حَرَائرُ مِصرَ تُرْمَي في السُجونِ= فيا خجلاً إذا نَامتْ عيونــــــــي
فهنَّ الثائراتُ صَفَعْنَ صَمتــــي= وَهُنَّ الثائراتُ على المُجُـــــونِ
مَشَينَ على دروب الموتِ جَهْراً= ويَرسِمنَ الحياةَ على المَنـــــونِ
أكادُ أموتُ , تشنُقني حياتـــــــي= ويرمي بي رشادي للجنـــــــونِ
أظنُ بأننا صرنا غُثاءً = وأرجو أن تخيبَ بنا ظنــــــوني
أيُسقَونَ الحياةَ بكـــــــــأسِ ذلٍّ ؟!= أنا الظمآنُ موتاً فاقتلونــــــــي
سَرَتْ فينا قساوةُ ألفِ دهــــــرٍ= شربناها من النيلِ الحنــــــــونِ؟
فيا وطناً أسائـــــــــلهُ أمانــــــاً= وقد غُرِستْ رموشُهُ في جفوني
حصونُ الظلمِ تبقى كالسوافي= ولن تُحْمَى الحصونُ بلا حصونِ
فنبضكِ مصرَ يسري في فؤادي= ويسري الغلُّ في قلبِ الخؤونِ
وأنَ الله أطلقَ كلَّ شيءٍ = كذا تَلِدُ الطيورُ على الغصونِ