و قد طَوَقْتُ قلمي عنوة حتى
لا يسرح بعيدا عني
و يختار الإبحار نحو شلال كلماتك
فتجرفه
طوقت سطور امتناني
حتى لا تصب كوابل
بصفحتك
فلا تدع المجال لغيرها من السطور
و كبلت لغة الشعر بخاطري
حتى لا تتنصل من مملكتي
و ترفرف حيث يرقد الشعر الغالي
و ترقد الحروف النائمة بين
صحراء الأصالة
و مدن التحضر
و قد داعبت بتمردي
رغبتي في إحاكة القصيد
حتى تتجلد التلقائية
و تذوب فجاة امام حمم
الشوق للكتابة
فتسطر التاريخ الجميل
و تعصف بالخريف ليحل باكرا
و يمتزج بطقوس الربيع
فتشق حدود نهر جديد
من الكلمات
قد عاقبت تطفلي الجريء
على سطورك
و استبحت تجريد صمتي
من عواصفه
و قلدت أشجار الصنوبر
أوسمتي
حتى أشغل لهفة الشعر بداخلي
و لا أدعها تنطلق
و تخوض غمار البوح من جديد
علني أولد امرأة جديدة
تتنازع حدود الإدراك لديها
على كرسي المنفى
صديقي ... و أخي ... و أبتي
الشاعر الرقيق .. الصادق
كريم
تركت صفحتك بعدما استحال الرد عليها
و خاطري يتوق لمعانقة الكلمات
المرفرفة
و غادرت بل رحلت
و تركت وطن الكلمات
لغيري من المتذوقين
حتى ينهلو من عسل الكلمات
و شهد الحروف
ما يجعلهم يتيهون عني
و يتيهون عن سطوة الحروف
و عدت الآن لأزرع الربيع
و أسكرهم مرة أخرى
برحيق كلماتك
و حتى يطيب لهم
المكوث بين جنانك
........
شكرا بعدد
قطرات
ماء الورد
و أنا أعلم تماما
أن ماء وردك
يضاهي
بحار العالم
امتناني