استلمت النبأ على دفعات .. وفي كل دفعة كان هناك احتباس في الانفاس حتى جاء الخبر أكيدا من زوجي
كان الوقت بعد صلاة المغرب فتحت صفحتي على الفيس بوك تلقيت سلاما من فقيدنا الكبير رحمه الله لكن فوجئت انه يستخدم اللهجة المحكية .. قلت يبدو أن حساب أستاذنا قد تم السطو عليه مجددا فقد أخبرني سابقا بأنّ حسابه القدييم قد تمّت سرقته
قال لي : أنا ابن الاستاذ عبد الرسول معله .
لم أصدقه أول الأمر فسألته حسنا مادمت ابنه اعطني دليلا
قال : اسأل
قلت ماذا يعمل والدك ؟
فاجابني بأنه مدرس للغة العربية . لكن الشّك بقى يساورني فبإمكان السّارق ان يطّلع على معلومات الصفحة ثم قال أنه يريد حساباته في المنتديات لان والده توفي وهنا انقطع الاتصال على الفيس بوك صدمت كالمجنونة دخلت المنتدى وجدتُ اسمه موجودا فتنفست الصعداء وكتبت له على الخاص ان يجبني بسرعة لكنه لم يرد فأكلني الخوف والقلق
دخل زوجي للبيت وجدني ذاهلة سألني : مابك شرحت له الحكاية
قال لاتصدقي الم يكن معكم بالأمس ؟ ربما هذا الشّخص " هكر " والا فكيف ترك مجلس العزاء ليجلس على النت ؟ فاطمأن بالي نوعا ما وأفهمت نفسي وعقلي ان هذا مجرد هكر يريد السطو على حساب استاذنا
أخذني زوجي للمستشفى معه لكن طوال الطريق وأنا مشتتة وهو يحاول ابعاد الفكرة عن رأسي .. تأخرنا في المستشفى وعدنا ليلا ...
وهناك أخبرني زوجي متأثرا بأنّ النبأ كان صحيحا
ومنذ تلك اللحظة مازلت غير مصدقة بين بكاء واسترجاع .. وتصبير للذات
صدقا أن هناك من الآباء يعادل حجم رحيلهم فاجعة احتلال العراق
لاحول ولا قوة الا بالله
اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جنّاته
العراق