مصابي من مصابك يا عراق
شعر: د. سميح فخر الدين
مُصابي مـن مُصابِـك يـا عـراقُ **حبيـبُ القـلـبِ غيَّـبَـهُ الـفِـراقُ
بـكـيـتُ رحـيـلَـه عـنّــا طـويــلا **ومـا كفكفـتَ دمعـي يـا عِـراق
نكـادُ لشـدّةِ الأحــزانِ ننـسـى **مـآسـيـنـا ويقـتُـلُـنـا اخـتـنــاقُ
فيـا عبـدَ الرسـولِ تركـتَ دنـيـا **ونابـكَ مـن مشاغِلِـهـا انعـتـاقُ
رحـلـتَ مُبَـكِّـرًا ونـثــرتَ حُـزنًــا **ودمعًـا فـي المآقـي لا يُـطـاقُ
كأنَّ الشمسَ قد أفلت وضاعت **وحـلّ محلَّـهـا القـمـرُ المـحُـاقُ
أيـعـقـلُ أن تـغـيـبَ بــــلا وداعٍ **ويَأكُلَ قلبَنَـا الدامـي احتـراقُ؟
جنانُ الخُلد قـد خاضـت سباقـا **لنيـلـك ليـتـه فَـنِـيَ الـسـبـاقُ
وداعـــا يـــا معلـمَـنـا وعــهــدًا**سيحمـي نهجَـكَ الحـرَّ الرفـاقُ
ستبـقـى نجمَـنـا ورفـيـقَ دربٍ **ودومًــا مشـرقًـا وبــكَ إئـتـلاقُ
ستَحيى في الضمير بنـا ملاكًـا **ويعبَقُ في القلوبِ لكَ اشتياقُ
فَـلا حَزِنَـتْ قُـلُـوبٌ أنــت فيـهـا **ولا أقـصــى أحبَّـتَـهـا شِـقــاقُ