بين الرديف وصنوه ، خيط دمسق يشد ببياضه الناصع و الهارب من زحمة الألوان ، لحمة غربة الذات المنفلقة بين الأدين و البطين ، بين الغياب و الحضور ، بين الذي يأتي و لا يأتي ، حيث الهروب صوب قلق يستفز الذائقة ، كونه الملاد ببابه المسدود المعبر عن المابعد ، كتقحم قسري في لا شعور الشاعر تارة ، و في وعيه أخرى ، بثنائية صاغتها أبجدية عرفانه على مستوى لغة ظاهرها مستبئر ، و باطنها غليان بركان ، لم يفقد زمام نفث حممه بعد ،،،
و من هنا يمكنني القول بهيمنة قيم اللاتوازن ، رغم معانقة المطلق ، بمضاعفة التصوير و تعميق الإحساس و تغليب الصفة على الفعل الدلالي ، من خلال التعبير عن الذات لأناها ، و كما سبق و أوضحت في ثنائيتها المضمرة ، أي في حالتها الوجودية المجردة ، أبان الشاعر عن فرادة المعنى الحسي ، تجاهل فيه الزمان و المكان ، لكن على جسر سيرورة تخييلية سلسة ، تمور التمفصل الشعري الحداثي ، كالتشفير اللغوي غير المضاعف و المختزل ، قصدا في ترك مساحة عقلانية نسبية للمتلقي ،،،،
المبدع جوتيار ،،،،
محبتي ،،،
الحمصــــــــي