عرض مشاركة واحدة
قديم 03-26-2011, 11:37 AM   رقم المشاركة : 9
أديب
 
الصورة الرمزية يوسف الحسن





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :يوسف الحسن غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: هذيان قلب خلف القضبان ....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفانة بنت ابن الشاطئ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
هذيان قلب خلف القضبان ....


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ياقلب : حذَّرتُكَ ,, لكنكَ عَكسْتَ ذِكْرَاه ,, ومَازلتَ تتَأمَل أن لكَ في قَلْبِه حيَاة ,, أخبَرتُك أنه بَاعَ الهَوَى ,, وباعَكَ بأرخَصِ الأثْمَان ورحلَ بَعِيدا ,, كُنْتَ تُصِرُّ عَلَى أن تَخلِقَ له الأعْذَارْ ,, رغم ظُلمِه وقسْوَتِِهِ ,, يا قَلْب لمْ أعهَدْكَ تقبَلُ الإسْتِسْلاَم ,, ولا حَواجِزكَ آيلَة للإنْهِيَار ,, لِمَا تُصَدَّقهُ كُلَّمَا أرادَ الإقْتِرَاب ؟؟ قد تَأكَدتَ أن حُبَّه لَم يَكُن سِوَى سَرَاب ,, وكَلامَه يَتَرَاقَصُ علَى إيقَاعِ الوَقْت ,,

القلب : لا تكابري وترتَدِي قناعَ النسْيَان ,, فحروفكِ المُشِعَة مَلامحُها ارتسَمَتْ علَى نَبَضَاتِي ,, وكلمَاتُكِ الحَيْرَى خرَجَت من آهَاتِي ,, لمَاذا رَغْمَ كل المُعَانَاة لَمْ تُغْلِقِِي فِي وجْهِهِ الأبْواب؟؟ تَرَِكْتِها دومًا مُوَاربَة ,, وواصَلْتِ بنَاء قُصُورَ عشقكِ في الأحْلام ,, انتَظَرتِهِ حَتَى عندمَا خَفُتَ الأمَلْ فكَيْفَ إذا أقبَلَ مُخْتَالا مِن جَدِيد ؟؟ اعتَرفِي أنَّ رحلةَ النسيان المؤرقة فَشِلَت ,, وخاب ظنُّكِ بإرادتكِ وقوة شَخْصِيتَكِ ,, وتحدِّيكِ لنفسْكِ و لِي ,, و بقيتِ تُرَاوِحِيْنَ المَكَان ,, قَبِلْتِ لُغَة جَدِيْدَة و وَاقِع أمَرُّ مِن لَحَظَاتِ العِشْق و استَعذَبتِ الإنحناء لنبَضَاتِي ,, تتعَاطِينَ بِكُلِّ رِضًا رَغْم رفْضِ كلٍّ مِنْ مَباَدِئِكِ ,, كَرَامتَكِ ,, كِبْرِيَائِكِ ,,

ياقلب :: كَأنَّ مُزُن العِشْق غيَّرتْ طَبِيْعَتِي ,, نَادَمْتُ الوجَع ليْلَ نَهَار ,, أَيْقِظَت مَحَاجِرِي حَتَّى جَفَاهَا النَّوم ,, أنتَ تَعْلَم يا قَلب أنِي أُتَقِنُ فنَّ الحُب لَكِن فَشِلتُ مِرارًا فِي تقَمُّصِ طُقُوسَ الكُره ,, رغم أنَّ النَّدَم اسْتَهْلكَنِي ,, وأرَقَنِي انْتِعَاشُ الذِكْرَيَات كُلَّ يَوم قَبل تَثَاؤُبِ الفَجْر المُتَرَدِدِ لقَطعِ حِبَالِ حِيْرَتِي ,, يَقْتَاتُ اللَّيْل عَلَى تَنَهُدَات انْبَرَت تُدَاعِبُ لَوَاعِجَ الرُّوح ,, المَصْلُوبَةِ فِي مِحْرَابِ الضِيَاع ,, تتَراكَمُ أصْفَادُكَ يَومًا تِلوَ يَوم ,, تَلُوذُ بَعِيْدًا بِصَمتٍ ,, تَمْلأ مُخَيَلتك بالكَثِير مِن التسَاؤُلات المُتَلاطِمَة فتَزِيدُ مِن عَدَدِ قُضْبَانِكَ ,, فَهَلْ يا قَلْبُ سَتَعْذُرُنِي ..؟؟




( سفانة بنت ابن الشاطئ )



كيف أعتذر عن تأخري أمام مرآة صقيلة تعكس شعورا يطفح شوقا..

أجد هنا كل شيء بهيا وجميلا.. فأثمل بدون ترنح بل أقف مندهشا

صامتا من وقت الفجر حتى تلسعني جدائل الشمس بوهجها الذهبي

وأي قب هذا الذي يضخ في رحم المساء نورا يشع في الوجود ألقا

عذري لديك مقبول مشفوعا بباقة ورد لا يعتريها ذبول.


كما عهدتك سفانة
كريمة بنت كريم

مودتي تدوم


يوسف







  رد مع اقتباس