من المغالطات التأريخية جعل حكم العراق بالبعث والعراق لم يحكمه البعث1 منذ تاسيسه.العراق كان دولة مدنية غير طائفية وكان الكلام عن الطائفية محرم في الدوائر وحتى في العلاقات الاجتماعية.وكان معيار الكفاءة سلم الوظيفة بعيدا عن اي انتماء .اسوق هذا ليس تبرئة لنظام ..فكل الانظمة العربية مارست الحكم الشمولي والقمع السياسي ومنها نظام العراق ما قبل الاحتلال..ولكن نسأل!!! كيف كان برومتر الوطنية!!!وهل هناك سراق مال عام او تسلق وظيفي بأسلوب المحسوبية والطائفية..ربما هناك بعض الشواذ ولكنها ليست منهج..ولو اردنا ان نحصي بلغة اليوم المستوردة من طائفية بغيضة لوجدنا.في العهد الملكي اربع رؤساء وزراء من الشيعة..1-- صالح جبر 2-حسين الصدر 3-فاضل الجمالي4- عبد الوهاب مرجان..اما في العهد الجمهوري 1- ناجي طالب 2- سعدون حمادي 3- محمد الزبيدي..اخر رئيس اركان للجيش عبد الواحد شنان آل رباط....اما الحركات السياسية وأهم هذه الأحزاب والحركات الحزبان الشيوعي والبعث. وبينما الشيوعي مختلط الأصول التأسيسية، فحزب البعث هو حزب شيعي بالكامل. وتأسس في الناصرية والنجف ومؤسسه الركابي كان شيعيا وكل قادته حتى انقلاب 1963 وهم 13 عضو قيادة قطرية كانوا جميعا شيعة، ناهيك عن أمين سره في العراق وعضو قيادته القومية على صالح السعدي وهو شيعي. وقد حضا البعث بدعم منقطع النظير من محسن الحكيم المرجع الشيعي الأعلى وقتها. وكان عضو الارتباط بين حزب البعث والحكيم هو حسين الصافي. هذا رغم عدم الإنكار بأن قيادة البعث كانت علمانية رغم تشيعها الكامل.
وفي عهد الرئيسين عبد السلام وعبد الرحمن عارف كانت السيطرة للعسكر وكان الولاء للعسكر وهو المنسوخ من طبيعة سلطة جمال عبد الناصر الذي ألقى بظله على الحكم في العراق. ولم تظهر خلال هذه الفترة أية مقاومة سياسية أو ثقافية لنظام الحكم يمكن الإشارة إلى طائفيتها. وربما ذلك أيضا بسبب سيادة الصراع العربي الصهيوني أو أن بسبب أن الغالب على الحكومات هو سياسة التوازن للتيارات القومية والاشتراكية.
أما انقلاب 17 – 30 تموز 1968 بنظر البعض وبنظر ادبيات البعث ثورة كانت.. والذي أتى بالبعث مجددا إلى السلطة فقد كان بين قياداته الأساسية احمد حسن البكر وحردان التكريتي وصدام حسين وصالح مهدي عماش وحماد شهاب وعبد الخالق السامرائي وهؤلاء فقط سنة والباقي شيعة وعبد الكريم الشيخلي(كردي افيلي). وجميعهم علمانيون. لكن لو تبينا طائفيتهم فنصفهم تماما شيعة. وبقيت النسبة ما بين الشيعة والسنة تتأرجح حول التناصف في السنين اللاحقة عموما لكنها تفاوتت مابين صعود ونزول حسب البعد والقرب من مراكز القرار وحسب نتيجة الصراع على السلطة، إلى إن استقرت السلطة في الحزب والدولة بحوزة صدام حسين. وصدام حسين لم يكن طائفيا مذهبيا، بله كان مناطقيا بالتعبير الأصح، حيث استبعد أهل بغداد وسامراء (وهم من السنة) من الدائرة الضيقة المحيطة به. ومنذ السبعينات بدأ النظام السياسي للبعث في قص أجنحة التيارات المعادية أو المتقاطعة معه دونما طائفية. فقد استطاع احتواء التيار الشيوعي وضربه وإنهائه وحيّد الكرد وانتصر علهم باتفاقية الجزائر. لم يكن العراق قبل 2003 طائفياً..وشماعة المظلومية هي تفتيت لوحدة العراق..فعشائر الجنوب هي من نصبت الملك فيصل الاول الحجازي ملكاً على العراق..ان انتهازية المظلومية واسقاطها على السنة العرب هو افتراء تاريخي سوقه الامريكان ودولة اقليمية لتفتيت عرب العراق وشعب العراق بكل قومياته وطوائفه..ولو عملنا احصائية..لوجدنا ان الحكم كان شيعياً لان كل مفاصل الدولة كانت بيد الشيعة..ورغم ان هذا لم يكن في الحسبان ولكن الطائفية البغيضة جعلتنا نعود لارشيف الدولة العراقية لتبيان الحقيقة كما عدنا كأشخاص لماضينا لنجد كل اصدقائنا من الشيعة!!وازواج اخواتنا من الشيعة!!!وحتى حبيبات الحب الاول..شيعيات!!عيب ..ان يقسم العراق باسم الشيعة !!!!فما على عشائر الفرات الاوسط وشيوخها الاجلاء واعرف اكثرهم الا الانتفاض لمحو ما يراد للشيعة من ان يكون اسمهم مقترن بالظلم لاخوتهم في الوطن وتقسيم العراق....