الموضوع
:
سَيفُ الكلامِ (هكذا كان!)
عرض مشاركة واحدة
05-31-2010, 11:03 PM
رقم المشاركة :
10
مؤسس
النقاط : 10
المستوى :
الحالة :
اخر مواضيعي
0
قراءة في قصة"الحجرة" للدكتور حسن الخاقاني
0
شكرا استاذ عادل
0
ماذا ترى الإدارة الكريمة
قـائـمـة الأوسـمـة
مـجـمـوع الأوسـمـة
: 2
رد: سَيفُ الكلامِ (هكذا كان!)
كمتذوقٍ أحملُ رؤيةً نقديّةً انطباعيةً وادعاءً بالذائقة الشعريةِ
أجدُ أنَ من الضروري أن يأخذَ شعر عبد اللطيف غسري طريقهُ إلى أقلامِ النقادِ بغرضِ طرحهِ على طاولةِ القراءةِ لفهمِ ما ورائيات هذه القصائد التي تشي بإبداعِ جليٍ ولا أقول بأن قصائد الغسري مفعمةٌ بالغموضِ بل على العكس من ذلك فالسبكُ المتينُ، واللغةُ الناضجةُ، وتنوّع المفرداتِ، ساعدتْ ثقافتهُ العاليةُ على ان تكون قصيدتهُ بناءً فكريّاً ذي شرفاتٍ شعريةٍ وصبغةٍ حداثوية فشلَ الغسري في إخفائها خلفَ لغةٍ انتمت شيئاً ما إلى العصورِ الذهبيّة للشعرِ العربيّ الأصيل، كما ان القارئ لشعرهِ يجدهُ يمارسُ مشاكسةَ المفردات الصعبة – خاصة قصيدة(سيف الكلام)- ليبني منها قافيتهُ فتأتي كأن ذلك البناء بدأ من القافية وليس العكس حتى تلاقي الصعوبة في محاولة تغيير القافية بدون التأثير على انسيابية أفكارها..
إن التساؤل الذي يطرحهُ الغسري في قصيدتهِ يكاد يكون غامضَ الغايةِ فصعوبة الإجابة عليه تكمن في ماهيةِ السؤال لأنه يخاطب ذاتهُ كالمتحدي الذي يعرف كنه الإشكالية، فتراهُ يخاطبُ سيف الكلام الذي أتاهُ محملاً بالصدأ دلالةً على طول الصمتِ، بل نرى أن فؤادهُ لم يلقِ لهُ بالاً فتركهُ ملقى بلا معنى، وإذا عدنا لسؤالهِ:
إنِّـــــي أتَــيْـــتُ.. صَــهِــيــلُ الـــمـــاءِ يَـتـبَـعُـنِــي-- فـــهَــــلْ يُـــوَاريــــهِ صَــمْـــتِـــي إذ رَوَى نــــبَــــأَهْ؟
فسؤالهُ هنا وحده من يستطيع الاجابة عنهُ ويجيب فعلاً بالبيت الذي يليه بقوله:
الـهَـمــسُ زَوْبَـعَــتِــي.. لَــيْـــتَ الأنـــــا بِـفَــمِــي-- رَعْـــــدٌ يَــقـــولُ فَـيُـنْـهِــي الـهَــمــسُ مَــــــا بَــــــدَأَهْ
لكنه لا يضيف الكثير إلى هذه الإشكالية سوى العودة إلى ذات السؤال فيحيلهُ جواباً، وهكذا روح القصيدة بل نراهُ كمن يأتيكَ بالإجابةِ قبل السؤال كقولهِ:
وَالأَعْيُنُ الحُمْرُ خَلفَ البابِ تَرْصُدُنِي-- لا يُصْـلِـحُ الـوَقــتُ فِـــي أهْـدابِـهَـا خَـطَــأَهْ
القصيدة تدور رحاها حول ذات القصيدة العاشقة التي ترمقه بعينها النجلاء فتجعله يعيش المبتدأ بفرح
ود لا ينتهي
عادل الفتلاوي
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها عادل الفتلاوي