نبـــــــــــــــــــؤة
للشاعر سامر الخطيب
تنبأ الحرفُ بالســــــاقي فأجـــــــــــــراهُ
إرادة الـــــــــــــــــروح ِ أعطتْ ما تمنــــاهُ
إنَّ الحـــــــروفَ لطاقاتٌ إذا نطقــــــــتْ
من القلــــــــــــــوبِ أرادتْ ما أردنــــــــاهُ
فإنْ تكُ النفسُ شاختْ شاخ َ ناطقهـــا
فالكـــــــــــــــــأس يرويكَ ما دمنا ملأنـــاهُ
فاشربْ عناقيدَ أحزان ٍ معتقـــــــــــةٍ
واصــــــــــــدحْ بسلســــل ِ ماءٍ قدْ شربنـاهُ
وقلْ هو اللهُ حمــــد في تأملنـــــــــــــــا
اســـــــــــــــــمٌ عشقناهُ كي نهــدى لمعنـــاهُ
فقفْ على الرمش واغمزْ من لواحظهِ
كترجــــــــــمان ٍ لــــــــما كنــــا رأينــــــــاهُ
إنَّ الرموشَ لنبضٌ حينَ نقــــــــــــرأهُ
بأنهـــــــــــر القلبِ يجــــــــلو ما جهلنــــــاهُ
تجمعتْ شحنة الإحساس في لغتـــي
وفي الـــــــــــــــــــرويِّ انفجارٌ ما ألفنـــــاهُ
خير العباراتِ ما في القلــبِ قدْ بقيتْ
فالحـــــــــــــــــــسُّ يخفتُ فيما قد نطقنــــاهُ
نارٌ من البؤبؤ القلبيِّ دهشتـُهــــــا
دفءٌ من اللهــــــــــفةِ العطشـــــــــــى سكناهُ
منها تضوع مسكُ البوح منهمــــلاً
حبـــــــــــــرٌ منَ التبــــر ِ في الأعلى كتبنـاهُ
إنَّ الذي في سماءِ العرش ِ نأملـُـــهُ
إذا أردنا علـــــــــــــــــــى أرض ٍ قرأنـــــــاهُ
ما في الأعالي طقوسٌ لا تخالفـُهـــا
طقــــــــــــــــــــوسُ كون ٍ لأمر ما بنينـــــــاهُ
براءة من فراشاتٍ إذا ظمــــــــأتْ
لنيــــــــــــزكِ الشوق ِ قالــــــــــتْ قدْ سقينــاهُ
شعورُكِ العذبُ غيثٌ قدْ حلمتُ بـــــهِ
وعشقـُـــــــــــكِ سلسبيلٌ قد رضعنـــــاهُ
فكيفَ تخفينَ ما بحنا به مـــــــدداً
وتكشفين بعمـــــــــــق ٍ مـــــــا كتمنــــــاهُ
فهلْ تبرأتِ من عين ٍ لأدمعــِــنــا
وتنكـــــــــــــــــــرينَ جهـــــاراً ما أبحنــــاهُ
أطفأتِ في الشعلة الأولى مفاتنـَها
وهاجســــــاً قـــدْ رغبنـــــا لـــو عشقنـــــــاهُ
فكيفَ أنكرُ في نفسي تضرعَهـــــا
وأنكــــــــــــــــرُ القلـــــــــبَ ما كنا أذقنــــــــــاهُ
إن الأحاسيسَ إنْ تهـملْ عناصرَها
كأنـَّـــــــــــــها الحـــرفُ في المنفـــــــى نفيناهُ
فيا حروفي أضيئي الكون إنَّ لــكِ
مباهجـــــــــاً قد أعـــــــــــادتْ ما فقدنــــــــــاه
ألوهة الحرفِ تسنيمٌ سرى عبقاً
كأنـَّـــما ضخـَّـــــــهُ الـــــــهادي بيمنـــــــــــــاهُ
فيا أثيري تنفــَّسْ من هواجســِــهِ
إنَّ الحـــــــروفَ مـــــــــــــلاكٌ لو عرفنــــــــــاهُ
من ماءِ رضوانهِ العلـيِّ منبتنــا
فلــــــــــــــــــــــــيتنا في ثرى الدنيا سكبنــــــــــاهُ
سفينة المذهب الراقي إذا غرقــَتْ
صندوقـُـــــــــها كيـــــفَ في الأعمـــــاق ِ نلقــاهُ
أبحرْ على ذمة الأشواق تبصرها
ما غــــــابَ .. في صورةِ الخــــــــــلاق ِ سكنــاهُ
فإنْ قرأنا لهذا اللبِّ فاتحــــــــة ً
فهــــــلْ إلى الرُّشــــــدِ منْ كفـــــــــــر أعدنـــــــاهُ
إنَّ القراءة َ تحليـــــــقٌ لأوردة ٍ
وليسَ نقشــــــــــاً بتكــــــــــــرار ٍ حفظنــــــــــــاهُ
تقبل اللهُ قرباناً لمنْ صدقـــــوا
وأيُّ نــــــــذر بإفـــــــــــــــــكٍ ما قبلنـــــــــــــــــاهُ
والأمرُ في بذرةِ الأعماق ِ مكمنـُه
وفي شعـــــــور ٍ بـــــــــــــــــرؤيانا صنعنـــــــــــاهُ
كلُّ النهاياتِ في رأيي معلقــــــة
بجوهــــــــــــر ٍ قبلَ إعـــــــــــــلان ٍ نوينـــــــــــــاهُ
إنَّ الختامَ منوط ٌبعدَ تجـــــربةٍ
عميقـــــــــــــــــــةٍ بالــــــــــذي منـَّـــــــــــا بدأنـــــاهُ