الأخت العزيزة وطن.. تحياتي
لقد طغى المفهوم الأمريكوصهيوني للإرهاب، حتى أصبح تعبيرا متداولا على الساحة العربية، بعد أن أغفلنا معناه الإسلامي الصحيح.
جاءت تسمية الإرهاب بمفهومه القرآني الجهادي، من قوله تعالى (الأنفال60): ]وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ[. هذا هو الإعداد المطلوب من المسلمين استعدادا للجهاد ضد الأعداء، والذود عن حياض الوطن، الذي شرعه تعالى بقوله (البقرة 216): ]كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ[. وهو فريضة كفاية عند كافة مذاهب الإسلام، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين. هذه الفريضة السامية، التي شرعها الإسلام درعا لديار الإسلام، وسلاحا في يد المسلمين، ودعامة من دعائم إيمانهم، تحفظ سؤددهم، وتصون عزتهم، وتحمي استقلالهم، يحاول الصهاينة والأمريكان اليوم تخليص المسلمين منها، سعيا إلى إذلالهم واستعبادهم، ونهب ثرواتهم دون أن يلاقوا أية مقاومة. فعمدوا لتنفيذ سياستهم هذه، إلى خلط هذا المفهوم الجهادي السامي بمفهوم آخر مبتدع، أطلقوا عليه نفس التسمية، بينما يحمل معنى مغايرا هو؛ إرهاب الآمنين من أطفال وشباب وشيوخ ونساء، في حلهم وترحالهم في عقر ديارهم. لذلك لم تقبل أمريكا ومن خلفها إسرائيل وضع الحدود بين إرهاب العدو المحتل والمغتصب، في أعمال المقاومة، والذي هو حق مشروع للشعوب بموجب لائحة حقوق الإنسان العالمية من جهة، وبين إرهاب الآمنين من جهة أخرى، الذي يفتعله المحتلون والغاصبون ولصوص الثروات المحترفون، بيد عملائهم من الانتحاريين المأجورين، واستغلالهم في إشاعة الفوضى، تسهيلا لنهب ثروات البلاد المحتلة والمغتصبة.
فالمقاومون أينما وجدوا، والذين يضحون بأرواحهم فداء لاستقلال وطنهم، وعزة وكرامة مواطنيهم، هم أسمى من أن يقوموا بقتل أطفالهم ونسائهم في الشوارع والأسواق التجارية ومراكز العمل.
فلنبحث أيها الأخوة والأخوات.. في جوهر الإرهاب وغايته، قبل أن نطلق تسمية "إرهابي" بلسان أمريكوصهيوني جزافا، على كل فدائي يضحي بنفسه في سبيل كرامتنا وكرامة الوطن. فإنه والله لظلم عظيم!!
مودتي