غسل عمرو رزم أوراقه الملونة ونشرها ، فتدلت حبلى من الحبل
الممتد على طول البلد ...
وسرعان ما تساقطت في عز الربيع ، وانغرست في صدورنا فنادقَ ، علب
ليل ، مطاعمَ ، ملاهي ، مقاهي ، حانات ...
قالت فئة منا : عمرو منا ، ورفعوا صوره فوق كل الصور ...
قالت الفئة الأخرى : زيد الطاهر منا ، وركعوا له ...
فضحك بعضنا من بعضنا ، لعن بعضنا بعضنا ، فاشتبكت
الأيادي ، اهتزت السيوف في أغمادها المغبرة ، جرت داحس والغبراء
بيننا ، قهقهت البسوس وأشعلت نارها على صدورنا ...
وعلى ضوئها ، بدا عمرو وزيد وجهان لعملة واحدة على ورقنا الملون...
هذا الغسيل هو الذي أشترى الضمائر والنفوس لتفقد القيم معانيها
ويصبح الهتاف لغة الأضداد ليتسلقوا السلالم
ولكن من يفهم
نص معبر ومعانيه عميقة جداً بعد أن أستشرى في بلداننا هذا المرض الخبيث
دمت بخير
تحياتي
أعبر عن اعتزازي وتقديري الكبيرين لقراءتك العميقة هذه والتي أضافت للنص الكثير
حيث أنارته وأثرته بما للكلمة من معنى ...
أشكرك سيدة النبع من كل قلبي ، آملا أن تجدي دوما في كتاباتي ما ينال اهتمامك ورضاك ...
وأن يظل هذا الصرح السامق تحت إشرافك منبرا للكلمة الحرة الشريفة البهية ...
ولك مني خالص المودة والتقدير