إليك اشتياقي
الشاعرة وطن النمراوي
*
حبيبي،
أحبُّكْ
و شوقُ فؤادي إليكَ يزيدُ
و دِفقُ حنيني إليكَ يميدُ
و أنت البعيدُ
إليكَ القوافي تسافرُ جَذلى ؛
تراتيلَ صَبْرٍ،
صهيلَ حروفٍ،
و نبضَ اشتياق.
أحاكي المرايا
و طيفَ الليالي
فتبكي مرايايَ يُتمَ الظلال
و تبكي نخيلاً يشِدُّ الرِّحال
و ثكلى تعاني فراقَ الجبال.
أناجيكَ كلَّ مساءٍ وصُبحٍ ؛
أ تعلمُ ما بيْ وتعلمُ شوقي ؟
و تدري بصبري و تدري بعُشقي ؟
و قصةَ جُرحي و ما بيْ أحاق ؟
وَ كَمْ قد رجوتُ إلهي لقاكَ،
لتغدوَ نورًا لعيني و تغدو بحُدْق ؟
فـكنْ ليْ ملاذي
و كنْ لي مآلاً
فروحي تكابدُ وِزرَ الفراق.
أ َمِثلي تتوقُ، تعدُّ النجومَ
وحزنًا تعُبُّ؛ ليالي المُحاق ؟
أنا يا مليكَ شعوري أسيرةَ دربي الطويلِ
و سجني هواكَ
فهذا خَلاقي ؛
و مالي سواك.
كريمٌ حبيبي، و طلـْقُ اليدين
فـلسْتَ شحيحًا
و ما كنتَ يومًا كبَرْق ِالإلاق
ففكَّ قيودي، و هَبْنيْ أنايَ،
و حِلَّ رباقي ؛ سئمتُ الرباق.
تعبتُ اصطبارًا
و طول انتظارٍ
و دمعًا أداريهِ فيكَ يُراق.
حبيبي،
لنُنهِ الحكايه ؛
ففـُكَّ الوَثاق؛
فإمّا لقاءٌ يسرُّ القلوبَ
و إما رحيلٌ أراهُ قريبًا
و منكَ انعتاق.
سلامًا حبيبي
فرُبَّ لقاءٍ بيوم ِالتلاقي
فباللهِ، هلْ ليْ ببعضِ حضورٍ
قـُبَيْلَ الرحيلِ ؛ بحلمٍ
لعَلِّي أراك ؟
و علَّ بحلمي تجودُ المآقي،
و علِّيْ بحلمي أنادمُ دجله،
أداعِبُ طفله،
أعانقُ نخله ؛
يطولُ العناق
أمازحُ شيخًا، أسامرُ أختي،
أقبِّلُ أمِّي،
فشوقي إليها كشوقِ قطاةٍ
لماءِ السواقي
و علِّي بحلمي ؛
بماءِ الفرات يكونُ وضوئي
و في دارِ جَدِّي أصَلِّي العِشاء
و أسقي ورودي بماءٍ قَراح
أمُرُّ بِداري،
بـ(أمِّ المساجد)
و قبْرِالشهيدِ
فـشوقي إليهِ بحجمِ العراق
و حُزني بفقدِهِ حُزنِ العراق
فـحسْبيْ ٍأزورُ دياري بحلم ٍ
و حَسْبيَ أنِّي سأحظى بوَصْلِ
- قوافلِ عِشقي-
حبيبي العـــراق
،
،
،