في حضرة الغياب مهداة إلى روح الشاعر الكبير / محمود درويش بكى الزيتون في سفح الجليل على من كان في الفصحى دليلي وفي نابلس تبكيه الروابي وفي حيفا ويافا والخليل فمن للشعر بعدك يا صديقي يعيد له من الحظ الجزيل فيا درويش تسألني القوافي فتسبقني دموعي في الهطول ويا درويش تسألني بلادي فلا أدري الجواب فما سبيلي حصانك قد تركت هنا وحيدا يبث حنينه لك بالصهيل أقمت بربوة للقدس ترنو بنظرة عاشق قبل الرحيل كأنَّكَ جاثمٌ فوق الروابي تراقبُ إذنهم لك بالدخول ترددُ في فضاء القدس طرفاً يزيل الهمَّ عن قلب العليل على جبل بقرب القدس تغفو مسافة قُبلَةٍ أو دون ميل وكنتَ تجوب ذي الدنيا بشعر وتنشئُ في النفوس وفي العقول وتهتف في هوى فلسطين شعرا ولا ترجو الثناء مع الجميل قتيلا في هواها عشت عمرا فأكرم بالمفدّى والقتيل فلسطين الحبيبة أنت ثكلى فليس هناك بعدك من بديل سنتبع في خطاك إذا مشينا ويمضي جيلنا من بعد جيل وتسألني القوافي عن أمير تعجَّلَ في الترجل والرحيل أرى حزني يُغالبني وحيناً تُغالبني دموعي في الهطول فهل حقّاً مضى درويش عنا وسوف يغيبُ في سفرٍ طويل