وينبح كلبهم خوفـاً وحقـداً ....... ونمضي الدرب في ثقةٍ نسيرُ
فطبع النَّسر يصعد في ثبـات ....... ولا تعلوا على الطير الحميرُ
ولا يمضي بصيرٌخلف أعمى ....... ولكن يرشدُ الأعمـى بصيـرُ
ولن يرقى الدّنئُ ولو ترقّـى ....... سيبقى في الورى دوماً حقيراً
إذا دارى الكريم سفيه قـومٍ ....... يكاد سفيهُهم فرحـاً يطيـرُ
ولا يدري بأن النهر يجـري ....... ويغرق فيهِ في صمتٍ كثيـرُ
إذا بعد الجبـان تـراهُ ليثـاً ....... ويعلو الصّوتُ تحسبه زئيـراً
وينقلب الزئيـرُ إلـى مُـواءٍ ....... إذا واجَهتـهُ قطّـاً يصـيـرُ
فإن صمت النّبيل فذاك حلـمٌ ....... وبعض النّاس يحسبه يسيـرُ
وإن غضب الحليم تظنّ خسفاً ....... أصاب الكون فالدنيـا تثـورُ
فمن رحم الصّخور يسيل ماء ....... وتقتل إن هوت تلك الصّخورُ
الأخ الشاعر " باسم الحاج "
جميلة هي أبياتك بما حوت من حكمة و بوحِ صدقٍ
فطبع النَّسر يصعد في ثبـات ....... ولا تعلوا على الطير الحميرُ
تعلوا ... الأصح : تعلو .. لأن الواو أصلية في الفعل ( علا .. يعلو .. علوّاً )
ولن يرقى الدّنئُ ولو ترقّـى ....... سيبقى في الورى دوماً حقيراً
أظن أن الفعل ( يبقى ) قد جاء هنا ناقصاً .. و بالتالي فإن ( حقيراً ) هي خبر منصوب
إذا بعد الجبـان تـراهُ ليثـاً ....... ويعلو الصّوتُ تحسبه زئيـراً
زئيراً ... مفعول به ثانٍ منصوب
و الله أعلم
تحيتي و مودتي