمرو منا ، ورفعوا صوره فوق كل الصور ...
قالت الفئة الأخرى : زيد الطاهر منا ، وركعوا له ...
فضحك بعضنا من بعضنا ، لعن بعضنا بعضنا ، فاشتبكت
الأيادي ، اهتزت السيوف في أغمادها المغبرة ، جرت داحس والغبراء
بيننا ، قهقهت البسوس وأشعلت نارها على صدورنا ...
وعلى ضوئها ، بدا عمرو وزيد وجهان لعملة واحدة على ورقنا الملون...