اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرحان بوعزة اهترأ جسمه من طول قعدته على كرسي خشبي في شرفة منزله. بين عمق الصمت وهدوء المكان تتمدد حياة الإشارات. يرمي بعينيه في كل الاتجاهات. يتدلى برأسه إلى الأسفل .. ينتظر وينتظر... نسي أن جدار الزمن فصل بين الحياة والموت. هل نسي فعلا أن جدار الزمن فصل بين الحياة والموت.! ولادة هذا السؤال كانت من رحم النسيان أو(نسيانه) حتى ان الجدار لم يشكل له أي عقبة في طريق حلمه..فانتظر..وانتظر..رغم اعتماده على الإشارة ورأسه المتدلية إلى الأسفل.. ما الذي يجعله ينتظر صعوده الجديد عبر كرسيه الخشبي إلى حيث يرجو هو، أو ما يرجوه من هم حوله..الذاكرة المثقوبة "أحيانا" تمرر مشاهد مقلوبة أو غير حقيقية..أما الثقب الذي في الذاكرة فإنه يعيق مرور الصور بشكل مرتب ومنطقي..وقد يقوم بتهريب بعض الصور. وهنا يختفي جدار الزمن..فلا عازل بين الموت والحياة..ولا فرق ما بين كرسي اعتاده وآخرأراده بقوة هو ذات الكرسي أخيرا غير أنها تبدلت ممراته.! تصوير رائع من أديبنا وأستاذي المكرم بو عزة الفرحان لمشهد التقطه بدقة متناهية وعناية فائقة من واقع الحياة المرير .. استغلال بارع للحدث المعاش ونقله إلى مشهد قصصي بإسقاط متقن وحبك متين. سلمتم وسلمت روحكم النقية محلقة أستاذي القدير. مودتي واحترامي
قبل هذا..ما كنت أميـــز.. لأنك كنت تملأ هذا الفراغ..صار للفراغ حيــز.!!