عرض مشاركة واحدة
قديم 07-12-2021, 10:49 AM   رقم المشاركة : 4
أديب وفنان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عمر مصلح غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 شموع الخضر
0 حواريات / مع شاعرة
0 حواريات / رحلة

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ( النص 21) من سلسلة ضوء جهاد بدران على نصوص نبع العواطف

ذات ليلة أربعاء..
أَوقدتًُ شموعَ الخضرِ في صينيةٍ تزينها وريقاتُ آس، وأَهديُتها لدجلة.
ومُرادي حفظَ النبلِ من كلِ مكروه.
ودَّعتُ نذري.. وموجُ النهرِ يدفعه بعيداً، فتناهى إلى سمعي صوت مويجة تقول لأختها.. لا تنشطي فهذه ألصينية إئتمننا عليها رجل بلغ من القهر عتيا.. ضيَّع قناني عطر على أَرصفة اغتراب رَسَمَت على وجهه علامةً فارقةً اسمها انتماء.
رجل أَنهكته المرافئ والمحطات والمطارات باحثاً وطن.
مكتوب في جواز سفره المُلغى.. إفترضتُكِ وطني الذي كان، فكوني ملاذي.. علَّني أُمارس التحليق ثانية ببسالة فذة.
ولقد أَودَعَنا (مراده) متوسلاً ربه أَن يحفظ صور النبل في هدا العالم.. فلنحفظ أَمانته.
استهجنت كذبها، وهممتُ بالرحيل.
سمعتُ صوتَ دجلة يقول لي.. مويجاتي مازلن مرايا للنواس.
فأطلقت سراح ذاكرتي التي أَعتقلتُها منذ سنين، حتى توالت صورٌ لم أَتبين ملامحها، بعد أَن عبثت بها الغواية.
وسألت نفسي، تُرى..
هل بقيت (موضة) الوفاء تزين النساء؟.
وهل مازالت قطرة حيائهن على قيد الجبين؟.
وهل بقيت نون النسوة محافظة على رقَّتها، أَم شملتها حداثةُ التغيير فتنازلن عنها للقاف؟.
وهل حافظت شفاههن على صدق القبلة أم نَفَخْنَها بالنون؟.
وهل ظلَّ دهنُ العود شذا أَعطافهن أَم ضَلَّ طريقه نحو بيوت البائرات في سوق الشرف؟.
وهل بقين يشعرن بالفقد أم استبدلنه بالحقد؟.
وهل مازال الإيثار علامتهن الفارقة أَم شفطنه بالدينار؟.
تهادى صوت من أرض الزيتون والزعتر..
لا تقنط ياهذا.. فمازال كل شيء هنا كما عهدته من قبل، وهذا غصن زيتون مني.. أنا صديقتك الوفية جهاد بدران، وهذه النوارس التي تراها تطرز وجه السماء هن صديقاتك بنات النبع.
هذا ماقالته مواقفكن أيتها الآخوات الفاضلات، وكانت الناقدة جهاد بدران علامة فارقة للنبل والجمال.







  رد مع اقتباس