حلم مالح/ حلم وصف بملوحة لا يمكن لكل إنسان أن يستسيغ طعمه ،فطعم هذا الحلم مالحا ، حلم فيه نوع من التخطيط والتربص من أجل التغيير بالقوة والتصفية ،في البداية كان الصراع نفسيا ،والضغط على النفس للقبول به في الواقع .لم يلجأ هذا البطل على المداهنة والمراوغة والتحايل ،بل لجأ إلى إزالة ما يعرقل طموحه وطمعه عن طريق تغييب أبيه بطمره تحت الأرض .
فما هو الهدف؟ حب الامتلاك والاستحواذ عن شيء/الرمال/ الذي ربما يجهل قيمتها أو يدرك منفعتها في المستقبل ، أو يدرك ما تخفيه هذه الرمال من تحت الحبيبات المتراكمة كجبال منصوبة . بطل نسي أن الرمال من طبيعتها وانتقالها من مكان إلى آخر بفضل الرياح التي تزحزحها من مكانها وتجعلها هباء منثورا.. وأن ما يملكه الإنسان ينتقل من يد إلى أخرى وقد يفنى مع الزمن.
لم يفقأ عينيه/ لم يقدم على هذا الفعل من شدة التعجب والاستغراب والذهول لأنه أصيب بصدمة وخيبة أمل ،فبقيت عيناه مفتوحتين يبرق ببصره عسى أن يصل إلى ما كان يتوهمه مدفونا تحت الرمال .
افترسه السراب / عادة ما يتلألأ السراب على مرمى العينين ،فيحسبه المتفحص ببصره أن السراب يخفي من ورائه شيئا ينتفع به . بطل جرى ، لهث . تعب ،ضعفت قواه ،هلك ..مات .. هذا التدرج في العذاب هو افتراس لفكره وطموحه وآماله وأحلامه الخبيثة ،وطمعه الجارف ...قاتل ومقتول ،خسر الدنيا والآخرة .
اختار الكاتب قاموسا لغويا/الملوحة/ /القتل/ فقء العينين/ الافتراس/ لغة ساهمت في الرفع من الفعل الإجرامي الذي مارسه البطل على أقرب الناس إليه وهو الأب بسبب الطمع وحب الدنيا ،كما يشير النص إلى قضايا أخلاقية مشينة ،وسلوكات منحرفة قد تتكرر في كل زمان ومكان بشخوص متجددة .
ومضة جميلة مشاكسة على مستوى التأويل والإيحاء البعيد الممتلئ بدلالات متعددة . هكذا قرأتها ،أتمنى أن تكون قراءات أفضل وأحسن .
محبتي وتقديري أخي المبدع المتألق عوض .
سـلام مـن الله وود ،
على كل مــن مرَّ من هنا وسيمر..وكل باسمه و مـا يليق به مـن لقب ؛
وبحوله تعالى لـي عـودة تليق بـكـمـ/ـن بمـا يليق بقاماتكـم :
غير أنني أتصفح وأقـرأ دونما تعليق ...بعد غياب طال ...
؛ فعذيركم
مـودتي و مـحبتي للجميع
هو حلم وواقع أن يغتال والده ليمتلك الرمال (ليمتلك لا شيء)السعي وراء حلم هو سراب وسط الصحراء إن كان هذا الحلم لا يساوي شيئا من عناء الغربة والألم لك شكري استاذ عوض