إني لمحتُ في عيونك
حيرةً ..
تدمي فؤادَك..
والبوحُ بلسمُها ..
كالجرحِ يشفيه ..
حنانُ المرهمِ
أتراك تُلبسُ الأوهامَ
أقنعةً ..
وتظنُ أني سعيدةٌ
بتوهمي
شتانَ ما بين الحقيقةِ
وضدِها ..
كالفرقِ بين
زلالِ النبعِ
عندَ أولِهِ..
وبينَ النهايةِ
حيثُ يكْدُرُهُ الطَمي..
يا قلبي
قلْ ولا تخشَ
وقعَ الحقيقةِ
فما لها
من ردِ فعلٍ
غير حسنِ تفهمي
لستُ الغريرةَ
أو الصغيرةَ ..إن لي
من الحكمِ مثلَ
ما عند العجوزِ المخضرمِ
قل لي الحقيقةَ ..
لا يهمني طعمَها..
ودعْ شكوكي
في ظل صدقك تحتمي
..
فأنا التي مقتُ كلَ مجاملٍ..
ومنافق ..يغدو حديثه..
مثل سمٍ في دمي
قل لي الحقيقةَ..
ولا تهمك دمعةٌ ...
تنساب ُمن جمر المحاجر. إنها
خيرٌ من الأكاذيب التي
متبوعةٌ بتَبَسُمِي