عَتَباً عليـكِ فلـن أَرُدَّ سلامـا=وإذا مَرَرْتِ فلـن أُتِـمَّ قِيامـا
أكْبَرْتُ فيكِ عزيمـةً لا تَنْحنـي=كانت على عنقِ الطغاةِ حساما
واليوم أَسْبَلْتِ الجفونَ على قذى=وشربتِ كأساً مُتْرعـاً أوهامـا
لا تسأليني كيف سُيِّـدَ مـارقٌ=أو كيف صار المستبـدُّ إِمامـا
هذا زمانك فاسأليه مـن الـذي=هَتَكَ الحجابَ ومزّقَ الأرحامـا
ومن الذي ذبحَ العروبةَ عندمـا=ألفى جموعَ المسلميـنَ نيامـا
ومن الذي رفعَ القصورَ جماجماً=واقْتَدَّ من لحمِ الشعوبِ طعامـا
قَدَرُ العروبةِ أن تكون كما ترى=جسـداً يُبـاحُ وأمـةً تَتَعامـى
هي هكذا من كان فيها خانعـاً=أَلِفَ السياطَ وأَدْمَـنَ الإحجامـا
نامي على زَخِّ السياطِ وَفَرِّخـي=فوق الرصيفِ لذبحنـا أقزامـا
وتمددي عند المغيـب لفاسـقٍ=يَسْتَمْـرِئُ التنكيـلَ والإعدامـا
حتامَ هذا الشعبُ يعشـقُ قيـدَه=حتام يَعْبُـدُ صاغـراً أصنامـا
الله يشهـدُ أننـي فـي أمـةٍ=تَلَدُ الهمـومَ وَتُرْضـع الآلامـا
كم كنتُ أهوى أن أراك عروسةً=بين السيوفِ تُهَدْهِدين غلامـا
لبن الرجولةِ تدفقيـنَ وريـدَهُ=وَتُوَسِّدينَ على يديـهِ حسامـا
قومي إليه وحدثيهِ عـن الـذي=ن تَبَوّأوا في الخافقينِ سَنامـا
ودعيه يملأْ ما ضِغَيْهِ بذكرهـمْ=لِيفيضَ عشقاً بينهـمْ وغرامـا
فمن اسْتَفَزّ العزمَ من أعماقـه=أَلِفَ الحيـاةَ تحديـاً وصدامـا
من لي برحمٍ فيه ينبـتُ خالـدٌ=ليعيدَهـا مَـزْهُـوّةً إسـلامـا
أنا لا ألـومُ الحاكميـن وإنمـا=لومي على من هادنوا الحكامـا
عَتَباً عليـكِ فلـن أَرُدَّ سلامـا=
وإذا مَرَرْتِ فلـن أُتِـمَّ قِيامـا
أكْبَرْتُ فيكِ عزيمـةً لا تَنْحنـي=كانت على عنقِ الطغاةِ حساما واليوم أَسْبَلْتِ الجفونَ على قذى=وشربتِ كأساً مُتْرعـاً أوهامـا لا تسأليني كيف سُيِّـدَ مـارقٌ=أو كيف صار المستبـدُّ إِمامـا هذا زمانك فاسأليه مـن الـذي=هَتَكَ الحجابَ ومزّقَ الأرحامـا ومن الذي ذبحَ العروبةَ عندمـا=ألفى جموعَ المسلميـنَ نيامـا ومن الذي رفعَ القصورَ جماجماً=واقْتَدَّ من لحمِ الشعوبِ طعامـا قَدَرُ العروبةِ أن تكون كما ترى=جسـداً يُبـاحُ وأمـةً تَتَعامـى هي هكذا من كان فيها خانعـاً=أَلِفَ السياطَ وأَدْمَـنَ الإحجامـا نامي على زَخِّ السياطِ وَفَرِّخـي=فوق الرصيفِ لذبحنـا أقزامـا وتمددي عند المغيـب لفاسـقٍ=يَسْتَمْـرِئُ التنكيـلَ والإعدامـا حتامَ هذا الشعبُ يعشـقُ قيـدَه=حتام يَعْبُـدُ صاغـراً أصنامـا الله يشهـدُ أننـي فـي أمـةٍ=تَلَدُ الهمـومَ وَتُرْضـع الآلامـا كم كنتُ أهوى أن أراك عروسةً=بين السيوفِ تُهَدْهِدين غلامـا لبن الرجولةِ تدفقيـنَ وريـدَهُ=وَتُوَسِّدينَ على يديـهِ حسامـا قومي إليه وحدثيهِ عـن الـذي=ن تَبَوّأوا في الخافقينِ سَنامـا ودعيه يملأْ ما ضِغَيْهِ بذكرهـمْ=لِيفيضَ عشقاً بينهـمْ وغرامـا فمن اسْتَفَزّ العزمَ من أعماقـه=أَلِفَ الحيـاةَ تحديـاً وصدامـا من لي برحمٍ فيه ينبـتُ خالـدٌ=ليعيدَهـا مَـزْهُـوّةً إسـلامـا أنا لا ألـومُ الحاكميـن وإنمـا=لومي على من هادنوا الحكامـا
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 05-24-2012 في 02:44 AM.
كم انت رائع ايها الشاعر
قصيدة راقية مليئة القهر والوجع والحزن
ومع ذلك زخرت بالتصوير المعبر والجمل الشعرية الدالة
قصيدة تستحق " التثبيت " اكراما واستحقاقا
شكرا لك
ولك من الشكر جزيله ومن الود جميله ايها الشاعر الجميل
أنت قدوة للقلم الأصيل
تعم بدأب وهمة عالية
دمت عنوانا للإخلاص
وثبتك الله على الحق
ودي لك أخي محمد شاعهرنا الحبيب
أيها العربيّ الأصيل
أسعدني مروري من هنا وأانا أقرأ هذه القصيدة الراقية رقي العروبة المفقودة ولكن يظل الأمل قائما ما دام في الحياة أناس يبكون الزمن الآفل بمجد العروبة ويسعون جاهدين لبعثه من جديد
وأختم كلامي وبدون تعليق بكلماتك *أنا لا ألـومُ الحاكميـن وإنمـا=لومي على من هادنوا الحكامـا*
ليلى بن صافي
أيها العربيّ الأصيل
أسعدني مروري من هنا وأانا أقرأ هذه القصيدة الراقية رقي العروبة المفقودة ولكن يظل الأمل قائما ما دام في الحياة أناس يبكون الزمن الآفل بمجد العروبة ويسعون جاهدين لبعثه من جديد
وأختم كلامي وبدون تعليق بكلماتك *أنا لا ألـومُ الحاكميـن وإنمـا=لومي على من هادنوا الحكامـا*
ليلى بن صافي
ويبقى الأمل أختي ليلى شمعة لا تنطفي
وشمسا لا تختفي
من حين لحين
ممتن لك ولمرورك الطيب وللتعقيب الدال على قراءة واعية
شكري وتقديري لك
فمن اسْتَفَزّ العزمَ من أعماقـه=أَلِفَ الحيـاةَ تحديـاً وصدامـا من لي برحمٍ فيه ينبـتُ خالـدٌ=ليعيدَهـا مَـزْهُـوّةً إسـلامـا أنا لا ألـومُ الحاكميـن وإنمـا=لومي على من هادنوا الحكامـا
بكل صدق لم استطع بداية ان اقتبس اي بيت وافصله عن هذه الخريدة الرائعة ولكن ..
كانت ابيات الختام اكثر تأثيرا على النفس ربما لانك عبرت شاعرنا عن كل ما يجول في فكري وانا أقرأ القصيدة في ابياتها الأولى ..ففاجأتني بدقة وصفك في هذه الابيات وكأن ما جال في خاطري نقلته لك سلفا .. وهذا يضيف لقلمك الباذخ والشامخ شموخ بلادنا .. وشموخ شعبه البطل .. فمهمة الشاعر الحقيقية لا تقتصر على كتابة ما يجول في فكره وعاطفته ولكن أن يكتب ايضا ما يجول في خاطر قرائه .. فالرسائل التي ينثرها قلمه الرائع يكون وقعه اقوى من السحر ..
وهنا كان سوط قلمك قاسيا ولكن مع الحق..فكان عادلا .. لذا كان وقعه أشد من السيف .. وأدق من الرصاصة في تصويب الهدف .. كنت هنا كما دائما رائعا ومميزا .. تقديري الدائم واحترامي وقوافل من الزهر والياسمين