يا موغلا في دمي من أين أبتــدىءُ
والقلـــــــب أوقظه ســـرا فينكفىءُ
والرجــــعُ ينثرني أوراقَ سوسنة
من جرحها انتفضتْ بالريح تختبىءُ
تغـــريبةٌ صــدحتْ والنأْي بعــثرها
من عهـــد طعـــنتها بالوجد تمتلىءُ
صـــــمتا توشوشني ذكراك ياقمرا
قد لاح ترسمهُ الأوهـــــامُ والصدأُ
كم كنـــتَ تزرعُني للصبح أمنيةً
تنــــــــــــداح أخيلةً للروح متكأُ
تشــــدو هناك مع الأطيارمؤتلقا
ظلا تـــــــبعثره الأطيابُ والرشأُ
والكـــــــفُ تبسطها نورا يُجمِّعُني
من غــــــــربتي وترا ألحانه الكلأ ُ
أودعتــَـــني مُدنا للبين ينحرُها
يرعى بها كمدي هيهات يجتزىءُ
قد تهتُ يا زمن الأوصاب تعصرني
الأشجـــــــان قافية أزرى بها الملأ ُ
لا الأرضُ تذكرها الأغصانُ إن شهقتْ
أفْــــقا يوسدها الصــــــلصالُ والكمأُ
قد لاح معـــبرُنا والليل يلـــــجمني
والروح أضــــرِمُها نارا فتنـــطفىءُ
والكــــــف أســـرجها حرفا لتكتبَـني
والخطـــــو تاه عـــلى االغصاتِ يتكىءُ
مزقــــــتُ أشرعة الإبحارترصدني
الأقـــــــــدار ملحمـــةً يلهوبها الظمأُ
وجلى هنا سفني ترسو على عجلٍ
والثوب من لجج التـــرحال يهترىءُ
صادقتُ من شجني الأوجاعَ أشربُها
ماءً يؤججـــــــــني من بئــره الحَمَأُ
بالقلــــــب يا وطني ذكرى تؤرقني
لا حبر يكتـــبها إن صُدق النبأُ
قـــــد تاه هودجُنا واساقطتْ دولٌ
ثمــــــلى بحرقتها مذْ غُربتْ سبأُ
والطوق أنكرها وشـما على زندي
أوطانــنا اغتـــــــربتْ لله تلتجىءُ
فالصدر ترشقه الأقواسُ من أزل
والـــروح إن برئتْ بالغدر تُنتكــأَ