إليكِ يــا شذى عمري
إليكِ أنــــــــت ِ
إلى الشمعة التي أنارت لي طريقي
في عيد الأم
آه أمي
\
ضجَّ حرفي في اشتياقي
مثلَ بركانٍ يثورْ
آهِ أمي
وجهكِ الغالي أمامي في حضور
ليتَني الآن بقربِكْ
لفرشت الأرضَ ورداَ وزهورْ
ليتني أرجعُ طفلة
بحنانٍ تغمريني
تحتويني
دائماً في دفءِ حضنِكْ
حيثُ أقضي كلَّ لحظاتِ حياتي في سرورْ
وتمدينَ يديكِ فوق رأسي
لتشدين الضفائرْ
وتقولينَ بعطفٍ :
ياعواطفْ
إحذري لدغَ الأفاعي بينَ هاتيكَ الصخورْ
إحذري عند العبور
وأنا ألهو بحضنكْ
وأضمكْ
في حبور
آه أمي
يامعاني الطيبِ
يانبعَ الحنانْ
في بعادي عن رباكِ
غاب عن روحي الأمانْ
بيننا ألفُ ميناءٍ وبحرٍ ومطارْ
وزماني في انكسارْ
لا يدورْ
وسمائي كلها أضحت غيومْ
كبلتني في المنافي
كلُّ أنواع القضايا والهموم
خيمت فوق الجباه
سكنت فوق الصدورْ
آه آمي
وطني صار غريباَ
عندما عاثوا بأرضه
هاجرت كلُّ الطيورْ
فقدت حتى الشعورْ
لا مكانْ
لا أمانْ
تتلوى فوق أهوال البحورْ
وصدى قلبي يقولْ :
من يداري الغصنَ
بعد الآنَ
من يروي الجذورْ ؟
\
صرخة من قلب مليء بالشوق
صوت الطفلة التي تبقى في عيون أمها طفلة
استعراض لذكريات جميلة ...
والحديث عن هموم الوطن / الغربة / الألم الذي يعتصر قلب الشاعرة
الأمنيات الممنوعة ....الأحلام المؤجلة ..
الشاعرة الكبيرة / عواطف
توظيف جميل لمناسبة يوم الأم في نص أدبي رائع
جاءت فيه العاطفة طاغية والمشاعر نقية صادقة
في قالب لم يخلُ من الشجن
كل عام وأنت الخير لكل عام
ودمت سيدة النبع وعنوانه الراقي
وصدق جبران خليل جبران حين قال: (أجمل ثلاث نساء في العالم أمي وظلها وانعكاس مرآتها ..)
في عيد الأم أبدعتِ سيّدة النّبع وروحه..شكرا لك أديبتنا الفاضلة الأستاذة عواطف على هذه القصيدة/الوفاء..مودتي وتقديري ..
آه يا أمي
صرخة،آهة، نبض يدق
لغة قالها القلب قبل اللسان
همسة غنّاها الشوق وخطّها البنان
آه يا أمي
عبارة صغيرة و بحر من الحنان
من يهتف بها سوانا
كلما عضّنا الشوق ونخر العظم الفقدان
أجمل حكاية مهما كبرنا
و أدفأ حضن وإن تناسينا
الغالية عواطف كلماتك بلغت الاعماق
بوركت من شاعرة حرفها الصدق
محبتي وتقديري
بعيد الأم تنضدت الحروف على أبيات قصيدتك كالجواهر المصاغة بحرفة الفنان الماهر والشاعر الباهر ،
معاناة الإنسان والوطن تجلت بهذه الخريدة وكان للشوق شلال هادر فكانت هدية تستحقها الأم تثبّت وكل عام وأنت بخير والمرأة العربية بألف خير تحياتي الزكية