بسم الله فى هذه الحلقة _ وهى الأولى _ نتأمل آيات من القرآن الكريم .. ونحن نتأمل الآيات لنتدبر فى عجائب القرآن التى لا تنقضى !
فلنقف قليلا فى الآيات : " ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوبٌ لا يفقهون بها ولهم أعينٌ لا يبصرون بها...." أولاً لا يمكن أن يكون هنا خطأ فتكون كلمة ( إنس ) متقدمة على كلمة ( جن )..لأن جهنم للجن أصلا ثم بعد ذلك للإنس..فلا يكون هنا خطأ أو نسيان طبعا [ وما كان ربك نسيا ]..فمن تأملاتى أن القرآن كتابٌ فريدٌ فى نوعه..يستحيل أن يكون من قول البشر .
...ونواصل تأملاتنا فى الحلقة القادمة .
وبالمناسبة _ الآيات السابقة _ من سورة ( الأعراف ) وهى آية ١٧٩ . ومن تأملاتى أنها تقول : ( أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ).
يحسب المرء أن تكون فى الآية حرف ( و ) ..يعنى بل هم أضل وأولئك هم الغافلون . ولكن ليس هنالك ( و ) ..إذن لو وضعنا واواً سنكون مخطئين وستكون واواً زائدة !! تأمل الدقة فى القرآن !
فى سورة البقرة..آية ٢٤٩ تقول "...كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله..." من تأملاتى أن هذا الحدث وقع قريبا جدا..بينما هو فى الواقع كان فى زمنٍ بعيد جدا..يقدر بآلاف السنين . انظر كيف يُلهب القرآن الخيال !!
تأملاتى اليوم : عن طلاقة القدرة الإلهية..هنالك آية فى سورة ( فاطر ) تتحدث عن قدرة الله بإسماع من القبور الصوت...هل نستطيع نحن فعل ذلك ؟ ولو اجتمع فنيو روسيا وأمريكا ؟ ولو نادينا بمكبرات الصوت ؟ هل يسمعنا من فى القبر ؟ ولكن الله يُسمِعه إذا شاء ! ( إنه على كل شيئِ قدير ) .
تأملاتى اليوم حول آيات وردت فى سورة ( الأحزاب )..وهى تتحدث عن أرض خيبر ..قبل غزوة الأحزاب كانت خيبر مقاطعة يهودية لا يستطيع دخولها المسلمون..وبما أن اليهود رأسماليون ، كانت خيبر مقاطعة جميلة ذات طوابق عليا وشوارع مزيّنة بالأشجار والزهور..التى تغرد على فننها الطيور..ولكن كان العربى المسلم محروما من التجول فى أرجائها..فكان يحلم بالمسير فيها _ دون أن ينهره حارس او يوقفه شرطى..تماما كما يحلم الفلسطينى اليوم بالتنزه فى شوارع يافا وحيفا !.. فكانت الآية الكريمة فى سورة الأحزاب ( وأرضا لم تطؤوها ) تصويرا بليغا لمدى حنين الروح ولهفتها للعربى بالتجول حراً فى شوارع خيبر..يمتّع قدميه بترابها ويملأ ناظريه بأشجارها الباسقة وأذنيه بتغريد طيورها ذات الألوان الزاهية . فأكرمهم الله بتحقيق حلمهم والنصر على أعدائهم .